#adsense

الوساطة القطرية بشأن العسكريين اللبنانيين المخطوفين مستمرّة وتضارب في المعلومات الشروط

حجم الخط

قلق لا بل ذعر بشأن مصير العسكريين في الجيش وقوى الامن المخطوفين في عرسال بعد ذبح الشهيدين علي السيد وعباس مدلج، وثمة مسعى تفاوضي قطري مع الخاطفين بعد تعثر قنوات أخرى.

علمت “النهار” من مصادر وزارية أن التطورات الاخيرة في ملف العسكريين المخطوفين أظهرت أن المفاوضات مستمرة لإطلاقهم وتتولاها دولة قطر وأن ثمة “كباشاً” بين الحكومة اللبنانية والخاطفين، لكن الحكومة لا تزال متمسكة بالخطوط الحمر التي رسمتها وهذا ما عبّر عنه رئيس مجلس الوزراء في كلمته الى اللبنانيين عندما أعلن عن مواصلة “الاتصالات والمساعي في كل اتجاه للوصول الى هذه الغاية، استنادا الى القرار الجامع الأخير لمجلس الوزراء الذي حدد القواعد التي يجري على اساسها التفاوض”. وأعتبرت أن شكر الرئيس سلام الحصري لأمير دولة قطر على “مساعيه المستمرة لمساعدة لبنان في تجاوز هذه المحنة” أتى بمباركة عربية باعتبار أن الرئيس سلام معروف بصداقاته التقليدية وخصوصاً مع المملكة العربية السعودية التي تهتم باستقرار لبنان عموما فضلا عن اهتمامها الخاص عبر الهبتين للجيش اللبناني وقوى الامن وقيمتهما 4 مليارات دولار. كما أن هذا الشكر الحصري لقطر دلّ على أن تركيا لم تستجب طلب لبنان المساعدة.

وأبلغ وزير الداخلية نهاد المشنوق “السفير” ان هناك موفداً من قطر يتولى إدارة التفاوض مع الخاطفين، لكن جنسيته غير قطرية. وعما إذا كانت الدولة اللبنانية قد تلقت مطالب واضحة من الخاطفين، أوضح أن المطالب قيد التبلور، متوقعاً أن تطول هذه القضية بعض الشيء. وأكد ان الاتصالات مفتوحة مع قيادة «حزب الله»، وفي كل الاتجاهات، لضبط التوترات والانفعالات في الشارع، مشيراً إلى اتصالات حصلت في هذا السياق مع معاون الأمين العام للحزب حسين الخليل، ومسؤول “الارتباط والتنسيق” وفيق صفا، ما ساهم في تهدئة النفوس وضبط الارض.

وأشارت صحيفة “الاخبار” الى ان المهلة التي منحها تنظيم “الدولة الإسلامية” للوسيط القطري والحكومة اللبنانية للاستجابة لمطالبه تنتهي اليوم. وانتهاء المهلة التي حُدّدت بيومين يعني استئناف قتل الجنود المخطوفين واحداً تلو الآخر، أي العودة إلى الذبح. وكشفت مصادر مقرّبة من “الدولة” لـ“الأخبار” أنّ التنظيم المتشدد تمسّك أمام الموفد القطري (سوري الجنسية) بمطالبه السابقة نفسها لإطلاق العسكريين المخطوفين، لا بل إنه رفع سقف التفاوض.

فبدلاً من مطلبه السابق بإطلاق عشرة سجناء إسلاميين من سجن رومية المركزي في مقابل كل جندي مخطوف، أي ما يقارب مئة سجين، رفع الرقم إلى ١٥ سجيناً مقابل كل جندي. كما أضاف على مطالبه بنداً مضمراً يتعلّق بفدية مالية تصل الى “بضعة ملايين من الدولارات”. وكشفت المعلومات أن الوسيط السوري، وهو نفسه الذي تولّى الوساطة في ملف راهبات معلولا، أبلغ عناصر “داعش” استحالة موافقة الحكومة اللبنانية على بعض الأسماء المتورطة في أعمال قتل وتفجيرات ضربت لبنان، عارضاً صفقة تقوم على إطلاق عدد من السجناء الإسلاميين الموقوفين في ملفات غير حسّاسة ومبلغ مالي يُصار إلى الاتفاق عليه. غير أن كلاً من قائد “لواء فجر الإسلام” أبو طلال الحمد وأمير “الدولة” في القلمون “أبو عبد السلام” تمسّكا بمطالبهما، وسلّما الوسيط ورقة مطالب كتبها الحمد بخط يده. النقطة الأولى طلب فيها “إخراج جميع النازحين الموقوفين إثر أحداث عرسال وحمايتهم”. النقطة الثانية إطلاق سراح “أبو أحمد (عماد) جمعة” والسجناء الإسلاميين في رومية. أما النقطة الثالثة فكانت “ضمانة لتأمين ممر آمن لخروج المقاتلين من الجرود”. هذا في ما يتعلّق بمطالب “الدولة”. أما “جبهة النصرة”، فقد تمسّكت بمطالبها السابقة، إلا أنّها أضافت إليها مطلباً يتعلّق بـ”توسط قطر لفتح طريق للاجئين السوريين إلى تركيا وإقامة مخيمات لهم هناك لحمايتهم من ردود الفعل والأعمال الانتقامية التي يتعرضون لها يومياً”. وقد رجّحت مصادر مواكبة للمفاوضات أن “لا ينجح الموفد القطري في مسعاه لكون الحكومة اللبنانية ترفض التنازل أو مبدأ التفاوض أصلاً”، مشيرة إلى أن “مشايخ هيئة علماء المسلمين تمكنوا من إطلاق ١٣ عسكرياً من دون مقابل، لكن الوسيط الجديد لن ينجح في إطلاق عسكري واحد إذا ما استمرت الدولة اللبنانية في تعنّتها”.

وحول حجم مطالب الخاطفين بالإفراج عن سجناء إسلاميين وأسمائهم الذي تداولته بعض وسائل الإعلام، قال أحد أعضاء لجنة خلية الازمة الوزارية لـ“الجمهورية”: “من الأفضل الاحتفاظ بمضمون المفاوضات الجارية بسرية”. ورفض التعليق على ما يجري تبادله من معلومات، لافتاً إلى “أن ما تبلغه لبنان سابقاً ما زال هو هو ولم يطرأ أي جديد”، ومشيراً إلى أن بعض ما ينشر لم يتبلغه لبنان الرسمي بعد. كذلك لم يشأ الحديث عن شروط مختلفة أو متناقضة للأطراف الخاطفة، وتحديداً ما بين مطالب جبهة “النصرة” و”داعش”، ولم يستبعد وجود تبادل أدوار.

واكدت معلومات لصحيفة  “اللواء”  أن لبنان تسلم من الموفد، من قبل القطريين، مطالب جبهة «النصرة» و«داعش» التي تتركز على مسألة الإفراج عن سجناء اسلاميين.

المصدر:
صحف لبنانية

خبر عاجل