Site icon Lebanese Forces Official Website

كراهية بلا حدود

لا شك أن “حزب الله” بدأ يدرك أن الحرب التي دخلها في سوريا لإنقاذ نظام الأسد أخذت تتسع وتتبدل أشكالها بما لم يحسب له الحزب حسابا، وأنه ليس هو من يمسك بخيوط اللعبة كما كان يعتقد أو يوحي لنا به أو ربما لأن عنجهيته لم تجعله يعترف بأن احتمالات الخسارة قائمة مهما انتفخ حجمه.
ها هي الحرب تتشعب وتلفظ قذارتها علی اللبنانيين يوما بعمليات قتل ويوما بذبح ويوما بأسر ويوما بتهديد بما هو أسوأ.
كل هذا يجري وسط أحقاد تتنامی وتتمدد لتزيد الشقاق بين اللبنانيين أنفسهم وبين اللبنانيين ودولتهم ومؤسساتهم. هل تذكرون أن “حزب الله” تحجج بأنه ذهب الی سوريا لمقاتلة الإرهابيين والحؤول دون دخولهم الی لبنان؟
ما وصلنا اليه اليوم هو أخطر  بكثير لأن أعدادا كبيرة من المقاتلين السوريين ممن كانوا منضوين في فصائل غير جهادية، التحقوا في الاونة الأخيرة بالتنظيمات المتطرفة بعدما استفزهم الانهزام علی يد ميليشيات شيعية اتية من لبنان والعراق لتقاتل في سوريا الی جانب نظام الأسد متحدية إرادة الشعب السوري الذي بدأ انتفاضته تحت عناوين الحرية وبطريقة سلمية. فوجد هؤلاء المقاتلون اليائسون،  في التطرف سبيلا للنيل ممن أذاقهم كل انواع الموت والتعذيب والتشرد والتهجير.
كل هذا التحدي والقمع لا بد أنه زاد مشاعر الكراهية وساهم في تمددها الی داخل لبنان. فأي حدود يستطيع “حزب الله” أن يحصنها بعدما شرع الأبواب أمام كل أنواع الحقد الطائفي الذي بدأنا نلمس ونستشعر ناره تحت الرماد في لبنان؟ فمن يحمينا اليوم من المخاطر المهرولة نحونا؟

Exit mobile version