
اكد تقرير للامم المتحدة ان “انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان ارتكبت خلال اشتباكات في مدينتي طرابلس وبنغازي الليبيتين كانت لها عواقب كارثية على المدنيين”.
ويأتي تحذير بعثة الامم المتحدة في طرابلس ومكتب حقوق الانسان بعد ايام قليلة على اقرار الحكومة الليبية الموقتة من ملجئها في شرق البلاد بانها فقدت السيطرة فعليا على طرابلس وباتت الميليشيات المسلحة تسيطر عليها”.
واتهم التقرير المسلحين بالقيام ب”قصف عشوائي ومهاجمة اهداف مدنية، وقصف مستشفيات وخطف مدنيين والقيام بعمليات تعذيب وقتل تعسفي” للمدنيين وبينهم نساء واطفال.
واشار التقرير الى ان “عشرات المدنيين خطفوا، كما يتردد، في طرابلس وبنغازي لمجرد انتمائهم القبلي او الديني، او الاشتباه في ذلك الانتماء، وما زالوا مفقودين منذ خطفهم”.
وناشدت وكالتا الامم المتحدة كل الاطراف ان “تجعل حماية المدنيين من اولوياتها”.
وقالت المنظمتان ان “على المجموعات المسلحة ان تكف عن انتهاك حقوق الانسان الدولية والقانون الانساني وخصوصا كل الاعمال التي ترقى الى جرائم حرب بما في ذلك القصف العشوائي والاخفاء القسري والقتل والخطف والتعذيب وغير ذلك من سوء المعاملة وتدمير الممتلكات”.
اضاف البيان: “على كل المجموعات المسلحة ان توقف عناصرها المشتبه فيهم بارتكابهم انتهاكات عن الخدمة الفعلية وتسلمهم الى العدالة”. ويشمل التقرير الفترة من منتصف ايار الى نهاية آب.
وتابع: “يمكن تحميل مسؤولية ارتكاب جرائم للقادة السياسيين او العسكريين ليس فقط اذا ما اصدروا الاوامر بارتكاب جرائم، بل ايضا اذا ما كانوا في موقف يمكنهم من ايقاف ذلك والامتناع عنه”.
وتقدر الامم المتحدة عدد النازحين بسبب الاشتباكات بمئة الف شخص على الاقل، اضافة الى فرار نحو 150 الفا من البلاد بينهم عدد كبير من العمال الاجانب.
ويقول التقرير ان “العمال الاجانب كانوا عرضة خصوصا لأعمال العنف وواجهوا صعوبات في عبور الحدود مع لاجئين وطالبي لجوء”.
ويشير الى ان “المسلحين يستمرون في مضايقة الصحافيين ومهاجمتهم بما في ذلك فرض قيود على حركتهم ومصادرة معداتهم وخطفهم وقتلهم”.
وحضت الوكالتان كل الاطراف على “وقف كل الاعمال العدائية المسلحة والانخراط في حوار سياسي شامل لبناء دولة على اساس احترام حقوق الانسان والديموقراطية وحكم القانون”.