
نظمت الرابطة المارونية، للسنة الخامسة على التوالي، العرس الجماعي في بكركي، بتقدم ثلاثين ثنائيا من مذبح الرب، التماسا لبركة الزواج على يد صاحب الغبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.
وترأس الراعي الاحتفال عند الخامسة من بعد الظهر، يحيط به السفير البابوي في لبنان غابريال كاتشيا والمطارنة ولفيف من رجال الاكليروس والكهنة، وحضور رئيس الرابطة المارونية سمير ابي اللمع واعضاء المجلس التنفيذي ولجنة الشؤون الاجتماعية والانشطة الداخلية.
وتكلل ثلاثون ثنائيا بالمجد والكرامة في الباحة الخارجية للصرح، بعد أن قالوا “نعم” في رحلة الارتباط الابدي المقدس، في حضور ومشاركة ذويهم، ووسط اطلاق منبهات السيارات وقرع الجرس، ونثر الورود والارز، اصطف العرسان ازواجا، وتقدموا الى المقاعد المخصصة لهم على امتداد الصف الاول، على وقع الموسيقى وتصفيق المشاركين والزغاريد.
وعند الخامسة، وصل الراعي يحيط به المطارنة ورجال الاكليروس، حيث بدأت مراسم الاكليل، الذي تولت خدمته “جوقة الاعراس – انطلياس”.
بعد الانجيل المقدس، القى الراعي عظة شدد فيها على “معاني العرس الجماعي، انطلاقا من معجزة قانا الجليل بتحويل الماء الى خمر استباقا لعرس المسيح، عرس الفداء والخلاص لكي يعبر عن ابعاد الحب ومفهومه، وهو حاضر في حياة كل زوجين”، داعيا إلى “استقبال الرب بين العرسان الذين هيأ كل واحد منكم من دون ان تعلموا، وهيأ الازواج قائلا ما اجمل هذا المشهد لان فيه صورة العائلة اللبنانية والوحدة والصداقة على الرغم مما يعتور المجتمع من انقسامات”.
وقال: “ان مبادرة الرابطة هي التشبيك بين العائلة والتشبث بأن نبني معا المجتمع ونحن نتطلع من خلال العرس الجماعي، إلى بناء عائلتنا اللبنانية”، داعيا أن “نصلي من اجل الشعب اللبناني، وان تتم وحدة العائلة اللبنانية بانتخاب ضامن لوحدتها، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية هو رأس الدولة بحسب الدستور، فهو الذي يؤمن ويضمن وحدة العائلة اللبنانية”.
وجدد الشكر “للرابطة المارونية، للمبادرة التي تقوم بها وترعاها بمساعدة الذين يلتزمون عيش سر الحب وبناء عائلة، ولكم ايها العرسان والعروسات، اقول: “ان الرب يسوع حاضر في حياة كل واحد منكم، وحاضر ايضا في اساس الحب المتبادل”.
وختم سائلا الله بشفاعة العذراء “ان تعيشوا التزامكم بسر الزواج، وتكونوا خميرة طيبة في كأس لبنان. فهو بحاجة الى الحب والوحدة والى فرح وسعادة تكون مصدر هذا الفرح وهذه السعادة”.
وانتهت المراسم بعدما تبادل العرسان ال “نعم”، ثم التقطت الصور التذكارية مع البطريرك على مذيح الكنيسة.