#adsense

عندما “يحرّك” آل واكد جبال بناما

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في صحيفة “النهار”:

أحمد واكد. ليس مجرد اسم وكنية. فعلى الاوتوستراد الكبير الذي يصل جسرا يفصل بين جزر الكاراييبي والمحيط الهادىء لافتة كبيرة باسم هذا اللبناني الذي قرأ مستقبل المنطقة الحرة في كولون ببناما قبل ٥٠ عاما. بذلك، تمكّن التاجر الذي لاقاه شركاء عرب ويهود، من رعاية اكبر منطقة حرة في الشطر الغربي للكرة الأرضية والثانية في العالم بعد هونغ كونغ.
ثمة ٣٠٠ تاجر يديرون المنطقة الحرة في كولون اليوم (مجلة aramco world). الا ان واكد ترافقه مجموعة من التجار العرب، يبقى الأقرب الى مراكز النقل والمكاتب وصالات العرض. قرب يربطه بتجذر العائلة في المدينة، التي يستخدمها صنّاع أفلام السينما محطة في طريقهم الى هاييتي.

توالت عائلة واكد على رئاسة جمعية مستخدمي المنطقة الحرة في كولون مرات عدة. والمنطقة التي وصفتها “النيويورك تايمس” بنقطة “تتراكم فيها الدكاكين والمستودعات والمصارف” تمثل صلة وصل لبلايين الدولارات من السلع. معظمها يأتي من آسيا ويصار الى توزيعه في أميركا اللاتينية.

بتفاؤل، يتطلع السكان الى اعمال توسيع قناة بناما واتفاقات التجارة الحرة ومشاريع المطار الدولي والتي زادت حركة الاستيراد والتصدير بنسبة ٥٨ في المئة بين ٢٠٠٨ و٢٠١١. واللافت ان أفضل نقطة مراقبة للمنطقة الحرة تبقى من على سطح فندق “الشيراتون” الذي يملكه آل واكد أيضاً.

بمساحة تقارب الـ١٥٠ هكتارا، تضاعفت عملية توسيع المنطقة الحرة الى اكثر من النصف. بينها ٣٠ هكتارا تم ضمها بفضل آل واكد، نتيجة “شرائهم جبلا وتحريكه” كما يقول نضال واكد.

تتشارك العائلة اللبنانية والمجموعة اليهودية في بناما أعمالا عدة. ابرزها في مجموعة “ويزا” التي تبيع سلعا من المنطقة الحرة لركاب البواخر منذ عام ١٩٤٠، فضلاً عن تقاسم ملكية وكالات الـ”فرانشايز” في المنطقة الحرة في مطار بناما الدولي .

ولعبدل واكد قصة نجاح اخرى. فهو الموزع الرئيسي للسلع الفخمة في أميركا اللاتينية. كما انه يملك صحيفتين “la estrella”، الصحيفة الأقدم في البلاد، وشبكة la riviera الإقليمية.

في أي حال، وصل العرب عموما الى كولون بعد تأسيس المنطقة الحرة عام 1948. واعقب قدومهم وصول مجموعات من المهاجرين من جنوب آسيا والصين وجزر الكاراييبي. بينهم تجار يهود كانوا نزحوا من أيبيريا منذ القرن الـ١٥. ومعظم القادمين من العرب هم من البقاع في لبنان او نازحون عبر مرفأ كولومبيا .

وفي العصر الحديث، شهدت كولون محطتين أساسيتين من اللجوء، تزامنت الاولى مع الحرب الأهلية في كولومبيا، فيما ترافقت الثانية مع اندلاع الحرب الأهلية في لبنان. وفي الحصيلة ثمة ٢٠٠ عائلة عربية في المدينة اليوم.

المصدر:
النهار

خبر عاجل