
أكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أن المساعي الهادفة للافراج عن العسكريين المخطوفين جارية عن طريق وساطة قطرية، مؤكدا أن الحكومة تعطي الأولوية القصوى لهذه المأساة ولن توفر أي جهد من اجل الوصول بها الى خاتمة سعيدة.
وكان الرئيس سلام يتحدث أمام وفد كبير من أهالي المفقودين زاره في السراي الكبير، في حضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل ووزير الخارجية جبران باسيل ووزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل اشرف ريفي.
واستمع الرئيس سلام واعضاء خلية الأزمة الوزارية الى اهالي المخطوفين الذين اجمعوا على المطالبة بإبعاد هذا الملف عن التجاذبات السياسية، ودعوا الحكومة إلى القيام بواجباتها في اعادة ابنائهم بأي ثمن.
وقال سلام إن “مطالب الخاطفين ما زالت غير واضحة حتى الآن.. إنهم يتصرفون بدهاء ويلعبون على غرائزنا وخلافاتنا السياسية بهدف شق صفوفنا. ولذلك فإن أفضل ردّ يكون بتفويت الفرصة عليهم وعدم الوقوع في لعبتهم هذه”.
ودعا سلام الى “الحذر من الايقاع بين اهالي المخطوفين والحكومة، او بين الحكومة والجيش، أو بين اهالي المخطوفين والجيش”، مؤكدا ان “الحكومة لديها ثقة كاملة بالجيش، وهي قدمت له الغطاء السياسي، من دون قيد ولا شرط، للقيام بما يراه مناسبا لتحرير ابنائنا المخطوفين”.
وقال سلام “منذ اللحظة الاولى لحدوث هذه المأساة وقفنا في مجلس الوزراء وقفة موحدة ووضعنا جانبا خلافاتنا السياسية. وباشرت على الفور الاتصال بالدول التي ساعدت في الماضي في الافراج عن مخطوفين، وقد تكون قادرة على لعب دور في مساعدتنا”.
وتابع ان المساعي التي تقوم بها الحكومة “تجري بعيدا عن الاضواء بمسؤولية عالية وبجدّية كبيرة، والمطلوب التحلي بالصبر والثقة بالحكومة وبعملها” مؤكدا أن “الوضع صعب والنتيجة التي نأملها جميعا لن تظهر بين ليلة وضحاها”.
وخاطب الرئيس سلام أهالي المفقودين قائلا “وجعكم هو وجع كل الوطن، ومأساة عائلاتكم هي مأساة لبنان بأسره. أبناؤكم أبطال وهم عنوانٌ لوحدة لبنان. وعندما ننقذهم نكون قد انقذنا لبنان”.
أضاف “يجب الاعتراف بأن الهجوم على عرسال كان مباغتاً، ولم تكن الحكومة والجيش يتوقعانه”. وتابع “نحن لسنا أمام اعداء تقليديين بل أمام وحوش كاسرة لا قيم لها ولا دين، ولذلك فإن التعامل معها صعب ولا يمكن أن يكون تقليدياً”.
وقال ان الخاطفين يجب أن لا يحسبوا على اي جهة طائفية أو مذهبية “فلقد تسببوا في سوريا والعراق بقتل أعداد من المسلمين السنّة تفوق بخمسة اضعاف ما قتلوه من ابناء الطوائف الأخرى”.
وكرر ا سلام الدعوة الى اهالي المخطوفين الى “التماسك وعدم الانسياق للانفعالات والقيام بممارسات لن تفيدنا في الافراج عن عسكريينا مثل قطع الطرقات وغيره”.
وانتهى الاجتماع الى تشكيل لجنة مصغرة من اهالي المخطوفين للبقاء على تواصل مع رئاسة مجلس الوزراء.