#adsense

نيال السما يلي سكنتوها

حجم الخط

في ذكرى شهداء “القوات اللبنانية” هذه السنة، شهداء المقاومة اللبنانية الذين سقطوا في مواجة كل الغزاة ودواعش الزمان، لن أكتب عنكم لأروي بطولاتكم للآخرين، ولن أمدح فيكم لأن كل مديح الأرض لا يوازي آهٍ تنهدتموها أو قطرة من دمائكم روت ترابنا، ولن أحاول الدفاع عنكم أمام الكتبة والفريسيين الذين ما زالوا ينكرون عليكم قدسية تضحياتكم، اليوم، يا رفاقي ورفيقاتي، سأتكلم معكم من القلب الذي ما زال يخفق بفضلكم، الى أرواحكم الطاهرة التي ترفرف في سمائنا وتمدنا بالقوة والعزم والإيمان والصمود.

رفاقي ورفيقاتي، نيال السما يلي سكنتوها، مع أن كُثُر على هذه الأرض يشتاقون لكم كل يوم والدموع في عيونهم رغم مَرّ السنين. الأهم، أن القضية التي أستشهدتم من أجلها، ما زالت محفوظة برموش العين، لم نبخل عليها بشيء مهما كان غالياً، ومهما غلا، لن يكون نقطة في بحر تضحياتكم.

قائدنا بينكم توج تضحياته بالإستشهاد، وقائدكم بيننا ضحى بأكثر من 11 سنة من عمره في زنزانة، حاولوا أن يكسروا عنفوانه وصلابته، فكان إيمانه بربّه وبالقضية أقوى من كل أساليبهم البربرية، وانتصر وانتصرنا عليهم، وعادت راية “القوات اللبنانية” ترفرف من جديد فوق مساحات شاسعة من أرض وطننا.

أما الذين إضطهدوكم وشوهوا حقيقة مقاومتنا، والذين كرهوكم ونبذوكم بسبب بعض الأعمال التافهة التي كان يقوم بها بعض الطارئين على مقاومتنا بالرغم من قدسية ما كنا نقوم به من أجل مجتمعنا، فها هم ذاتهم اليوم يسألون رفاقكم عن مدى جهوزيتهم ليواجهوا الأخطار القادمة، ويتحسّرون على أيام العز والأمن وراحة البال.

بعض مَن كان موتوراً وأحرق الأخضر واليابس في مسرحية إلغاء الميليشيات وقيام الدولة، ها هو اليوم يدافع عن ميليشيات أخرى ويتغنى بإمتلاكه السلاح للدفاع عن المسيحيين، تماماً كما فعلنا وفعلتم، إنما بفارق بسيط، أنتم دافعتم حتى الإستشهاد، وهو دافع وسيدافع حتى الهروب.

أما جارنا الذي كان أصل الشرّ والبلية، فها هو يدفع أثمان مضاعفة وأكثر، كفارة عن تدنيس أرضنا وأجسادنا بأيديه النجسة والقذرة.

كل ذلك لنقول لكم، ناموا قريري العين، فمع مرور السنين، يتأكد القريب والبعيد أن الخيار الذي إخترناه بأنفسنا، هو الخيار الصحيح والذي سنكرره مراراً وتكراراً كلما دعت الحاجة والواجب.

وإن ننسى لا ننسى شهداءنا الأحياء الذي فقدوا أجزاءً من أجسادهم، فهم معنا شموعاً مضيئة تُنير لنا الدرب وتبقينا على المسار الصحيح.

رفاقي ورفيقاتي، لكم منا ألف تحية وتحية، ألف سلام وسلام، ألف قبلة وقبلة، الف وردة على جبين كل واحد منكم، والى اللقاء في حضرة خالق السموات والأرض، ربنا وإلهنا يسوع المسيح.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل