#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 6 أيلول 2014

حجم الخط

تشدّد حكومي وعسكري يواكب وساطة قطر مع الخاطفين: ضمان سلامة العسكريين خطّ أحمر والمشنوق وإبرهيم الى الدوحة

اتسمت المعالجة اللبنانية الرسمية لقضية العسكريين المخطوفين غداة الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء بتطور واضح على المستويين السياسي والعسكري ضمن معادلة التشدد في رفض المقايضة واظهار التصميم على احباط محاولات التنظيمات الارهابية لاستغلال أي نقاط ضعف داخلية يمكن ان تعتري المواجهة من جهة، والافساح لأطراف اقليميين أو دوليين في التفاوض لاسترداد المخطوفين سالمين من جهة اخرى. ولعل هذه المعادلة برزت في الساعات الاخيرة بملامح المسح الامني الوقائي الواسع الذي يقوم به الجيش في كل المناطق، والذي يشمل خصوصا مراكز تجمعات اللاجئين السوريين، بما يعكس التشدد في مراقبة الجبهة الامنية الداخلية اسوة باجراءات تعزيز انتشاره في محيط عرسال. وهي خطوات تتزامن مع مواكبة حكومية يومية لمسار الاتصالات السرية التي برزت على خطه في اليومين الاخيرين وساطة قطرية بدا انها نجحت امس في الاتصال بالجهة الخاطفة وفتح باب التفاوض معها.
وفي هذا السياق، رأس رئيس مجلس الوزراء تمام سلام امس اجتماعا لخلية الازمة المكلفة متابعة ملف العسكريين المخطوفين والمفقودين. وعلمت “النهار” من مصادر وزارية أن لبنان أبلغ الجهات المعنية أن أي أذى يلحق بالمخطوفين هو “خط أحمر” وسيرد عليه لبنان بالشكل المناسب. وأوضحت هذه المصادر المستويات التي تتم على أساسها اتصالات الخلية وهي ثلاثة:
الاول، التأكد من أعداد المخطوفين بعدما تبيّن ان رقم الـ 28 مخطوفا الذي أبلغ لمجلس الوزراء أول من أمس هو الادنى في حين ان هناك عنصرين لم يتضح مصيرهما بعد، كما يجري التأكد من مكان وجود المخطوفين وكيفية توزعهم.
الثاني، الحفاظ على سلامة المخطوفين.
الثالث، تحيّن الفرص لإعادة المخطوفين سالمين.
وأضافت ان هذه الاتصالات لم تؤد الى جلاء أي من هذه المستويات الثلاثة في ما عدا كون المخطوفين أحياء ووجودهم متنقلا. وأشارت الى ان الحكومة أبلغت الجهات المعنية بالتفاوض أن في يد الدولة اللبنانية أوراقا لعدم التعرض للمخطوفين منها تنفيذ الاحكام القضائية في حق المحكوم عليهم الذين يطالب الخاطفون بهم، كما أن هناك خلايا لـ”داعش” و”جبهة النصرة” في لبنان تحت رقابة الاجهزة الامنية وسيكون أفرادها في خطر في حال التعرض للمخطوفين.
وذكرت ان غياب وزير المال علي حسن خليل عن اجتماع خلية الازمة امس قد أستبقه الوزير خليل بابلاغ مجلس الوزراء انه مضطر الى السفر ولن يكون حاضرا في الاجتماع الاول للخلية الذي انعقد امس.
من جهة أخرى، قالت المصادر لـ”النهار” ان وفدين فرنسيين وزاريا ونيابيا سيزوران لبنان تباعا الاسبوع المقبل.

التحرك القطري
ونفى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لـ”النهار” ردا على سؤال علمه بوجود أي موفد رسمي أو أمني قطري على الاراضي اللبنانية، مشيرا الى ان المعلومات المتداولة تقول ان هناك موفدا غير قطري ومن المرجح أنه حصل على ضمانات لعدم إلحاق أي أذى بأي من المخطوفين من تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة”.
ووصف اجتماع خلية الازمة الذي رأسه الرئيس سلام امس في السرايا بأنه كان “ممتازا” ووضعت خلاله خطة تحرّك شاملة وخصوصا في اتجاه أهالي المخطوفين والجيش والقوى الامنية. وسيكون الاجتماع التالي للخلية الاسبوع المقبل.
ومن المقرر أن يزور الوزير المشنوق قطر بعد غد الاثنين يرافقه المدير العام للامن العام اللواء عباس إبرهيم لحضور اجتماع الامانة العامة لوزراء الداخلية العرب. وستكون الزيارة فرصة لإجراء مشاورات مع الجانب القطري في شأن تطورات قضية المخطوفين. وقال المشنوق في هذا الصدد إن دولة قطر “لا يأتي من مساعيها إلا الخير على لبنان”.
في غضون ذلك، عكست المعلومات التي ترددت عن الوساطة القطرية طبيعة التعقيدات التي تواجهها مع تنظيمي “جبهة النصرة” و”داعش” مع ان تحرك هذه الوساطة بذاته عد تطوراً ايجابياً. ولكن قبيل الـتأكد من انطلاق هذا التحرك بادرت “النصرة” الى بث شريط فيديو وزعت عبره رسائلها التهديدية في اتجاهات مختلفة محذرة “اهل السنة” كما “الشيعة” كما سائر الطوائف اللبنانية من “نصرة حزب ايران”، كما ضمنت الشريط تسجيلاً لتسعة من العسكريين اللبنانيين المحتجزين لديها يتحدثون عن رفضهم دفع ثمن تدخل “حزب الله” في سوريا.
وأفادت معلومات اعلامية ان موفداً قطرياً توجه الى منطقة القلمون السورية حيث التقى المسؤول عن “النصرة ” أبو مالك، التلي فيما تحدثت معلومات أخرى عن ايفاد الجانب القطري شخصية سورية للقاء التلي . وتعثر لقاء الشخصية السورية مع “داعش ” أول الامر، لكن المعلومات التي ترددت مساءً افادت ان اللقاء تمّ وان الشخصية السورية تبلغت من التنظيم رغبته في رؤية الموفد الاساسي شخصياً وانه يطالب بالمقايضة بين المخطوفين العسكريين والسجناء الاسلاميين في سجن رومية.

جعجع
على صعيد آخر، علمت “النهار” أن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع سيتناول بالتفصيل أحداث عرسال وتداعياتها في كلمته لدى إحياء ذكرى “شهداء المقاومة اللبنانية” في معراب اليوم، وسيسأل لماذا يرفض فريق 8 آذار سيطرة لبنان على حدوده باستخدام ما يتيحه القرار الدولي 1701، وسيحيي الكلام عن “الربيع العربي” الذي “لا بد أن ينتصر ويرسي قيم الحرية والديموقراطية والتعددية واحترام الإنسان”، على رغم كل ما يمرّ به من صعاب اليوم. ويعرض أيضاً نظرته إلى “داعش” باعتباره ظاهرة مشبوهة ولا يمت بصلة إلى الإسلام والعروبة، مقارناً وحشية هذا التنظيم الإرهابي في القتل علناً ووحشية من قتلوا قادة قوى 14 آذار في الخفاء، ومؤكداً أن “الأخيرين هم الأشد خطراً على لبنان، وأن النظام السوري هو أيضاً لا يقل إجراماً عن داعش”.
وسيشدد جعجع على رفضه الدعوات إلى “الأمن الذاتي” والتمسك بدعم الجيش اللبناني والأجهزة والمؤسسات الرسمية، مطمئناً المسيحيين إلى دورهم وحضورهم في لبنان. كما سيحذر من محاولات بعض الجهات العبث بالدستور وتغيير مفاهيم الدولة الحديثة والمكرسة في الدستور اللبناني من خلال الأمن والسياسة والاقتصاد والمجتمع، معتبراً أن “هذا البعض يسعى إلى قطع رأس الجمهورية وأخذ لبنان رهينة”. وسيصف عملية فرض الفراغ في رئاسة الجمهورية التي يتولاها مسيحي بأنها “جريمة موصوفة”، مندداً بـ”الشخصانية القاتلة” و”رفض التعاون”.

 *****************************************************

 

الوساطة القطرية: مال وتسريع محاكمات.. وتجميد إعدامات

سلام لخاطفي العسكريين: نملك أوراق قوة

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الخامس بعد المئة على التوالي.

وبرغم الظلام الدامس لبنانياً، سياسياً وأمنياً واجتماعياً وخدماتياً، أعطى الخرق السعودي ـ الإيراني جرعة للعاملين دوليا وإقليميا على خط الاستحقاق الرئاسي، فيما ينتظر أن يشكل الاجتماع الأول من نوعه بين وزيري خارجية السعودية سعود الفيصل وإيران محمد جواد ظريف، في غضون الأسبوعين المقبلين، فرصة لتنظيم جدول أعمال البلدين، بما يتضمنه من عناوين كثيرة، بينها الملف اللبناني الذي يبدو أنه لا يحتل أولوية عند الجانبين في هذه اللحظة الإقليمية!

وفيما بقيت قضية العسكريين المخطوفين «أولوية الأولويات» بحسب تعبير رئيس الحكومة تمام سلام، كشفت مصادر ديبلوماسية لبنانية لـ«السفير» أن الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ديريك بلامبلي زار السعودية غداة زيارة مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون العربية حسين أمير عبد اللهيان لجدة، واجتمع بالوزير سعود الفيصل، وذلك في إطار استكماله مهمةً كان قد بدأها في كل من نيويورك وواشنطن وباريس ويفترض أن يتوّجها بزيارة العاصمة الايرانية، في محاولة لاستكشاف فرص الاستحقاق الرئاسي اللبناني، في ضوء الخرق السعودي ـ الايراني الأخير.

وقالت المصادر ان الفيصل كان حاسما في تكرار وضع «الفيتو» السعودي على ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، ونصح بانتقال الجميع من مربع المرشحين الموارنة الأربعة (عون وسمير جعجع وسليمان فرنجية وأمين الجميل) الى مربع المرشحين التوافقيين، وأشارت المصادر الى أن فتح الأبواب بين طهران والرياض يمكن أن ينسحب إيجابا على الموضوع الرئاسي اللبناني «لكن ليس في المستقبل القريب».

سلام لـ«السفير»: نملك أوراق قوة

سياسيا، استحوذ ملف المخطوفين العسكريين على اهتمام أمني وسياسي وديبلوماسي، فيما كانت «النصرة» و«داعش» تخوضان معركة إعلامية متقنة، هدفها إشعال الفتنة في الداخل اللبناني.

