
شدد عضو كتلة “المستقبل” النائب جان اوغاسبيان على “ان موضوع العسكريين المخطوفين في غاية الحساسية والدقة، ويتطلب معالجة بعيدا من الاعلام والمزايدات”، مشيرا الى “ان اي كلام يصدر من أي جهة حكومية او سياسية، ستضر وتسيء لمجريات التفاهم”.
اوغاسابيان، وفي حديث الى تلفزيون “المستقبل”، قال: “ما يجري اليوم مأساة انسانية وحزن في الدرجة الاولى على عوائل شهداء الجيش وله الكثير من المضاعفات الخطيرة على مجمل الوضع الداخلي اللبناني، على الرغم من كل ما لدى الحكومة من امكانات واتصالات عربية”.
اضاف: “لا يمكن اليوم اتهام الحكومة بالتخاذل، فأعضاء الحكومة ورئيسها تمام سلام يقومون بكل ما لديهم من قدرات واتصالات عربية ولكن المسألة ابعد واكبر واسوأ مما نراها، وهي اليوم برسم المجتمع الدولي. نحن لسنا في وضع طبيعي في لبنان وفي المنطقة ككل، نحن اصبحنا جزءا من هذه المعركة”.
وأكد ان “كل لبنان معني بهذا الملف”، موجها تحية احترام واكبار ومحبة لعائلة الشهيد العسكري عباس مدلج “التي طالبت بعدم الانجرار نحو الفتنة والانقسام”.
وردا على سؤال، قال: “اتى حزب الله ليقول إنه يتدخل في سوريا لمنع الارهاب من الوصول الى لبنان لكن هذا الشعار لم ينجح، فقد صار هناك تفجيرات في أكثر من منطقة ادخلت العالم بحال رعب اضافة الى ظهور ظاهرة تنظيم داعش وانتشار الفتنة المذهبية والتعبئة”.
وأوضح “ان احدا لا يمكنه الغاء الاخر في هذا البلد، فنحن محكومون بالتوافق والجمهورية بلا رأس تنهار، والمطلوب هو ان نجلس سويا ونتكلم بوضوح وصراحة كي نحمي بلدنا”.
اضاف: “ما يمنعنا من الحوار هو ان هناك طرفا في قوى 8 اذار صاحب القرار والسلطة يرفض الوصول الى تسويات في هذه المرحلة، لانه يعتبر ان هذه التسوية هي جزء من تسوية اقليمية”.
ورأى ان “المطلوب اليوم انتخاب رئيس وسطي للجمهورية يجمع كل الاطراف”، مؤكدا ان “لا خيار آخر كي ينتظم عمل المؤسسات، وفي ما بعد ندخل في مشاورات تكليف رئيس حكومة وتأليف حكومة وفاق وطني جامعة ثم نذهب الى انتخابات نيابية، فهذه خريطة طريق وضعها الرئيس سعد الحريري ولم يعد هناك خيار آخر”.