#adsense

تجرّؤوا حيث لا يجرؤ الآخرون واستشهدوا…

حجم الخط

نكتب بحبر وجداننا الى عمالقة التضحية الذين صانوا بحبر دمائهم  وجودنا، الى الذين رحلت اصواتهم وصدحت أصوات اجراسنا لتعلن دخولهم ملكوت السماء.

إنزرعوا في الأرض فارتوت الأرزة من دمائهم، رقدوا تحت تراب الوطن وفوق رؤوسهم صلباناً، ليقولوا لكل الذين راهنوا بإقتلاعنا من شرقنا بأننا في هذا الشرق باقون ومتجذّرون وعندما يسقط لنا شهيد، يرتفع صليب، وعند ارتفاع الصليب نكون قد كسبنا ملاكاً وقدّيساً جديداً.

تجرّؤوا حيث لا يجرؤ الآخرون واستشهدوا من أجل الجمهورية القويّة، والدولة الفعلية لا الدويلة، رحلوا وهم في ربيع شبابهم غير آبهين لخريف الحاقدين، ضحّوا لنبقى في ربيع دائم.

شهداؤنا هم أشرف الناس، لم يستشهدوا من أجل سيّد، بل ليبقى لبنان سيّداً… لم يموتوا كمرتزقة خارج وطنهم خدمةً للنظام السوري، بل كمقاومين أبطالاً دفاعاً عن أرضهم في وجه خذا النظام المجرم… تجرؤا واستشهدوا وفي اعناقهم ايقونات لا مفاتيح…  عبروا نحو جنة مخلّصنا بإيمانهم وصلابتهم وإلتزامهم.

لن نبكيكم رغم الحرقة على غيابكم وفقداننا لكم، لاننا بفضلكم كسبنا اعظم ما لدينا، كسبنا كرمتنا وحريتنا ووطن وطأت أقدام المسيح أرضه الطاهرة التي مهما حاولوا ان يجعلوه ولاية، أو دولة خلافة، سيبقى لبنان جمهورية الـ10452.

اليوم وفي كل يوم وعند أوقات صلاتنا، سيسطع النور من قبوركم، ويعبق عطر بخوركم في سمائنا، لأنكم كرّستم بدمائكم اننا أبناء القيامة، وان كان عشقكم للبنان قد فرّقنا، فالسماء ستجمعنا ورجاء القيامة…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل