بدا من كلام وزير العدل أشرف ريفي أمس على عدم وجود صفقة للافراج عن الموقوفين الاسلاميين في مقابل اطلاق العسكريين المخطوفين وحديثه عن “خلية أزمة” يترأسها رئيس الحكومة ان هناك سباقا مع الزمن في موازاة تمديد المهلة التي حددتها “داعش” 24 ساعة.
وعلى وقع المحاولات الحثيثة لإخراج الازمة من عنق الزجاجة، كشفت مصادر وزارية لـ”النهار” ان جهودا كبيرة تبذل في الداخل والخارج لحل المشكلة وقالت انها من خلال معطياتها لا ترى الى الآن عملية تبادل وتعول على التحرك الثنائي الذي يجريه رئيس الحكومة توصلا الى توافق ما، من دون ان تتوافر لهذه المصادر معطيات عن إمكان طرح هذه القضية في جلسة مجلس الوزراء اليوم او عدم ذلك. وتعتبر المصادر ان الخروج من هذه الازمة يحتاج الى توافق سياسي في الدرجة الأولى، ولكل خيار تبعاته وعلى كل القوى السياسية تحمل مسؤولياتها، فعملية التبادل هي مسؤولية الجميع والعكس صحيح ايضا”.
وترى مصادر متابعة ان توفير عامل التوافق السياسي حول هذه القضية يمكن ان يؤدي الى مخرج قانوني باصدار مجلس الوزراء عفوا خاصا موقعا من رئيس الحكومة والوزراء باعتباره يقوم حاليا ومجتمعا بصلاحية رئيس الجمهورية.
وثمة توجه قانوني آخر في حال استمرار عدم التوافق السياسي مع ما يستتبع ذلك من تعذر صدور عفو خاص، وهو تخلية السبيل، لكن هذه العملية دونها صعوبات قانونية، فهناك احكام بالاعدام اصدرها المجلس العدلي في حق ثلاثة موقوفين على الاقل من اصل 93 موقوفا ممن يعرفون بالموقوفين الاسلاميين في ملف احداث مخيم نهر البارد وحركة “فتح الاسلام”. كما صدرت احكام في حق موقوفين آخرين وثمة قسم آخر لا يزال ينتظر محاكمته، رغم كل الجلسات الماراتونية الاسبوعية التي عقدها المجلس العدلي في هذا الملف في المحكمة المستحدثة في نطاق سجن رومية اعتبارا من ايلول الماضي، واستمرت في عقدها حتى انتهاء السنة القضائية في 15 تموز الماضي، علما ان الجلسات القليلة الاخيرة للمجلس عقدت في قصر العدل في بيروت لأسباب امنية معروفة. وفي جدول المجلس استئناف هذه الجلسات في 26 ايلول الجاري للانتهاء. واستغرقت المحاكمة امدا نظرا الى العدد الكبير للموقوفين، وهم في الغالب غير لبنانيين. هذا العدد لم يشهده اي ملف آخر واضطر المجلس العدلي الى تفريعه ليتمكن من السير في المحاكمة.
ولا ترى مصادر قضائية مانعا قانونيا من تخلية موقوفين في حال اراد القضاء ذلك. فمن رد طلب تخليته قبل شهرين او ثلاثة يمكن ان يوافق المجلس على تخليته حاليا، في حال ارتأى ذلك، سواء بالنظر الى مدة التوقيف بعد مرور اشهر على طلب التخلية السابق او الموافقة ايضا على هذا الطلب لاسباب صحية.
والمجلس العدلي لن يلتئم قانونا قبل انتهاء العطلة القضائية في 15 ايلول الحالي.