وقال مصدر لبناني واسع الاطلاع في بيروت لـ«السفير» إن القطريين اجتمعوا في الساعات الأخيرة بممثلين عن «النصرة» في القلمون وعادوا من هناك بانطباع مفاده تجميد أية محاولة للمس بحياة أي من العسكريين الـ13 الذين تحتجزهم وذلك لمدة شهر على الأقل، مقابل أمرين، أولهما غير معلن (دفع مبلغ قطري معين للخاطفين) وثانيهما، أن تبادر السلطات القضائية اللبنانية إلى تسريع محاكمات الإسلاميين في سجن روميه (تخفيف ما أمكن من الأحكام بحق غير المتورطين في قضايا جنائية).

وأوضح المصدر أن القطريين تواصلوا بطريقة غير مباشرة مع ممثلين عن «داعش» (يحتجزون 15 عسكرياً ودركياً على الأقل)، وثمة احتمال بأن يحصل لقاء بين الجانبين، وسيكرر القطريون عرضهم بتجميد أية إعدامات للعسكريين، مقابل التزامات معينة من الجانب اللبناني رفض المصدر الخوض فيها.

وأكّد رئيس الحكومة تمّام سلام لـ«السفير» أنّنا كنا منذ البداية أمام خيار الذهاب للتفاوض لتحرير العسكريين، «لكن ليس لدرجة اللهاث وراء الإرهابيين. نحن ايضا نملك أوراق قوة في التفاوض، لكن المطلوب من الأهالي مساعدتنا لا التهجم علينا، فهذه المعركة مفتوحة مع الإرهاب ويمكن ان يقوموا بأي عمل ولا شيء يردعهم، المهم ألا نضعف أمامهم وعلينا أن نعزلهم وألا ننزلق الى مطالبهم وشروطهم أو أن نستدرج الى الفتنة السنية الشيعية وهي أحد أهداف المجموعات التكفيرية من وراء الخطف».

وقال سلام لـ«السفير»: «اتصلنا بالدول الصديقة والشقيقة وخصوصا قطر وتركيا، وطلبنا مسعاهم مجددا، ولكننا لن نفصح عن أي معلومات تسيء الى المسعى المستمر»، وأشار الى أن لبنان «سيتأثر إيجابا بالتقارب السعودي ـ الإيراني»، وأبدى خشيته من الوصول بعد 20 تشرين الثاني المقبل إلى حالة فراغ كاملة إذا لم تحصل الانتخابات النيابية واذا لم يحصل تدخل خارجي لإجراء الانتخابات الرئاسية اولاً. وقال: «حتى الآن لا قرار خارجيا بالتدخل في الموضوع الرئاسي، وفي الوقت نفسه، هناك قرار بأن لا ينهار لبنان، لذلك صار وضعنا أشبه بوضع مريض يُعطى المصل والحقن لكن ممنوع عليه أن يُشفى نهائيا»، وأشار الى أن لا مصلحة لأي دولة بانهيار لبنان لان تداعيات انهياره ستمتد الى كل دول المنطقة القريبة والبعيدة.

وكان سلام قد ترأس، عصر أمس، اجتماع خلية أزمة المخطوفين، وتقررت خلاله مجموعة خطوات، غير أن اللافت للانتباه هو قرار أهالي المخطوفين بعدم الاجتماع برئيس الحكومة أو خلية الأزمة، وهي قضية ستعالج في الساعات المقبلة، علماً أن أهالي بعض العسكريين من لون طائفي معين شكلوا في الساعات الأخيرة وفداً زار بلدة عرسال والتقى مصطفى الحجيري (أبو طاقية) وحاولوا الحصول منه على ضمانات معينة!

يذكر أن بلدة عرسال، تسلمت مساء أمس، جثة ابنها الشهيد كايد غدادة الذي كان قد خطفه تنظيم «داعش» منذ نحو أسبوع من داخل البلدة، وأعلن أمس الأول عن قتله. وتوعدت عائلة غدادة التي تسلمت الجثة مصابة بطلق ناري في الرأس، في وقت سابق، بقتل عناصر من «داعش» في حال تأكدها من مقتل ابنها.

 **********************************************

صلبٌ وخطفٌ وقتلٌ في الجرود البقاعية المحتلة!

لا يكتفي محتلو جرود عرسال بسيطرتهم على منطقة شاسعة من الأراضي اللبنانية. بسطوا سلطانهم على البلدة اللبنانية، ليدهموا منازل ويخطفوا ويحاكموا ويقتلوا باسم تنفيذ الحكم الشرعي. آخر جرائمهم، قتل مواطن لبناني وصلب شاب سوري!

لم تعد التسميات مهمة. «جبهة النصرة» او «داعش» او «الكتيبة الخضراء» او «كتائب عبد الله عزام»…. كلها تسميات لمسمّى واحد: الإرهاب الذي يحتل عرسال. عرسال كلها، البلدة والجرود، محتلة من قبل هذه الجماعات. معركة الثاني من آب وما تلاها لم يغيّرا في هذا الواقع شيئاً. على العكس من ذلك. مُنِع الجيش من استكمال المعركة، والسماح للإرهابين بمغادرة البلدة مع رهائنهم العسكريين والدركيين، أسهم في تقوية شوكة المسلحين.

ويوماً بعد آخر، تتبدى جرأتهم التي تزداد كلما تخاذلت السلطة عن القيام بواجباتها. يوم أمس، وصل إلى عرسال جثمان المواطن اللبناني كايد عمر غبابة، الذي قُتِل بطلق ناري في الرأس. الرجل أعدم في الجرود. الجريمة لا تقتصر على ذلك. فقبل 8 أيام، دهمت مجموعة مسلحة منزله داخل البلدة، وخطفته إلى الجرود. هناك، خضع للتعسف الذي يُطلق عليه هؤلاء تسمية «محاكمة شرعية»، وصدر بحقه الحكم بالقتل. نُفِّذت الجريمة، وسُلّم جثمانه إلى ذويه امس. كانت دماؤه لا تزال طرية، لكن العائلة الثكلى تلوذ بالصمت. يقول أحد أفراد العائلة: «الدولة لم تقدر على ان تفعل شيئاً، فماذا تريدوننا ان نفعل؟». لا يسمّي غريمه: «لا نعرف قاتل كايد». مصادر أمنية، قالت إنهم مقاتلون من «داعش». وأخرى قالت إنهم من «جبهة النصرة». اتهموه بالتعامل مع حزب الله. «عذبوه وانتزعوا منه «إقراراً»، ثم قتلوه». لم تعد هوية تنظيمهم مهمة. هؤلاء القتلة يحتلون جزءاً من الأراضي اللبنانية، ولا احد يحرّك ساكناً لاسترداد الأرض المحتلة في عرسال وجرودها. جريمة قتل كايد غبابة ليست الوحيدة التي ارتكبها المسلحون امس. فهم عمموا صورة الشاب السوري محمد عبده عجاج، «مصلوباً»، وفوقه صورة كتبت عليها آية قرآنية، واسمه، والتهمة: «عميل لحزب الله الإيراني». قبل أيام، نشر احد التنظيمات التي تحتل عرسال وجرودها شريط فيديو يتضمن «اعتراف» عجاج وآخرين، بالعمل لحساب حزب الله. لا يمكن التثبت من صحة الصورة، لكن الثابت ان هذه الجماعات تريد بث الرعب، على الطريقة الداعشية. وفي المقابل، الدولة اللبنانية تكتفي بالتفرج. الناس يُقتلون علانية في أرض لبنانية محتلة، والسلطة تعقد اجتماعات وتعبّر عن «ارتياحها» و«تعاطفها».

«داعش» تهاجم الموفد القطري ثم تعلن اعتماده قناةً وحيدة للتفاوض

آخر هذه الاجتماعات عُقِد امس في السرايا الحكومية، برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، ضم «خلية الأزمة المكلفة متابعة ملف العسكريين المفقودين»، حضره نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، ووزير الخارجية جبران باسيل ووزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل أشرف ريفي. وتغيب وزير المال علي حسن خليل عن الاجتماع بداعي السفر. وتلا مقبل مقررات الاجتماع، فأشار الى ان «الرئيس سلام أعرب عن ارتياحه للإجماع السياسي الذي تجلى في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة». وأكد أن «قضية المفقودين، هي الشغل الشاغل للحكومة، ويجري التعاطي معها باعتبارها قضية وطنية لا تتقدم عليها في الوقت الحاضر أية أولوية أخرى ». وأعرب المجتمعون عن «تعاطفهم مع أهالي العسكريين المفقودين»، علماً أن الأهالي قاطعوا الاجتماع. وأشارت مصادر اللجنة لـ «الأخبار» إلى أنه «جرى الاتفاق خلال الاجتماع على استمرار التواصل مع أهالي المخطوفين برغم الجو المتوتر»، كما جرى «الاتفاق على عقد اجتماع عسكري قريب، لبحث الوضع العسكري الحالي في منطقة عرسال». وكان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، قد أكد في تصريح له أن «لا معلومات لديه عن الدور القطري الذي يجري الحديث عنه»، لافتاً إلى أنه «إذا كان هناك دور قطري فهو سيكون خيراً للبنان»، فيما أشار وزير العدل أشرف ريفي إلى أن الأمور «سائرة باتجاه إيجابي»، موضحاً أن «الرئيس سلام هو من يتواصل على نحو مباشر مع الوسيط»، كما أكد أن «اللجنة تقوم بكل كلّ ما يُمكن لتحرير العسكريين».

منذ صباح أمس، لم يتوقّف الحديث عن «توجه وفد قطري مؤلف من ضباط قطريين سيدخلون إلى الجرود القلمونية من أجل إجراء مفاوضات مباشرة مع الجماعات المسلحة»، وأن «الموفد القطري توّجه مع آخرين لبناني وسوري، وعُقد اجتماعان، الأول مع جبهة النصرة قيل إنه كان «إيجابياً»، فيما الاجتماع الثاني الذي عُقد مع «داعش» كان «صعباً ومعقداً». وفي ظل التكّتم الشديد من جميع الأطراف، بشأن تفاصيل اللقاءات، عُلم أن الوفد الأمني اللبناني عاد من جرود عرسال، وبقي الموفدان القطري والسوري لاستكمال المحادثات»، وأنّ الأمور لا تزال معقدة بسبب تعنت الجهات الخاطفة. بعد ذلك، أصدر تنظيم داعش بياناً له عبر «تويتر»، قال فيه إننا «وبعد قبولنا المفاوضات غير المباشرة مع الحكومة اللبنانية، بما يخصّ العسكريين المخطوفين، فوجئنا بالطرف القطري الموكل إليه التفاوض من قبل الحكومة اللبنانية، يراوغ في مقابلة الجهات المختصة بالتفاوض من قبل الدولة الإسلامية». وحمّلت «داعش» الموفد القطري «المسؤولية المباشرة عن عرقلة المفاوضات وعن دماء العسكريين». وأصدرت «داعش» في ما بعد بياناً آخر، أشارت فيه إلى ان قيادتها في القلمون «التقت موفداً من قبل القطريين»، وانه تبين ان العرقلة «تأتي من جهات أخرى». وتحدّث البيان عن اعتماد الموفد القطري قناة وحيدة للتفاوض.

