رأى حزب الكتائب اللبنانية في بيان اثر اجتماعه الدوري برئاسة الرئيس أمين الجميل، ان “المصاب الاضافي الذي أحدثته يد الارهاب بذبح الجندي عباس مدلج بعد المصير ذاته الذي واجهه زميله علي السيد، يجعل كل لبناني، وكل طائفة وكل منطقة، معنية بأزمة العسكريين الرهائن، وهذا ما يستدعي الوقوف بقوة الى جانب الحكومة والمؤسسات والجيش والقوى الامنية في معركتها السيادية لتحرير العسكريين الاسرى”.
ودعا الحزب الى “عدم الوقوع في أفخاخ الجماعات التكفيرية ومراميها، وحرف المسار من مواجهة الارهاب كعدو مشترك، الى نزاعات جانبية سواء مع الدولة أو بين الطوائف والمناطق”.
كما دعا الى “وقف المزايدات وتقدير الضغط الكبير الذي تعانيه الحكومة في معرض معالجتها قضية العسكريين المختطفين، والتي تقع عليها مسؤولية وطنية بالحفاظ على أرواح عسكرييها من جهة، وعدم اهدار دم الدولة بالخضوع لشروط الخاطفين ومطالبهم، من جهة مقابلة. ويكرر حزب الكتائب موقفه الثابت في هذا السياق والقاضي باحترام سيادة الدولة وكرامة المؤسسات العسكرية والامنية وهيبتها”.
وطالب ب”توظيف الموقف الوطني المتضامن العابر للجغرافيا وللمذاهب، والاجماع الشعبي في عكار وبعلبك، المنطقتين المنكوبتين بفقدان بطليهما، كما والتماسك الحكومي من موضوع العسكريين الاسرى، توظيف هذه العناصر في نزع فتيل الفتنة الطائفية ووقف أي تسرب للتحريض المذهبي، والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها. وهذا ما يوفر المناخ الداخلي المناسب لتمكين الجهات الدولية والاقليمية وفي مقدمها دولة قطر الشقيقة، من اتمام مهامها وبلوغ المرتجى بالافراج عن العسكريين”.
وأشار الى ان “هذه العناصر المتفجرة التي تلف الوضع اللبناني وتعمل على ربطه بالازمات الخارجية، تستدعي موقفا مسؤولا من قادة الرأي والسياسة الذين تقع على عاتقهم مسؤولية انقاذ الجمهورية ومؤسساتها، بدءا بانتخاب رئيس للجمهورية، ومن دون هذا الانتخاب، ستكر سبحة الازمات وفي مقدمها التمديد لمجلس النواب الذي يشكل عيبا موصوفا لا يليق بالجمهورية. من الفراغ في بعبدا بدأ استفحال الازمة، ومن انتخاب الرئيس يبدأ الحل، والا نكون قد دخلنا حكما في النفق المظلم، وتصبح الدولة مؤسسة ورقية قائمة بالتكليف والتمديد، وعاجزة حتى عن ادارة تصريف أعمال الجمهورية”.
وناقش المكتب السياسي القضايا المدرجة على جدول أعماله وفي مقدمها الوضع الاقتصادي الضاغط في بداية العام الدراسي”، داعيا الى “تضامن شامل بين إدارات المدارس والطلاب، وأصحاب العمل والعمال، بما يسمح بتجاوز المخاطر المعيشية والاقتصادية الداهمة”. كما دعا الى “تكثيف الاتصالات وايجاد مخرج لسلسلة الرتب والرواتب تلافيا لخضات تربك دوائر الدولة والمدارس الخاصة والرسمية مع بدء العام الدراسي”.
واستغرب بشدة “ترك الامور على غاربها في مؤسسة كهرباء لبنان، مما شوه مشهد السلطة العاجزة عن ضمان أمن الموظفين ومنع تهجيرهم من أماكن عملهم”.