
اوضحت مصادر وزارية مطلعة لصحيفة “الراي” الكويتية ان “رئيس الحكومة تمام سلام بدا في الأيام الأخيرة كأنه قرر وضع حد حاسم لاختبار وحدة الحكومة في مأزق العسكريين المخطوفين الخطير من خلال تحميل سائر القوى المشارِكة في الحكومة مسؤولياتها في القرار الذي يجب المضي فيه للتعامل مع تهديدات التنظيمات الخاطفة للعسكريين، فإما تكون الحكومة وحدة متراصة وراء اي قرار يُتخذ، وإما فان رئيس الحكومة لن يقبل بان تستمر حملة المزايدات عليه في وسائل إعلام تابعة لقوى معينة ومعروفة (8 آذار والتيار الوطني الحر بقيادة العماد ميشال عون)”.
وأشارت إلى ان “ملامح بارزة ظهرت في الساعات الأخيرة انبرى معها وزراء حزب “الكتائب” إلى التضامن مع سلام بعدما كان الحزب اتخذ سابقاً موقفاً متشدداً من مبدأ المقايضة لإنقاذ العسكريين كما ان احد النواب في “التيار الوطني الحر” سارع إلى الإعلان ان التيار لن يقف في وجه اي قرار تتخذه الحكومة لهذا الهدف”.
واعتبرت ان “الموقف الحكومي من هذه المسألة وضع جميع القوى السياسية امام لحظة الحقيقة ليس في شأن مأزق الرهائن العسكريين فحسب، بل ايضا في شأن كل الاحتمالات الأمنية الشديدة الخطورة التي يرتّبها هذا الملف على أوضاع المناطق الحدودية في البقاع الشمالي خصوصاً وامتداداً إلى مناطق اخرى على الحدود الشرقية والشمالية مع سوريا”.
ولمحت إلى ان “قنوات الوساطات اتسعت في الأيام الأخيرة في اتجاه دول اقليمية ولو ان وساطة هيئة العلماء المسلمين لا تزال قائمة على ما يبدو بعيداً عن الاضواء”، مشيرة إلى ان “الساعات الاخيرة ربما شكلت اختباراً معقولاً لنجاعة التحرك السري الذي تتولاه خلية الأزمة التي شكلها الرئيس سلام واطلع مجلس الوزراء على نتائج تحركها الذي كان من علاماته تمديد التنظيمات الخاطفة لمهل التهديدات بقتل عسكريين آخرين او بأمور اخرى”.