وبرغم ذلك، بقيت مصادر وزارية تنفي «صحّة كل ما يقال بشأن الوفد القطري»، مشيرة إلى أنه «ليس إلا معلومات صحافية غير مؤكّدة، وأن الدولة اللبنانية ليس لديها معطيات بشأن الوفد». من جهة أخرى، نفت هيئة العلماء المسلمين أن تكون قد تلقت اي اتصال من احدى الجهات الخاطفة، مؤكدة التزامها تعليق الوساطة لاطلاق العسكريين المخطوفين. وزار وفد من أهالي بعض العسكريين المخطوفين عرسال حيث التقى رئيس البلدية علي الحجيري والشيخ مصطفى الحجيري.

ووقع امس تطوّر امني بارز متصل بالقضية، تمثل بتوقيف الجيش اللبناني المشتبه فيه مصطفى محمد الحمد. وتبيّن انه شقيق أبو طلال الحمد، القيادي البارز في «داعش» في القلمون. وبحسب مصادر سورية معارضة، فإن الأخير هدّد بالانتقام من الرهائن إذا لم يُفرج عن شقيقه.

وكانت جبهة « النصرة» قد بثت شريطاً مصوراً بعنوان «من سيدفع الثمن»، ظهر فيه جنود مختطفون يحمّلون حزب الله مسؤولية خطفهم ومصيرهم، داعين إياه إلى الانسحاب من سوريا. وتضمّن الشريط الذي بلغت مدّته 27 دقيقة مقاطع صوتية لأبو مصعب الزرقاوي وأسامة بن لادن، واختتم بنداء إلى «أهل السنة في لبنان»، ودعتهم «الجبهة» إلى «نصرة أهلهم في سوريا»، محذرة من دعم الجيش اللبناني، كما توجّهت إلى «كافة الطوائف في لبنان طالبة عدم نصرة حزب إيران»، كذلك هدّدت «جبهة النصرة» عبر الفيديو الشيعة، قائلة: «إنّ معركتنا معكم مستمرة»، وختمته بنداء إلى «علماء المسلمين في العالم لتبيان حال الجيش اللبناني، لأن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة».

 ****************************************************

 

تدخّل قطري «رفيع المستوى» في ملف العسكريين.. وجعجع يطمئن المسيحيين «الدواعش زائلون»
جنبلاط لـ«المستقبل»: السيسي يشجّع التوافق على رئيس

 

بينما تترنّح الانتخابات الرئاسية على حبال التجاذب السياسي المحلي وسط تعمّد واضح وفاضح لاستمرار مسلسل التعطيل والتنكيل بأي مبادرة تلوح في أفق لبننة التسوية الرئاسية، ثمة في المقابل جهد عربي مواكب لقطار الاستحقاق الرئاسي يحرص على عدم خروجه عن جادته اللبنانية من خلال التشجيع والتحفيز على التوصّل إلى توافق لبناني بينيّ يتيح انتخاب رئيس للجمهورية. وفي هذا السياق لفت رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط إلى أنّ «القيادة المصرية متابعة بدقة للأوضاع العربية واللبنانية»، وقال في معرض حديثه لـ«المستقبل» عن نتائج زيارته القاهرة: «الرئيس عبد الفتاح السيسي حريص كل الحرص على أهمية أن يتفق اللبنانيون على إتمام الاستحقاق الرئاسي باعتبار أنّ انتخاب رئيس للجمهورية يشكل علامة استقرار» في البلد، مشيراً في الوقت عينه إلى أنّ السيسي «حريص كذلك على إجراء الانتخابات النيابية في لبنان وعلى الأمن اللبناني بوصفه جزءاً من الأمن القومي العربي».

وفي ملف العسكريين المخطوفين، جدد جنبلاط التذكير بموقفه الرافض لمبادلة العسكريين بسجناء في سجن رومية وقال: «لا للمقايضات نعم للمفاوضات، على أن يكون التفاوض عبر دول تماماً كما حصل إبان تكليف مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم (في ملفي مخطوفي أعزاز وراهبات معلولا) بهذه المهمة وقد نجح فيها».

جنبلاط شدد من ناحية ثانية على «وجوب الإسراع في إصدار الأحكام القضائية التي تأخر صدورها من ملف الضنية إلى ملف مخيم نهر البارد»، لافتاً الانتباه إلى أنّ «تردد بعض القوى السياسية في هذه المسألة هو ما أوصلنا إلى المأزق الذي نحن فيه اليوم».

لجنة الأزمة

بدورها، تواصل الحكومة مساعيها لحلّ أزمة العسكريين المحتجزين وفق صيغة تؤمن الإفراج عنهم مع الحفاظ على هيبة الدولة، بينما برز خلال الساعات الأخيرة دخول قطري «رفيع المستوى» على خط الوساطة لإطلاق العسكريين وفق ما أكدت مصادر اللجنة الوزارية المكلفة متابعة الملف لـ«المستقبل»، ناقلةً أجواء «تفاؤل حكومي بالعمل الجدي الجاري على مستوى الدور القطري لحل هذه الأزمة»، في وقت ترددت أنباء ميدانية متزامنة أمس عن تواصل قطري مباشر مع خاطفي العسكريين عبر موفد سوري من الدوحة إلى جرود عرسال للوقوف عند مطالب خاطفي العسكريين من «جبهة النصرة» و«داعش» من دون أن ترشح أي معلومات تفيد بخرق ملموس حصل على هذا الصعيد.

وفي الغضون، يواصل خاطفو العسكريين اللعب على وتر الفتنة الأهلية وتجييش عواطف أهالي العسكريين عبر بث أشرطة مصوّرة تهدف إلى النكء عميقاً في الجراح المذهبية والطائفية ودفع الدولة اللبنانية إلى الرضوخ لشرط المقايضة بين العسكريين وعدد من سجناء رومية. ويبدو أن سياسة الإعلام الحربي التي ينتهجها الخاطفون تمكنت في مكان ما من إحداث شرخ موضعي بين بعض أهالي العسكريين من جهة والحكومة من جهة ثانية في ضوء رفض وفد من أهالي العسكريين الاجتماع مع رئيس الحكومة تمام سلام وأعضاء لجنة الأزمة الوزارية، غير أنّ ذلك لم يحل دون اجتماع اللجنة وسط «أجواء من الأسف أبداها المجتمعون لكون البعض نسي «داعش» والخاطفين وحوّل هجومه باتجاه الحكومة التي تبذل كل جهد ممكن لإطلاق سراح العسكريين وإعادتهم سالمين إلى أهلهم» وفق ما نقلت مصادر اللجنة لـ«المستقبل»، مع تأكيدها في الوقت عينه «تفهّم الحكومة لمشاعر أهالي العسكريين والألم الذي يتملكهم جراء اختطاف أبنائهم».

وكان الرئيس سلام قد شدد خلال ترؤسه اجتماع خلية الأزمة الوزارية في السرايا الحكومية أمس، بحضور كافة أعضائها ما عدا وزير المالية علي حسن خليل، على أنّ «أهمية موضوع العسكريين المخطوفين وحساسيته تحتمان تلاقي جميع المكونات الوطنية حول موقف واضح، بما لا يسمح بظهور أي تصدع داخلي قد يثير البلبلة أو الفتنة الداخلية التي هي الهدف الأول والأخير للخاطفين»، مؤكداً أنّ هذه القضية «هي الشغل الشاغل للحكومة ولا تتقدم عليها في الوقت الحاضر أي أولوية أخرى».

وإثر انتهاء اجتماع اللجنة، لفت وزير العدل أشرف ريفي إلى أهمية «توحيد الموقف الوطني حيال ملف العسكريين المخطوفين وحيال أمن البلد ككل»، وقال لـ«المستقبل»: يجب ألا يضيّع أي طرف البوصلة في هذا المجال فينجرف إلى أهداف جانبية تنسيه العدو الأساس أي الإرهاب وتنظيماته».

جعجع

واليوم يطلّ رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في ذكرى «شهداء المقاومة اللبنانية» وسط ترقب وطني ومسيحي لمضامين الكلمة التي سيلقيها في الذكرى. وعلمت «المستقبل» أنّ جعجع سيشدد خلال كلمته على أهمية معاني المناسبة هذا العام ربطاً بما يحصل في المنطقة باعتبار أنّه «لولا التضحيات التي بُذلت لكانت رياح الشرق غيّرت معالم التاريخ في لبنان».

وفي معرض تطرقه إلى تنظيم «داعش» الذي سيلفت الانتباه إلى كونه يشكل «ظاهرة مشبوهة خرجت إلى الضوء بسحر ساحر وقدرة أسد»، سيجدد جعجع التذكير بالثورة السورية، مؤكداً أنّ جرائم نظام الأسد الذي يقتل شعبه بالأسلحة الكيميائية ويدمّر أرضه لا تقل وحشيةً عن جرائم «داعش»، كما سيجري مقارنة بين ما يفعله هذا التنظيم في العلن وبين الذين اغتالوا قيادات قوى 14 آذار في الخفاء ليؤكد أنّ كلاهما يشكلان وجهين لعملة واحدة.

جعجع سيحذر في كلمته من أنّ «دواعش القفازات المخملية أشد فتكاً وخطراً من الداعشية الغبية»، وسينبّه على المستوى الرئاسي إلى أنّ «البعض يحاول قطع رأس الجمهورية وأخذ البلد رهينة للحصول على موقع»، كما سيعرب عن رفضه تعديل المادة 49 من الدستور بحجة الاتيان برئيس قوي لاعتباره أنّ «من يمنع وصول رئيس قوي للجمهورية ليس هذه المادة الدستورية بل الشخصانية القاتلة».

وإذ سيجدد المطالبة بتوسيع نطاق القرار الدولي 1701 ليشمل بتطبيقاته الحدود اللبنانية السورية، سيبدي جعجع رفضه القاطع لكل أشكال الأمن الذاتي والتسلّح خارج إطار الدولة لأنهما يشكلان محاولة لاستكمال ضرب المؤسسات وركائز الدولة بعد تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية وشلّ المجلس النيابي.

وسيختم جعجع كلمته بتوجيه رسالة تطمينية إلى المسيحيين تحثهم على عدم الخوف لأنّ «الدواعش زائلون»، مذكراً في هذا المجال «كم مرّ تاريخياً من «الدواعش» على لبنان غير أنّ المسيحيين بقوا راسخين في أرضهم ولم ولن يبيعوا شهداءهم وتاريخهم».

*******************************************

الوساطة القطرية لإطلاق العسكريين تصطدم بتمنع «داعش» وتصعيد لهجة «النصرة»

 عربة للجيش اللبناني في إحدى ضواحي عرسال

تدافعت التطورات في لبنان أمس في شأن قضية العسكريين المخطوفين لدى تنظيم «داعش» و «جبهة النصرة»، غداة قرار مجلس الوزراء أول من أمس «متابعة الاتصالات اللازمة مع الدول» وتكليف خلية الأزمة الوزارية، التي اجتمعت عصر أمس برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، وبعد أنباء عن وصول ضابطين من الاستخبارات القطرية الى بيروت أول من أمس وترجيح مصادر مطلعة توجههما الى منطقة جرود عرسال للاتصال بالخاطفين وبذل مسعى معهم من أجل الإفراج عن العسكريين.

وتزامن التحرك القطري واللبناني الرسمي في القضية مع بث «جبهة النصرة» شريط فيديو للعسكريين التسعة الذين ظهروا في شريط سابق. وتضمن الشريط الجديد رسائل عدة وجهت الى السنّة والشيعة، وتحدث خلاله (مدته 27 دقيقة) العسكريون المحتجزون وكانوا يجلسون تحت خيمة هذه المرة، فيما ظهروا في الشريط السابق وهم في غرفة مغلقة. (للمزيد)

وجرى بث الشريط تحت عنوان «من سيدفع الثمن؟»، ودعا التسجيل بصوت أحد عناصر «النصرة» أهلَ السنّة في لبنان الى «نصرة أهلهم في سورية… قبل أن تدفعوا الثمن بتورطكم في حرب في صف الجيش اللبناني ضد إخوانكم المجاهدين». وحذّرت «النصرة» في الشريط كل الطوائف في لبنان «من أن تنصروا حزب إيران… وسكوتكم عن جرائمه قد يحسب عليكم فتدفعون الثمن…».

وخاطبت «النصرة» علماء المسلمين ودعتهم الى «تبيان حال الجيش حتى لا يلتبس على أهل السنّة لأن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة تجاه كل من ينتمي الى هؤلاء المجرمين…»، وتحدث في الشريط العسكريون التسعة، ثم ظهر العسكريون داعين الى وقف تدخل «حزب الله» في سورية، فيما ظهر أيضاً العسكريون المسيحيون الثلاثة، جورج خوري وبيار جعجع وجورج خزاقة، يتحدثون ضد تورط «حزب الله» في المعارك في سورية ويطالبون بانسحابه.

أما على صعيد التحرك القطري، فعلمت «الحياة» من مصادر متعددة متابعة لمفاوضات إطلاق العسكريين اللبنانيين، أن الضابطين القطريين توجها الى بلدة عرسال منذ أول من أمس. وذكرت أن لديهما خبرة في التفاوض على اطلاق محتجزين نتيجة تجربة الجانب القطري ودوره في اخلاء سبيل مخطوفي أعزاز من الحجاج اللبنانيين السنة الماضية ثم راهبات معلولا فضلاً عن مساعدته الأميركيين في تحرير رهائن لهم في سورية وغيرها.

وفيما قالت مصادر عرسالية إن الضابطين القطريين مكثا ليلة الخميس – الجمعة في عرسال، أفادت المصادر الوثيقة الصلة بالمفاوضات، بأنهما بقيا أمس فيها وأنهما يتعاونان مع أشخاص من عرسال هم بمثابة مراسيل، لديهم صلة مع أشخاص سوريين، لديهم بدورهم اتصالات مع الخاطفين، ورجحت المصادر أن يكون تحرك الضابطين يهدف الى استكشاف أجواء الخاطفين وأن يكون هدفهما تمديد المهل التي سبق لهم، خصوصاً «داعش»، أن وضعوها تحت طائلة قتل أحد العسكريين، والتي سبق أن جرى تمديدها من يوم الأربعاء الماضي لبضعة أيام.

وإذ أفادت معلومات «الحياة» بأن الجانب القطري ربما يكون توجه أيضاً الى جرود عرسال والتقى قيادياً في «النصرة» للحصول على مطالبها، أشارت مصادر عرسالية الى أن جهود القطريين تركزت أمس على التواصل مع «داعش» لمعرفة مطالبه.

وحمّل بيان على موقع «تويتر» تستخدمه «داعش» عادة، الجانب القطري مسؤولية عرقلة المفاوضات ودماء العسكريين.

وكان اجتماع خلية الأزمة الوزارية التي انعقد برئاسة سلام درس كل المعطيات المتوافرة في شأن قضية العسكريين. وتغيّب عن الاجتماع وزير المال علي حسن خليل لوجوده خارج البلاد، فيما لم يحضر ممثلون عن أهالي العسكريين، الذين كان يفترض أن يلتقيهم الرئيس سلام لكنهم رفضوا ذلك. ووسط سياسة التكتم اكتفت خلية الأزمة بالقول ان المجتمعين تداولوا في آخر المعطيات المتعلقة بالملف واطلعوا على ما وصلت اليه المساعي المبذولة في أكثر من اتجاه واتخذت القرارات المناسبة.

وقال نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل رداً على سؤال ان «التعاطي اليوم لحل قضية المخطوفين العسكريين يتم جدياً مع دولة قطر، والقرارات المتخذة هي بعدم وجود مقايضة لكن هناك محاولة بحث على صعيد دول وليس على صعيد أفراد».

من جهة أخرى، أعقب اكتشاف جهاز تنصب اسرائيلي كان مزروعاً في بلدة عدلون بعد ظهر أمس، تفجير الجهاز من الجيش الاسرائيلي عبر التحكم من بعد، وقالت مصادر محلية إن «حزب الله» اكتشف الجهاز مع بعض المواطنين، وإنه عند اقترابهم منه حصل التفجير فقتل أحدهم. وتردد ان القتيل من «حزب الله».

************************************************

 

 الوسيط القطري إجتمع بالخاطفين وتسلَّم مطالبهم لإطلاق المخطوفين

على رغم تحوّل «داعش» إلى همّ دولي يتصدّر كل اهتمام ومتابعة من مواقف رؤساء الدول إلى القمم المتصلة، وآخرها قمّة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وبداية تشكّل تحالف دولي لمواجهة «داعش»، فإنّ تدويل هذه المسألة لم يخفّف من الهمّ اللبناني الذي بقي مشدوداً على ملفين: ملف العسكريين المخطوفين، وملف الوضع العسكري والأمني في عرسال وجرودها، في ظل المخاوف من تجدّد المواجهات وتطورها. وقد فرضت دقة الموقف وحراجته على الحكومة تأليف خليّة أزمة لمتابعة الوضع لحظة بلحظة، فيما دخلت قطر على خط التفاوض، بعدما كانت توافقت الحكومة على التفاوض غير المباشر. وهذا التطور رغم التعقيدات الطبيعية التي ستعترض مهمته، يشكّل عاملاً إيجابياً ومساعداً ومطمئناً لأهالي المخطوفين واللبنانيين، وخصوصا أن التجربتين السابقتين لمخطوفي أعزاز ومعلولا وصلتا إلى برّ الأمان. وفي غضون ذلك يطلق اليوم رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع مواقف عالية النبرة من كل الملفات الساخنة، وتحديداً رئاسة الجمهورية والإرهاب ووضع المسيحيين، في الوقت الذي يتطلع كثيرون إلى ما يحمله مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية حسين مير عبد اللهيان في زيارته إلى لبنان الأسبوع المقبل، ولا سيما بعد لقاءاته مع المسؤولين السعوديين، وما يمكن أن تحمله هذه الزيارة من رسائل ومؤشرات.

ظلّ ملف المخطوفين العسكريين لدى الإرهابيين في صدارة الاهتمام، فيما لم يخرج ملف الاستحقاق الرئاسي من دائرة المراوحة بعد، بينما تواصلت عملية تقديم طلبات الترشيح للانتخابات النيابية، وبلغ عددها حتى مساء أمس عشرة.

ملف التفاوض

ودخل ملف التفاوض مع الإرهابيين منعطفاً جديداً مع دخول الوسيط القطري جدياً ورسمياً على خط التفاوض. وعلمت «الجمهورية» أن موفداً قطرياً من الجنسية السورية موجود في عرسال منذ أمس الأول، ويجري مفاوضات مع جبهة «النصرة» وتنظيم «داعش»، وقد أحيطت بتكتم شديد.

وقد تعرّضت هذه المفاوضات لانتكاسة في البداية، تمثلت باتهام «داعش» الوسيط القطري الموكل إليه التفاوض من قبل الحكومة اللبنانية، بأنه يراوغ بمقابلة الجهات المختصة بالتفاوض من قبل «الدولة الإسلامية»، وحمّلته المسؤولية المباشرة عن عرقلة المفاوضات وعن دماء العسكريين، وختمت: «والله من وراء القصد».

ثم شهدت جولة المفاوضات الثانية بعض الحلحلة، وانعكست في بيان أصدرته «الدولة الإسلامية»ـ ولاية دمشق ـ قاطع القلمون، تؤكد فيه أنها اجتمعت بالوسيط القطري، وتبيّن لها أنّ هناك عرقلة للمفاوضات من أطراف اخرى، وتم الاتفاق على اعتماد الوسيط القطري كقناة وحيدة لعملية التفاوض. كذلك تم تحميل الوسيط القطري نسخة عن مطالب «الدولة الإسلامية».

خلية الأزمة

وعقدت اللجنة الوزارية مساء أمس اجتماعها في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، في غياب عضو اللجنة علي حسن خليل بداعي السفر. كذلك غاب عن الاجتماع أهالي العسكريين المخطوفين الذين كانوا دُعوا إلى المشاركة فيه.

وأبدى سلام ارتياحه الى الإجماع السياسي الذي تجلّى في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة حول المبادىء الأساسيّة التي يجب أن تُعتمد في مقاربة هذا الملف. وقال إنّ أهميّة هذا الموضوع وحساسيّته تُحتِّمان تلاقي جميع المكوّنات الوطنيّة حول موقف واضح، بما لا يسمح بظهور أيّ تصدّع داخليّ قد يثير البلبلة أو الفتنة الداخلية التي هي الهدف الأول والأخير للخاطفين.

وأكد أنّ قضية المفقودين التي تمسّ اللبنانيين بكل فئاتهم وانتماءاتهم، هي الشغل الشاغل للحكومة، ويتمّ التعاطي معها باعتبارها قضيّة وطنيّة لا تتقدّم عليها في الوقت الحاضر أي أولوية أخرى.

وأعرب المجتمعون عن تعاطفهم مع أهالي العسكريين المفقودين، وأكدوا وجوب التعامل مع هذه المشكلة المأسوية بكثير من الصبر والحكمة، وبعيداً عن التشنّج والإثارة. وتداولوا في آخر المعطيات المتعلقة بالملف، واطلعوا على ما وصلت إليه المساعي المبذولة في غير اتجاه. واتّخذت القرارات المناسبة.

المناقشات سرية

وعلمت «الجمهورية» أن الاجتماع الذي استمر نحو الساعتين، خصّص للبحث في آخر التطورات التي رافقت انطلاق الوساطة القطرية في جرود عرسال والظروف التي قادت إليها. وناقش المجتمعون عدداً من السيناريوهات التي تتحفظ «الجمهورية» عن نشرها بفعل السرية المطلقة التي تقرّر اعتمادها حفاظاً على سلامة العسكريين المخطوفين، ولضمان المفاوضات الجارية على غير مستوى، فلا يقتصر الأمر على الوفد القطري الذي باشر وساطته في المنطقة.

وشدّد سلام على أهمية أن تبقى المناقشات سرية ضنّاً بالمصلحة الوطنية وبسلامة المفاوضات. وعبّر أحد الوزراء عن ارتياحه إلى سير عملية التفاوض، لافتاً إلى أن العملية طويلة ولا يمكن أن تتم خلال أيام، مؤكداً أهمية انطلاق المبادرة القطرية التي يقوم بها «أحد كبار المفاوضين» مع المجموعات المسلحة. وقال: «قررنا التعاطي مع دول وليس منظمات، وهي في النتيجة خطوة إيجابية نأمل في أن تتكلل بالنجاح».

ريفي

وأكد وزير العدل أشرف ريفي، بعد انتهاء الاجتماع، أن «الجيش سيتولى القيام بالإجراءات العسكرية اللازمة في عرسال، بغطاء سياسي من الحكومة».

وهل الإجراءات العسكرية للجيش تنعكس سلباً على قضية المخطوفين، أجاب: «لِمَ ستنعكس سلباً عليهم؟ دعونا لا نتحدّث عن افتراضات، إذ إنّ أي خطوة نقوم بها، قد تكون لها تداعيات مقلقة، ولكن الحكومة، كسلطة سياسية، خرجت أخيراً بموقفٍ موحّد، وهو أمر مهم جداً، وثانياً ارتأت بكل وضوح أنّ هذه القضية هي أولوية لدينا جميعاً»، ولفت إلى ضرورة تفهّم «مشاعر أهالي العسكريين، بالمعنيين الأبوي والوطني، في ظلّ الظروف القاسية التي يمرّون بها وجهلهم مصير أبنائهم».

وأكد للأهالي أنّ الحكومة «تعتبر ملف العسكريين المخطوفين أولى أولوياتها، وهي تحرص على إقامة علاقة تواصلية معهم في شكل دائم لإحاطتهم بكل ما تفعله اللجنة لتحرير أبنائهم، لأننا سنقوم بكل ما يلزم وما يمكن القيام به لإعادتهم سالمين إلى أحضان ذويهم وعائلاتهم»، مشيراً إلى «أننا نقوم بمساعٍ للقاء أهاليهم قريباً».

وأكد ريفي لـ»الجمهورية» أنّ المجتمعين أكدوا ضرورة التزام السرية في التعاطي مع هذا الملف، مشيراً إلى أن القضية «باتت همّاً وطنياً ولم تعد قضية طائفة أو فريق مهما كانت المحاولات الجارية لتسييسها أو لتطييفها، وأكد «أن الأجواء إيجابية والسرية مطلوبة في كل الخطوات الجارية».

وعن جريمة العبادية التي ارتكبت في حق أم وولدها على يد لاجئين سوريين، أوضح ريفي أن القضية جنائية بحت، عازياً السبب إلى عملية سرقة تعرّض لها المغدوران. نافياً أن يكون الذبح الوسيلة التي اعتمدت في قتلهما لأن التحقيقات دلّت على مقتلهما طعناً بخنجر أو بسكين.

وعن توقيف ثلاثة متهمين بتأليف مجموعة لتنفيذ أعمال تخريب وتفجير في طرابلس، قال ريفي: «إن توقيفهم تم قبل يومين، والتحقيقات جارية للتثبت من التهم التي وجّهت إليهم».

باسيل

من جهته، قال وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل «إننا أوكلنا الجيش اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضبط الوضع الأمني في عرسال ومحيطها، وتحرير العسكريين المخطوفين والتصدّي بحزم لكل ما يهدّد حياتهم»، مؤكداً أنّ «تعاطي الحكومة يتم الآن مع دولة قطر كونها الوسيط مع الخاطفين».

تحريض جديد

وكانت جبهة «النصرة» قد بثت شريط فيديو يظهر فيه 9 عسكريين مخطوفين يتحدثون عن رفضهم تدخل «حزب الله» في سوريا، ومطالبتهم الحزب بالانسحاب من سوريا. كذلك دعوا»الطائفة الشيعية إلى الوقوف في وجه الحزب». وحذر الفيديو «السنّة في لبنان من دفع ثمن تورّطهم في حرب في صفّ الجيش اللبناني ضد مقاتلي النصرة».

جعجع

في غضون ذلك، تشخص الأنظار إلى الكلمة التي سيلقيها رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في قداس شهداء المقاومة اللبنانية عصر
اليوم في معراب. وعلمت «الجمهورية» أن جعجع سيتطرق إلى ظاهرة «داعش» التي هي، في رأيه، مشبوهة، وخرجت إلى الضوء بسحر ساحر وقدرة أسد، ولا تمت لا إلى الإسلام ولا إلى العروبة بأي صلة، وسيعتبر أن نظام الرئيس بشار الأسد لا يقلّ وحشية عن «داعش» عندما يضرب شعبه ومدنه بالسلاح الكيماوي.

وسيجري مقارنة بين «داعش» وما تفعله في الإعلام، وبين من اغتالوا قيادات قوى 14 آذار في الخفاء. فهما، في نظره، «وجهان لعملة واحدة»، لا بل إن دواعش القفازات المخملية أشد خطراً وفتكاً من داعشية غبية استجلبت إجماعاً دولياً قلّ نظيره.

كذلك سيدعو جعجع الرأي العام اللبناني والدولي والإقليمي إلى درس الأسباب التي أدّت إلى ظهور حركات إرهابية في المجتمعات العربية من العراق إلى سوريا وباقي الدول، ليخلص إلى التأكيد أنّ محاربة «داعش» تكون بإزالة هذه المسبّبات وبتعميم مفاهيم الحرية والديموقراطية والمدنية والإنسانية.

وفي الملف الرئاسي، سيؤكد جعجع أنّ من يعبث بالدستور يسعى إلى قطع رأس الجمهورية وأخذ البلد رهينة. وسيشدد على أن تفريغ الجمهورية اللبنانية من رئيسها المسيحي يُعدّ جريمة سياسية موصوفة، وسيؤكد أنّ إذا كان السلوك «الداعشي» في الموصل قد استوجب تحركاً دولياً جامعاً، فإن التعطيل السياسي في لبنان يستوجب تكاتفاً وطنياً لتحرير الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية من التعطيل.

كذلك سيؤكد جعجع رفضه منطق الأمن الذاتي رفضاً مطلقاً، والعمل على تشجيع هذا الأمن والدعوة إلى التسلّح تحت أي ذرائع، إنما هو محاولة لاستكمال ضرب المؤسسات وركائز الدولة، والذي بدأ بتعطيل الاستحقاق الرئاسي وشل المجلس النيابي. وسيوجّه رسائل تطمين إلى المسيحيين مذكّراً بصمودهم القوي في لبنان عبر التاريخ.

الانتخابات الرئاسية

وفي المواقف من الاستحقاق الرئاسي، أكدت فرنسا وقوفها الدائم إلى جانب اللبنانيين لتسهيل الحوار والتفاهم في ما بينهم لانتخاب رئيس جمهوريّة جديد، وأشار سفيرها باتريس باولي إلى لقاء قريب «مع السلطات اللبنانية برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام في نيويورك في 26 أيلول لتّأكيد دعمنا للجيش اللّبنانيّ والاقتصاد اللبناني»، وشدد على أنّ «ما يهمّ فرنسا وجميع أصدقاء لبنان هو انتخاب رئيس في القريب العاجل، لأنّ لبنان لا يمكنه أن يتأقلم ويُكمل بلا رئيس للجمهوريّة وبلا مؤسّسات دستوريّة فاعلة».

وكان باولي قد نقل إلى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي رسالة تضامن بلاده مع مسيحيّي لبنان والشّرق، وأكد أن مكان مسيحيّي العراق هو العراق، ومكان مسيحيّي سوريا هو سوريا، ومكان مسيحيّي لبنان هو لبنان.

التصميم الدولي

وعلى المقلب الدولي بدأ التصميم على محاربة مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسوريا، يأخذ طريقه إلى التنفيذ مع إعلان واشنطن أمس تشكيل «تحالف أساسي» لمحاربته، ويضم إليها، كلاً من بريطانيا وفرنسا وأستراليا وكندا وألمانيا وتركيا وإيطاليا وبولندا والدنمارك، مع وضع خطة عسكرية وسياسية لذلك.

وأكد الرئيس باراك أوباما في ختام أعمال قمة الناتو، وجوب انضمام دول سنّية إلى تحالف القضاء على «داعش»، وقال: «من المهم أن تكون معنا دول عربية سنّية وخصوصاً تلك الرافضة لتطرّف «داعش» لنبيّن أن أفعال هذا التنظيم لا تمت إلى الإسلام بصلة»، وشدّد على أهمية دور العشائر السنّية والاستخبارات في مواجهة التنظيم.

وتحدّث عن توافق داخل «الناتو» حول التهديد الذي يمثله «داعش» على أمن شمال الأطلسي، مشيراً إلى أن الضربات الجوية الأميركية مكّنت من زعزعة قدراته. وذكر أن وزير الخارجية جون كيري سيتوجه إلى المنطقة لبحث وسائل القضاء على «داعش» مع الحلفاء. وشدّد على ضرورة ضرب أهداف محددة لـ»داعش» وأهمية دعم القوات على الأرض للضربات الجوية.

