اشار المجلس الأعلى لحزب “الوطنيين الأحرار” الى ” تزامن رفض مبادرة قوى “14 آذار” لإنقاذ الاستحقاق الرئاسي مع استمرار معطلي انتخاب رئيس الجمهورية في ممارساتهم التي تكشف حقيقتهم ومخططاتهم. واضاف: “وهذا يفرض جملة استنتاجات لم يعد جائزاً التعمية عليها والسكوت عنها، وفي مقدمها الموقف اللا وطني للمعطلين الذين يقامرون بالمصلحة العليا ويقدمون عليها مصالحهم الذاتية ومصالح حلفائهم الاقليميين. ومن الضروري بمكان لكل متعاط في الشأن العام كشف هؤلاء وعدم اكتفائه بالتعميم في معرض تناوله ضرب الاستحقاق الرئاسي. وهذا ينسحب حكماً على المواطنين المدعوين الى ممارسة الضغوط على النواب المعطلين لحملهم على تغيير موقفهم والمبادرة من دون مزيد من الإبطاء الى انضاج توافق يبعد الخطر الوجودي الذي يهدد الكيان، والذي يعيد الى الدولة رأسها فينتظم عمل مؤسساتها لمواجهة التحديات والأخطار”.
ودعا المجلس، في بيان له بعد اجتماعه الاسبوعي، الى إبعاد ملف العسكريين المخطوفين عن التجاذبات السياسية والامتناع عن اي توظيف سياسي من قبل كل القوى السياسية اللبنانية. وفي السياق نفسه نهيب بالمواطنين عدم تناوله على مواقع التواصل الاجتماعي في شكل يثير الحساسيات ويعمق الخلافات بين اللبنانيين. ونأمل في الوصول الى حل سريع يعيد المخطوفين الى اهلهم وإلى كنف مؤسساتهم ليتابعوا من خلالها القيام بواجباتهم في خدمة لبنان. وفي المناسبة نتقدم بأحر التعازي من عائلة الرقيب علي السيد الذي قدّم حياته على مذبح الولاء للوطن واعطى امثولة لا تمحى في الشرف والتضحية والوفاء.
واعلن المجلس تاييده لتوصيات مؤتمر لقاء سيدة الجبل لما تضمنته من موضوعات هي بمثابة ثوابت لبنانية خصوصاً في المرحلة الحاضرة من تاريخ الوطن وتاريخ المنطقة. وفي مقدمة هذه التوصيات تعزيز العيش المشترك المسيحي ـ الاسلامي في ظل دولة مدنية عادلة، وعلى اساس مبدأ المواطنة الذي يفترض قبول الآخر وإقامة شراكة وطنية معه قوامها المساواة في الحقوق والواجبات. وقال:” نرفض كل اشكال التحالفات خارج المبادئ المذكورة ومنها ما يعرف بتحالف الاقليات الذي يجعلها تعيش حالة صراع دائمة مع الاكثرية ويترجم أقله حرباً باردة بين المجموعات التي يتكون منها الوطن. مع الملاحظة ان المطلوب اليوم دعم الاعتدال ومحاربة التطرف مما يستدعي تضامناً وطنياً يتجلى بانسحاب حزب الله من سوريا وعدم تعاطيه بالشأن العراقي، وبنشر الجيش على طول الحدود اللبنانية ـ السورية بمؤازرة قوات اليونيفيل استناداً الى القرار 1701، وبالإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية ووضع قانون انتخاب يؤمن صحة التمثيل وإجراء الانتخابات النيابية على أساسه”.