وقال أوباما: «من الضروري دحر «داعش» على غرار ما جرى مع أتباع «القاعدة» في الصومال». وأكد ضرورة إيجاد شركاء على الأرض في سوريا للقضاء على داعش، ورأى أن ليس من الضروري وجود قوات أميركية برّية لتحقيق الهدف. وأعلن أنّ حلف شمال الأطلسي اتفق على استراتيجية جديدة وعلى نشر قوة تدخل سريع لدعم دول البلطيق ومنطقة البحر الأسود.

كيري وهيغل

وكان كيري ووزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل قد أكدا في بيان مشترك أصدراه عقب محادثات أجرياها على هامش قمة حلف شمال الأطلسي، ضرورة بناء شراكة دولية لمواجهة الخطر الجديّ الذي تشكله «الدولة الإسلامية» على العراق والمنطقة بأسرها والعالم.

وشدّد الوزيران على وجوب أن يلحق التحالف الدولي الهزيمة بـ»الدولة الإسلامية» من خلال: تأمين الدعم العسكري للقوّات العراقية ووقف تدفق المقاتلين الأجانب ومكافحة قنوات تمويل هذا التنظيم ودعمه ونزع الشرعية عن إيديولوجيته. وأكد البيان أن البحث جرى في الفصل السابع من شرعة مجلس الأمن الدولي لناحية محاربة تمويل «داعش» ووقف انضمام المقاتلين الأجانب إلى صفوفه عبر الأراضي السورية.

وفيما تسعى واشنطن إلى توسيع التحالف الدولي ليضمّ دولاً عربية، لفت ما اوردته محطة «بي بي سي»، نقلاً عن مصادر إيرانية، من أن المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي وافق على تولي رئيس «الحرس الثوري» الجنرال قاسم سليماني تنسيق العمليات ضد «داعش» في شمال العراق التي تشنّها القوات الأميركية والكردية والعراقية ضد «الدولة الإسلامية».

وفي الوقت الذي سارعت فيه واشنطن إلى الإعلان أنها لا تنوي التعاون عسكرياً وأمنياً مع ايران للتصدّي لتنظيم الدولة الإسلامية، نفت إيران ما أوردته الـ»بي بي سي»، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجیة الإیرانیة مرضیة أفخم «إن مواقفنا فی هذا المجال معلنة، وإن الخبر المذکور لیس له أي أساس من الصحة».

******************************************

 

الوساطة القطرية تبدأ ميدانياً .. وبيروت على جدول جولة كيري

الحجيري ينفي لـ«اللــواء» وجود مسلّحين في عرسال .. وانتشار في جبال صنين بحثاً عن «داعش»

اتجهت الانظار الى المفاوضات التي بدأت بالواسطة بين قطر والمجموعات الخاطفة للجنود اللبنانيين، عبر شخصية سورية من المعارضة، للوقوف على المطالب، وامكان احداث حلحلة في هذا الملف المأزوم الذي وضع على الطاولة، في وقت تحدثت فيه مصادر دبلوماسية عن ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي ترعى بلاده ائتلافاً دولياً قوامه عشر دول حتى الآن، ويهدف الى محاربة «داعش»، ادرج بيروت على جدول اعمال جولته في المنطقة، الا ان الموعد لم يتحدد بعد.

ويأتي اطلاق المفاوضات، بالتزامن مع اجتماع خلية الازمة التي ناقشت المعطيات المتعلقة بملف العسكريين المحتجزين، في ظل تماسك داخلي، لا سيما بعد توسيع الخلية الوزارية لتضم وزير المال علي حسن خليل الذي تغيب عن الاجتماع لعلة السفر الى المانيا لافتتاح مكتب لحركة «امل»، ووزير الخارجية جبران باسيل الذي تسلم دعوة من السفير السعودي في لبنان علي عواضي عسيري للمشاركة في يعقد في مؤتمر الرياض لمواجهة الارهاب، في الاسبوع المقبل.

والمهم ان القرارات التي اتخذها الاجتماع ركزت على سحب القضية من الشارع وتطمين الاهالي الى ان قضية اعادة ابنائهم الجنود الى عائلاتهم هي اولوية لدى الحكومة كقضية وطنية سامية، كما اكد الرئيس تمام سلام الذي يتوجه الاسبوع المقبل الى ابو ظبي، ومعه ملف النازحين السوريين، وملف آخر عن اسر الجنود اللبنانيين في معركة عرسال، قبل ان يتوجه نهاية الشهر الى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.

وكشف مصدر مطلع ان اللجنة قيمت ما تناهى اليها من معلومات عن مهمة الوساطة القطرية مع جبهة النصرة، حيث جرت المفاوضات مع امير «النصرة» على مدى خمس ساعات في القلمون السورية، في وقت اعلنت فيه «داعش» انها لا تقبل الا قطر مفاوضاً وحيداً في هذه القضية.

واكد رئيس بلدية عرسال علي الحجيري لـ«اللواء» ان المفاوض ليس قطرياً وانما سوري، مشيراً الى ان عرسال تتعرض لضغوط متعددة، وقال: «هناك الجيش اللبناني والاجهزة الامنية، وهناك «حزب الله»، وهناك المسلحون السوريون في الجرد، ونحن لا نستطيع مقاومة المسلحين، نحن مع الدولة ومع الجيش».

اضاف: «لا سلطة لدينا على المسلحين السوريين ومصالح اهل عرسال ستتضرر»، مشيراً الى ان الضغط على يبرود وقارة والقصير وعليها ادى الى تدفق النازحين الى عرسال، مؤكداً عندما يتم اخراج جميع النازحين من المدن اللبنانية الاخرى نلجأ الى اخراجهم من عرسال».

وتساءل: «لماذا لا يتم تحرير الجنود بالقوة، ولماذا العرقلة والتأخير؟ ان المسلحين السوريين متواجدون في الجبال من القاع الى نحله وبعلبك في مواجهة «حزب الله».

وقال: عرسال مستهدفة، وهي ليست محتلة، والجيش متواجد في مداخلها وعلى مداخلها بكثافة، مستغرباً ما اعلنه الوزير نهاد المشنوق حول قضية تحرير عرسال، مطالباً الرئيس سلام والوزير المشنوق ووزير الدفاع ومعهم النائب ميشال عون وقيادة حزب الله بزيارة عرسال والوقوف على الحقيقة، داعياً كل من يعنيه الامر الابتعاد عن عرسال، قائلاً: نحن لسنا سلطة على المسلحين السوريين، كما ان مصالح اهل عرسال تضررت وهي كلها في الجرد.

ومن جهته، ابدى عضو كتلة «المستقبل» النيابية النائب جمال الجراح، لـ«اللواء» خشيته من عامل الوقت في قضية العسكريين المخطوفين، معتبراً ان الوقت لا يصب في مصلحتنا، وواجب الحكومة ان تسرع، لان حياة هؤلاء العسكريين في خطر، مشيراً الى انه كان في امكان الحكومة الاسراع في معالجة المواضيع التي تؤدي الى حلول، وانه كان يتمنى اتخاذ الحكومة قراراً مختلفاً عما اقر امس الاول في هذا المجال.

ورداً على سؤال عما اذا كان يفضل حصول مقايضة على العسكريين؟ اجاب: القضية ليست قضية مقايضة او عدمها، انما قضايا عالقة تستدعي معالجة سريعة، وهي لا تحتمل تأخيراً في الوساطة المنشودة من الاتراك او القطريين او غيرهم لحلها، لافتاً الى انه سمع في الاعلام فقط عن موضوع المفاوضين، وان لا معلومات لديه في هذا السياق.

في المقابل، أكّد مصدر وزاري لـ «اللواء» انه تبين في جلسة مجلس الوزراء، أمس الأوّل، أن لدى لبنان عدّة أوراق يستطيع أن يستخدمها في عملية تحرير العسكريين إلى جانب إعطاء الأولوية للمفاوضات.

ومن الاقتراحات التي نوقشت امس:

1 – الطلب إلى قيادة الجيش درس نشر قوة عسكرية كافية لاقفال كل المعابر بين عرسال وجرود القلمون، بما يؤمن قطع التواصل بين المسلحين وعائلاتهم وامداداتهم الغذائية والمعيشية.

2 – تشديد القبضة الأمنية على مخيمات النازحين، خاصة التي يشتبه بوجود عناصر تابعة للتنظيمات المسلحة أو عائلاتهم في داخلها.

3 – تسريع محاكمات الموقوفين الإسلاميين وإصدار الاحكام المناسبة للتهم الموجهة إليهم.

وقال المصدر، انه كان هناك إصرار من قبل رئيس الحكومة على توسيع خلية الأزمة لتحقيق المشاركة الوطنية الشاملة في أي قرار تتخذه الخلية، وانه تم ترشيح الوزير علي حسن خليل ممثلاً عن الثنائي الشيعي في الحكومة، تفادياً لاحراجات مشاركة أحد وزراء «حزب الله»، وذلك بناء على اقتراح من الوزير محمد فنيش الذي كانت له مداخلة مطولة أكّد فيها استعداد الحزب لتقديم كل التسهيلات الممكنة التي تساعد على استرداد العسكريين، وقد أبدى الوزير خليل موافقة مبدئية على ان يعطي جواباً بعد مراجعة الرئيس نبيه بري الذي يمضى حالياً اجازة خارج لبنان.

شريط «النصرة»

وتزامناً، مع اجتماع خلية الأزمة في السراي، بثت جبهة «النصرة» شريطاً مصوراً بعنوان: «من سيدفع الثمن» مدته 27 دقيقة، يظهر فيه تسعة عسكريين من المختطفين لديها «يرفضون دفع ثمن تدخل حزب الله في سوريا»، كما يحرض الفيديو اللبنانيين ضدّ الجيش و«حزب الله».

ووجّه التسجيل أربع رسائل إلى كل من «أهلنا أهل السنة في لبنان، وكافة الطوائف في لبنان، والشيعة الروافض، وعلماء المسلمين في العالم»، بالإضافة إلى رسالة صوتية قديمة لزعيم تنظيم «القاعدة» السابق أسامة بن لادن بعنوان «الحرب سجال».

وحذّر الفيديو أهل السنّة من دفع «ثمن تورطكم بحرب في صف الجيش اللبناني ضد إخوانكم المجاهدين»، كما نبّه كافة الطوائف في لبنان «من أن سكوتكم عن جرائم حزب إيران، سيحسب عليكم فتدفعون أنتم الثمن».

وهدّد «الشيعة الروافض» من أن «مساندتكم للحزب المجرم ستجعلهم تدفعون الثمن مضاعفاً»، مطالباً العلماء المسلمين في العالم «تبيان حال الجيش اللبناني لأن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة»‎.

تجدر الإشارة إلى أن المعلومات التي تحدثت عن انتشار مقاتلين لتنظيم «الدولة الاسلامية» في جبال صنين وبسكنتا، قد أثارت بلبلة في الأوساط السياسية والشعبية، وسارعت قيادة الجيش إلى نفي صحة هذه المعلومات، كما نفاها كل من نائب المتن ميشال المرّ ونائب كسروان إبراهيم كنعان، فيما اكدت قيادة الجيش أن «الاجراءات التي اتخذها الجيش والتي لمسها المواطنون في تلك المناطق» تدخل في اطار الأمن الوقائي الذي تقوم به وحدات الجيش على كافة الاراضي اللبنانية، خصوصاً في ظل الظروف التي تمر بها البلاد. ودعت القيادة وسائل الاعلام الى توخي الدقة في نقل المعلومات، خصوصاً تلك التي تتسبب باثارة الخوف غير المبرر لدى المواطنين.

نعي المبادرة

 سياسياً، بدا واضحاً في ظل هذه التطورات وغيرها، أن الاستحقاق الرئاسي في الثلاجة، خصوصاً وأن مبادرة قوى 14 آذار لإنقاذ هذا الاستحقاق ما زالت تنتظر رداً من «حزب الله» على مضمونها، بعد نعيها من التيار العوني، وعدم إظهار «امل» أي حماسة تجاهها، فيما كشف عضو كتلة «المستقبل» النائب احمد فتفت ان اللجنة التي ستشكلها قوى 14 آذار للاتصال بالكتل النيابية لشرح مبادرتها ستبدأ لقاءاتها مع الرئيس بري فور عودته من الخارج، والمرتقبة بعد 16 أيلول الحالي، وهو موعد انتهاء تقديم الترشيحات للانتخابات النيابية، حيث أعلن فتفت أن نواب «المستقبل» سيتقدمون بترشيحاتهم الاسبوع المقبل.

غير أن الجديد على هذا الصعيد، هو نعي 8 آذار رسمياً مبادرة 14 آذار، وقالت قيادات رفيعة المستوى في هذا الفريق انه لا مجال للبحث في هذه المبادرة، أو انتظار أي موقف بالمفرق منها، سواء كان سلبياً أو ايجابياً، على اعتبار أن النائب ميشال عون حسم هذا الموقف بالجملة.

جعجع

 وبطبيعة الحال، فان موضوع المبادرة سيكون أحد محطات كلمة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في احتفال «القوات» بذكرى شهدائها. وبحسب مصادر قواتية فان جعجع سيحذر من العبث بالدستور، معتبراً ذلك جريمة سياسية كاملة، وسيؤكد أن إفراغ الجمهورية من رأسها المسيحي هو ايضاً جريمة سياسية موصوفة، مشيراً إلى ان الحجة القائلة بأن تعديل الدستور لإيصال رئيس قوي هو كلام ساقط، مشدداً على ان المادة 49 من الدستور ليست هي من يمنع إيصال رئيس قوي بل الشخصانية القاتلة ورفض التعاون مع الغير لايصال رئيس قوي، ويرى أن الحل ليس بتعديل هذه المادة بل العدول عن الابتزاز.

 **********************************************

 

تعقيدات بشأن المخطوفين العسكريين والحكومة ترفض المقايضة والإفراج عن الإسلاميين

الوفد القطري اجتمع بـ «النصرة» و«داعش» تتهمه بالمراوغة والملف دخل مرحلة خطرة

إكتشاف جهاز تنصت إسرائيلي في عدلون وطائرات العدو فجرته واستشهاد مقاوم

انتهكت اسرائيل السيادة اللبنانية مجدداً بعد زرعها جهاز تنصت اسرائيلي على اطراف بلدة عدلون، وقامت بتفجيره عن بعد لدى اكتشافه من قبل مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، مما ادى الى استشهاد المقاوم حسن علي حيدر خلال قيامه بالمساعدة على تفكيكه.

تفجير جهاز التنصت المؤلف من 4 قطع تم بواسطة طائرة استطلاع اسرائيلية، علماً انه آخر مرة تم اكتشاف جهاز تنصت كان في بلدة انصارية سنة 2012، وكذلك تم اكتشاف جهاز اخر في سنة 2011، وهذا ما يؤكد ان العدو الاسرائيلي يقوم بالانتهاك الدائم للسيادة اللبنانية ومحاولة التنصت على الجيش اللبناني وشبكة اتصالات المقاومة.

ملف العسكريين المخطوفين

اما على صعيد ملف العسكريين المخطوفين، فان التعقيدات ما زالت تحوط بهذا الملف في ظل تمسك كل طرف بموقفه وفي ظل رفض المسلحين لاي تفاوض قبل الافراج عن رموز تابعة لـ«داعش» و«النصرة» في سجن روميه وفي مقدمهم عماد جمعه وجمال دفتردار ونعيم عباس وجمانه حميد وابو حسن اليمني الذي تعتبره الدولة اللبنانية الرأس المدبر لكل الاعمال الارهابية، ويدير شبكات «داعش» من داخل السجن، فيما اعتبرت الحكومة اللبنانية ان هذه المطالب تعجيزية ولا يمكن تنفيذها وان مجرد البحث فيها سيؤدي الى فتنة في لبنان خصوصاً ان اهالي ضحايا التفجيرات الارهابية هددوا بالتصعيد في حال وافقت الحكومة على الافراج عن أي منهم خصوصاً انها رفضت بالامس وخلال اجتماعها اي مقايضة مع المسلحين، وتركت امر التفاوض لقطر بالدرجة الاولى ولتركيا وحصره بالرئيس تمام سلام الذي كلف اللواء عباس ابراهيم مدير عام الامن العام بهذه المهمة.

هذه الاجواء توحي بأن الملف معقد جداً والوضع خطر، ذلك انه في ظل رفض الحكومة المقايضة والافراج عن اي اسلامي، فان جبهة «النصرة» وتنظيم الدولة الاسلامية «داعش» سيلجآن الى ذبح جندي آخر، ثم القيام بذبح عنصر وراء عنصر من الجنود العسكريين المخطوفين لديهم لاثارة مزيد من غضب الاهالي للضغط في الشارع على الحكومة التي «تتكل» على تدخل قطر لحل المشكلة.

لكن المسألة معقدة ايضا في ظل قرار واشنطن الرافض أن يتم دفع اي «فدية» مالية للخاطفين في ظل قرارها بتجفيف مصادر تمويل المنظمات الارهابية، وفي ظل عدم قيام قطر بدفع الفدية المالية نتيجة القرار الاميركي ومن خلال رفض الافراج عن الاسلاميين في روميه، فان الوفد القطري دخل الى الملف في ظل تعقيدات كبيرة لان «النصرة» و«داعش» يريدان ثمناً كبيراً للافراج عن العسكريين.

الاتصالات السياسية

اما على صعيد الاتصالات في هذا الملف، فأكد وزير الدفاع اللبناني سمير مقبل بعد اجتماع اللجنة الوزارية وفي غياب وزير المال علي حسن خليل ان «التعاطي الجدي هو مع دولة قطر»، مجدداً التأكيد على رفض المقايضة. واشار الى ان رئيس الحكومة أكد خلال الاجتماع ان قضية المخطوفين هي الشغل الشاغل له.

اما اهالي العسكريين المخطوفين فاعتبروا ان «لا جدوى من الاجتماع مع المسؤولين»، وقالوا: «اعتصمنا بالأمس امام السراي الحكومي ولم يوفدوا شخصاً للتكلم معنا».

واضافوا: «لقد زرنا في السابق الرئيس سلام والوزير المشنوق ولم نسمع بعد 10 ايام، كما قالا لنا، اخباراً سارة».

وفي هذا الاطار كانت لافتة زيارة وفد يمثل اهالي العسكريين المخطوفين الدروز في بلدة عرسال والتقى مصطفى الحجيري «ابو طاقية» ورئيس بلدية عرسال علي الحجيري وشكروهما على جهودهما لاطلاق العسكريين، وتمنوا عليهما الاستمرار بجهودهما لاطلاق المخطوفين. وبالتوازي مع اجتماعات الحكومة كان وفد قطري يرافقه ممثل عن المعارضة السورية يزور بلدة عرسال ويلتقي ابو مالك التلي مسؤول جبهة «النصرة» في جرود عرسال لمدة 6 ساعات، وكانت المفاوضات مرنة مع «النصرة»، خصوصا ان شروط «النصرة» قابلة للتفاوض. فيما تضاربت المعلومات حول لقاء الوفد لممثلي «داعش». واشارت معلومات الى ان اللقاء لم يحصل بسبب رفض الوفد الانتقال الى لقاء ممثلي «داعش» بسبب خطورة المنطقة، حيث كلف الوفد القطري ممثل المعارضة السورية بلقاء «داعش»، وهذا ما ادى الى صدور بيان عن تنظيم «داعش» يتهم الوفد القطري بـ «المراوغة» في مقابلة الجهات المختصة بالتفاوض من قبل الدولة الاسلامية، واتهم البيان الوفد القطري بأنه المسؤول المباشر عن عرقلة المفاوضات وعن دماء العسكريين. لكن المعلومات التي سربت عصر امس اشارت الى ان اللقاء بين الوفد القطري وممثلي «داعش» عقد، وان المفاوضات كانت مضنية ومعقدة ويلزمها الكثير من الوقت لتأخذ طريقها الى الحل.

علماً ان «الديار» كانت قد كشفت منذ ايام عن زيارة ضابطين قطري وتركي «عرسال» وانهما اجتمعا بممثل عن «النصرة» ابو حسن السوري، ومع ممثل عن «داعش» كل على حدة، وان الضابطين القطري والتركي استلما مطالب المسلحين وتم تسليمها الى الرئيس تمام سلام وتتضمن: الافراج عن رموز اسلامية في سجن رومية وفي مقدمهم عماد جمعة وفاطمة حميد ونعيم عباس وجمال دفتردار وابو حسن اليمني، الذي يدير السجناء الاسلاميين في «روميه» ويدير العمليات.

– التزام من حزب الله بالانسحاب من سوريا، وان تشرف على هذا الالتزام وتوقعه دول خارجية.

– فدية مالية للافراج عن بعض المخطوفين.

وتؤكد المعلومات «ان الدولة اللبنانية رفضت هذه الاقتراحات واكدت استحالة تنفيذها، وان الوفد القطري الذي التقى مسؤولي «داعش» منذ اسبوع وناقشهم بمطالبهم المستعصية والتي لا يمكن تنفيذها، لكن المسلحين عادوا واكدوا على شروطهم للموفد القطري امس وعدم التراجع عنها. واشارت معلومات الى ان مطالب «داعش» و«النصرة» موحدة وما يجري عملية توزيع ادوار بينهما.

وتؤكد المعلومات ان جبهة «النصرة» قامت وبالتزامن مع وصول الوفد القطري، بنشر فيديو يظهر 9 عسكريين اسرى للضغط على الحكومة اللبنانية والمفاوضين القطري والتركي، جراء ما تضمنه من تهديدات ورسائل حيث بث الشريط ومدته 27 دقيقة بعنوان «من سيدفع الثمن» وتضمن 4 رسائل بالاضافة الى رسالة صوتية قديمة لاسامة بن لادن. وتوجهت «النصرة» عبر شريط الفيديو بنداء الى اهل السنّة في لبنان.

اكتشاف جهاز التنصت

اما على صعيد جهاز التنصت الاسرائيلي المكتشف في عدلون، فأشارت المعلومات الى ان الاهالي لاحظوا ومنذ فترة ان اجهزتهم الخلوية و«الراديو» والانترنت تتعطل بشكل كامل اثناء انتقالهم على طريق الجنوب عند منطقة عدلون وبمسافة تصل الى 400 م، مما ادى الى متابعة هذا الامر من قبل الاجهزة الامنية.

وتتابع المعلومات «ان جهاز مخابرات الجيــش اللبــنـانـي اكتشـف الجهاز المتطــور جـداً والاكــثـر تقـنـية مــن الاجهزة التي اكتشفت سابقاً وان الاجهزة مربوطة بجـهاز مركزي كان مزروعاً بالارض وعلى شكل صخرة.

واشارت المعلومات الى ان الجهاز مجهز بكاميرات فيديو مربوطة لاسلكيا بعبوات ناسفة وتاليا بطائرة استطلاع اسرائيلية.

وفي المعلومات ايضا «ان جهاز التنصت كان عبارة عن محطة ارسال معلوماتية متواجدة في مكان مواجه ايضا لموقع اللبونة الاسرائيلي، والى جانبه بطاريات تغذي الجهاز وان الجهاز كان على شكل صخرة مموهة.

علماً انه تم اكتشاف جهاز في البحر منذ فترة مقابل الزهراني وتم تفكيكه.

 *************************************

 

ليلا:”داعش” لن تؤذي مخطوفي الجيش والامن الداخلي

علمت «الشرق»، ليل أمس، من مصادر وثيقة الاطلاع أنّ تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام قطع تعهداً لبعض الوسطاء، وهو غير الوسيط (القطري) بأنّها لن تؤذي عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي الذين اختطفتهم في عرسال. يأتي هذا بالتزامن مع الكلام عن وساطة قطرية لها علاقة بالعسكريين المحتجزين لدى «تنظيم الدولة الاسلامية» و»جبهة النصرة» وإثر قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بهذه القضية، بثت «النصرة» شريط فيديو جديد تحت عنوان «من سيدفع الثمن؟» مدته سبع وعشرون دقيقة، يتضمن أربع رسائل بالاضافة الى رسالة صوتية قديمة لأسامة بن لادن.

 *******************************************

الجيش: لا يوجد مسلحون من التنظيمات الارهابية في منطقة بسكنتا

اعلنت قيادة الجيش وفعاليات المتن ان لا وجود لمسلحين من تنظيمات ارهابية في منطقة بسكنتا ومحيطها، في وقت واصلت فيه خلية الازمة الحكومية متابعة ملف العسكريين المحتجزين.

وقد اذاعت جبهة النصرة امس شريط فيديو تحت عنوان من سيدفع الثمن؟ تضمن تسجيلا لتسعة من العسكريين المحتجزين الذين تحدثوا عن رفضهم دفع ثمن تدخل حزب الله في سوريا، وهم يجلسون ارضا تحت خيمة وفي الخلفية علم الجبهة.

وفي هذا الاطار، تحدثت المعلومات عن وصول وفد قطري الى لبنان، مساءَ أمس الاول، وتوجّه الوفد الى منطقة القلمون السورية حيث التقى أمير جبهة النصرة أبو مالك التلّي ودام الاجتماع لاكثر من 5 ساعات. وتضاربت المعلومات في هذا الشأن حيث أفادت معلومات أخرى ان شخصية سورية موفدة من قبل القطريين التقت بأبي مالك التلّي، وناقشت معه مسألة العسكريين المحتجزين.

وفي الاطار الرسمي، ترأس الرئيس تمام سلام اجتماع خلية الازمة، وأكد أن قضية المفقودين التي تمس اللبنانيين بكل فئاتهم وانتماءاتهم، هي الشغل الشاغل للحكومة، ويتم التعاطي معها باعتبارها قضية وطنية لا تتقدم عليها في الوقت الحاضر أية أولوية أخرى.

وأعرب المجتمعون عن تعاطفهم مع أهالي العسكريين المفقودين، وأكدوا وجوب التعامل مع هذه المشكلة المأسوية بكثير من الصبر والحكمة، وبعيدا عن التشنج والإثارة. وتداولوا آخر المعطيات المتعلقة بالملف، واطلعوا على ما وصلت اليه المساعي المبذولة في أكثر من اتجاه، واتخذت القرارات المناسبة.

وأكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، ان لا جديد في موضوع التفاوض، وقال: إذا كان القطريون دخلوا فعلا خط التفاوض فهذا أمر جيد.

لا مسلحين بالمتن

على صعيد آخر، صدر عن قيادة الجيش، مديرية التوجيه، بيان جاء فيه: تناقلت بعض وسائل الإعلام معلومات حول وجود عناصر مسلحة تنتمي الى تنظيمات إرهابية في بعض المناطق اللبنانية ومنها منطقة بسكنتا، مما أثار البلبلة في نفوس المواطنين.

يهم قيادة الجيش أن تؤكد أن هذه المعلومات عارية من الصحة، وإن اجراءات الجيش التي لمسها المواطنون في تلك المناطق، تدخل في إطار الأمن الوقائي الذي تقوم به وحدات الجيش على الاراضي اللبنانية كافة، خصوصا في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.

تدعو قيادة الجيش وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في نقل المعلومات، وخصوصا تلك التي تتسبب بإثارة الخوف غير المبرر لدى المواطنين.

بدوره، أكد النائب ميشال المر، عدم صحة ما تداولته بعض وسائل الإعلام صباح امس عن وجود عناصر مسلحة تابعة ل داعش في جرود بسكنتا وصنين، جازما أن هذا الخبر مجرد إشاعات لا أكثر، بهدف زرع البلبلة والقلق في نفوس أبناء المنطقة.

من جهته قال النائب ابراهيم كنعان بعد اتصالات اجراها بقيادة الجيش ومديرية المخابرات، أن ليس هناك من وضع امني مستجد، بل ان ما يقوم به الجيش اللبناني في صنين وجرود المتن الشمالي، لا يعدو كونه بحسب المعلومات الامنية المتوافرة عملية مسح ميداني وقائية، يقوم بها الجيش ويشكر عليها للتأكد من مراكز النازحين وعدم وجود مطلوبين بينهم.

من جهته أعلن رئيس بلدية بسكنتا طانيوس غانم ان المعلومات عن وجود مسلحين في جرود بسكنتا مضخمة وما جرى أمس كان إجراءات أمنية احترازية قامت بها القوى الأمنية.

وشدّد غانم في حديث متلفز على ان الوضع طبيعي في البلدة والاجهزة الأمنية تقوم بالتدابير اللازمة.

 ************************************************

«داعش» يتهم وسطاء الدوحة بالمراوغة في مفاوضات الجنود اللبنانيين المختطفين

معلومات عن إرسال الوفد شخصية سورية إلى تلال عرسال والقلمون للتفاوض

بيروت: نذير رضا

أكد مسؤولون لبنانيون، أمس، أن قطر دخلت على ملف التفاوض مع مجموعات متشددة تحتجز عسكريين لبنانيين في منطقة حدودية مع سوريا، إذ أكد وزير الدفاع سمير مقبل أن «التعاطي الجدي مع قضية المخطوفين يتمّ مع قطر»، في حين أعلن وزير العدل أشرف ريفي أن «رئيس الحكومة تمام سلام يتواصل مع الوسيط القطري، بشأن العسكريين المخطوفين».

وعلى الرغم من غياب أي إعلان رسمي عن هذه الخطوة من الجانب القطري، قالت مصادر في شرق لبنان، لـ«الشرق الأوسط»، إن وفدا قطريا عَبَر ليل أول من أمس إلى تلال عرسال للقاء الخاطفين، وسط معلومات عن تفويض الجانب القطري شخصية سورية لمفاوضة المجموعات الخاطفة باسمه في القلمون السورية.

وبينما أبلغت «جبهة النصرة» مطالبها للموفد من قبل القطريين، اتهم تنظيم داعش الوفد بـ«المراوغة»، محمّلا إياه المسؤولية عن «دماء العسكريين». وأكد سلام، في اجتماع حكومي مخصص للبحث في قضية المختطفين، أن «أهمية هذا الموضوع تحتم تلاقي جميع المكونات حول موقف واضح بما لا يسمح بإثارة الفتنة أو البلبلة».

وفي جنوب لبنان، أعلن «حزب الله» مقتل أحد قيادييه جراء تفجير طائرة إسرائيلية لجهاز تنصت زرعه الإسرائيليون في بلدة عدلون (جنوب لبنان)، وعثرت عليه دورية لمخابرات الجيش اللبناني.

وقالت قناة «المنار» التابعة للحزب، إن «المقاوم حسن علي حيدر استشهد أثناء تفكيكه للجهاز».

ووزعت «جبهة النصرة» التابعة لتنظيم القاعدة شريط فيديو أمس يظهر فيه 9 عناصر من الجنود والدرك اللبنانيين المختطفين، وهددت بأنهم قد «يدفعون ثمن» تورط «حزب الله» بالنزاع في سوريا.

وتبلغ مدة الشريط نحو 30 دقيقة، ويظهر فيه الجنود المختطفون جالسين بالقرب من علم لـ«جبهة النصرة». ويسمع أحد الجنود يتساءل قائلا: «ما ذنبي أنا لأدفع ثمن تصرفات (حزب الله)؟».. في إشارة إلى مشاركة «حزب الله» في القتال إلى جانب النظام في سوريا.

وقال الوزير مقبل في ختام اجتماع لخلية الأزمة لقضايا العسكريين المختطفين: «لا مقايضة في قضية العسكريين المختطفين، بل البحث هو مع دول والتعاطي الجدي مع دولة قطر».

وكانت قطر لعبت دورا أساسيا في إطلاق سراح 13 راهبة سورية احتجزن رهائن لدى «جبهة النصرة» طيلة 4 أشهر. كما نجحت قطر في إطلاق سراح الأميركي بيتر ثيو كورتيس في نهاية أغسطس (آب) الماضي بعد أن احتجز لدى «جبهة النصرة» 22 شهرا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل