#adsense

نرفض التمديد ودعوات التسلح… الجميّل: الطريق مقطوعة أمام عون وهو وحلفاؤه يعطلون النصاب

حجم الخط

رأى رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” الرئيس أمين الجميّل أن “تعطيل النصاب هو الذي يمنع اجراء الانتخابات الرئاسية ولا يمكننا ان نتحدث عن مرشحين والنصاب معطل، لذلك علينا ان نفتح مجلس النواب أولا قبل الحديث عن المرشحين”. واضاف: “انا احاسب الذي يعطل النصاب لانه يمنع انتخاب الرئيس في الوقت المناسب ويمنع حسن سير المؤسسات ويعطل المسار المؤسساتي والديمقراطي خصوصا في هذه الظروف ونحن بأمس الحاجة لرئيس ليجمع اللبنانيين مع بعضهم”.

ولفت الجميّل في حديث عبر قناة “المستقبل” الى أن “الرئيس يجمع بين اللبنانيين والرئيس سلام يقوم بواجباته كما يجب ولكن ليس رئيسا للجمهورية وهو مكبل بمجلس الوزراء ككل، والعماد عون هو المرشح غير المعلن والتحالف الذي يتضامن معه هو الذي يعطل النصاب واتمنى ان يساهم في المشاركة في الانتخابات الرئاسة في اسرع وقت ممكن”.

وشدّد على أن “ترشيحه اعلن في بكركي وهناك 4 مرشحين والدكتور جعجع اعلن انه مستعد للانسحاب باطار معيّن، أما عون فالطريق مقطوعة امامه، لذلك الجميع يعلم أن ترشيحي مطروح ولكن يصبح واقعيا هي نفتح مجلس النواب، فنحن بانتظار مسألة النصاب، والا فماذا يفيد ترشيحي والنصاب لم يكتمل بعد؟ وهناك معطيات يجب ان تتوفر”.

وقال: “لا اقبل أن أترشح من دون ان أكون ضمن نصاب وفاقي وفي الاجتماع الاخير لـ “14 آذار” كان هناك اجماع انه اذا هناك اي نافذة معينة لترشيحي فستتبناه “14 آذار” والنافذة المطلوبة هي قضية النصاب والمخرج هو النصاب وهو بيت القصيد. والشعب لا ينتخب الرئيس ولو الشعب ينتخب الرئيس كان الأمر يختلف. ولا يمكننا الا نشعر مع الشعب اللبناني فالبلد اجتماعيا في حال متردية من ناحية المياه والكهرباء لذلك ما نعيشه غير موجود بأي بلد حضاري او يدعي الحضارة وحتى دول افريقيا النامية أصبح عندها كل الامور الحياتية العادية”.

واضاف الجميّل: “غير صحيح ان الرئيس لا يتمتع بصلاحيات فرئيس الجمهورية يترأس مجلس الوزراء كلما دعا الى ذلك ويترأس قضية المراقبة والمحاسبة. ونحن الآن بظروف استثنائية وخطيرة جدا ولا تحتمل رئيس متدرج ولا نعرف ما برنامجه والبلاد لا يحتمل هذا الأمر ولا يمكننا ان ننظر للرئاسة بشكل سطحي. ونريد رئيسا استثائنيا وهناك استحقاقات كبيرة جدا والرئيس له دور مهم جدا”.

وأشار الى أن البعض يقترح عليه أن يأتي بشقيقته الراهبة أرزة رئيسة للجمهورية وذلك لأنها رئيسة دير الصليب.

وتابع الجميّل: “النظام اللبناني واجه عدّة ازمات وحروب وتغيير الانظمة ولا يزال صامدا ولكن علينا ان نقوم بخطو اولى وهي بانتخاب الرئيس الذي سيجمع اللبنانيين. واثق انه يمكننا ان ننطلق من جديد والحوارات التي تحصل لا بد ان تكون بادرة خير وتشكيل الحكومة في العراق والحوارات التي تحصل في المنطقة شيء ايجابي”.

وأكّد أننا “اوقفنا المبادرات لاننا نصل الى باب مسدود ومبادرتي هي من باب المنطق وهو هاجسي ان نستمر وان نجمع الجميع وان نلاقي الحلول الانقاذية في البلد وهذه مبادرتي وان مستمر بهذا الأمر ونحن منفتحين على الجميع”.

ورأى أنه “منذ عام 1943 لم يتم انتخاب رئيس الا بصراع، وهذا الامر طبيعي وهذا المسيحي هكذا، وهناك حياة ديمقراطية نعيشها ونمارسها، وعون ليس المعطل الوحيد، واصوات عون في مجلس النواب غير قادرة على تعطيل النصاب وهناك اصوات اخرى تعطّل لذلك الصراع ليس (مسيحي – مسيحي) وهذا الكلام مرفوض وغير مقبول”.

وقال: “منذ الاستقلال حتى اليوم لم يحصل اجماع بين المسيحيين على الرئيس الا في العام 1982 عندما تم انتخابي. ولعدم الاستخفاف بالمبادرة التي قدمتها “14 آذار” وجوهر هذه المبادرة هو اننا نقول بشكل علني وواضح اننا نقبل الحوار مع شركائنا في الوطن وهذا اهم ما ورد في المبادرة. وأخذنا موقف صريح بدعم ترشيح الدكتور جعجع ولو أمن الفريق الآخر النصاب لكنا انتخبناه”.

وأضاف: “على الرئيس ان يستوعب مسؤولياته، ونحن موقفنا واضح من موضوع السلاح وعلينا ان نجلس مع “حزب الله”، وعلينا ان نلاقي حلا لسلاحه، والدولة اللبنانية تعترف بانجازاته خصوصا حتى عام 2000 ولكن في المقابل على “حزب الله” ان يعترف بالدولة ايضا وعلينا ان نحافظ على المؤسسات”.

وتابع: “هناك انقسام وطني عمودي بشأن سلاح حزب الله ولا احد معه عصا سحري وحزب الله لن يسلم سلاحه في كبسة زر وهذ القرار لن يتخ على الصعيد المحلي وهذا الموضوع سيبحث مع الحزب ولا يمكن ان تركب السيادة الوطنية عندما تكون القرارات مبعثرة فقرار السلم والحرب يجب ان يكون بيد الدولة والمؤسسات الرسمية”.

أما بالنسبة للازمة السورية، فقال: “علينا ان نبقى على الحياد وانا طالبة بالحياد قبل ان يتورط حزب الله في سوريا. العالم يتغير كل يوم ولكن لبنان سيبقى وعشنا صراعات كثيرة وسنبقى فالمرحلة تمر وحزب الله جاء بالامس على الساحة ولكن لبنان باق وعلينا ان نتناقش مع حزب الله بشأن سلاحه. ونضع الحوار والحلول المقترحة احتياطا لكي تأتي اللحظة المناسبة”.

وأضاف: “الأمور تتغير وعلى الأرض من جهة هناك فعل هو “داعش” وردة فعل “تكتل ضد داعش” لذلك الساحة لن تبقى كما هي والمعطيات ستتغير والمعطيات الجديدة ستفرض نفسها وستحل عدة عقد”.

وأكّد أن “البيان الذي صدر عقب لقاء عون – نصرالله فيه ايجابيات وذلك بالتركيز على الدولة والعودة الى الدولة وهناك تطور، فاذا نأخذ التصاريح التي كنا نسمعها منذ اعوام ماضية اما اليوم فحزب الله يؤكد انه مع لبنان وطن تعددي نهائي وهذا الكلام جديد لذلك لربما ان نذهب الى امور ايجابية”.

ورأى أننا “نقوم بواجباتنا وبقينا 77 سنة ومررنا بمراحل معينة كنا تحت الأرض ولكن اليوم عندنا نواب ووزراء واعتبر الكتائب على الطريق صعودا”. وردّا على سؤال عن صمت النائب سامي الجميّل وسبب اعتكافه عن الكلام والتصريحات السياسية: “وقت اللازم يطلّ بطلّ” وهناك مرحلة عقوقة وهذه المرحلة صعبة وأنا حتى لم أكن أريد ان اتكلم، فبماذا يريد الشخص ان يتحدث؟ الناس ملّت من الكلام”.

وقال الجميّل: “نحن مع موعد اجراء الانتخابات النيابية في موعدها ومصرون على ان تحصل الانتخابات الرئاسية قبل الانتخابات النيابية، وموقنا المبدئي هو اننا ضد التمديد لمجلس النواب وهذا موقف واضح وصريح ونحن كـ “14 آذار” ممكن ان نخرج بموقف موحد في هذا الموضوع. ونسمع حلفائنا في القوات انهم ضد التمديد ولا احد تحدث معنا في مسألة التمديد”.

وأضاف: “نركز على الامور الايجابية ونتأمل ان يتم الانتخاب في اسرع وقت ولا مانع لدي ان اقوم بالحركة التي قمت بها من قبل وان نجمع كل الاطراف لكي نتوافق على انتخاب رئيس للجمهورية”.

وفي ما يتعلق بملف العسكريين المخطوفين، لفت الجميّل الى أننا “نضع يدنا بيد أهالي العسكريين المخطوفين ونناشد كل ما يستطيع ان يساعد فليساعد واتمنى ان تساعدنا قطر في هذا الملف وهذا الموضوع دقيق والمجموعة التكفيرية ليس سهلا الحديث معها. ولو لم يكن لقطر خيط معين في قضية المخطوفين لما كانت تدخلت وعلينا ان نشكرها على اهتمامها ودعمها”.

واضاف: “قصة الخطف لم تنته وعلى الدولة ان تعاقب من خطف ايمن صوان ولن تنتهي القصة لحين أن تأتي الدولة بالذين خطفوه وتعاقبهم اشد العقوبة لذلك على هؤلاء أن يحاكموا لكي يكونوا عبرة لغيرهم. ولا اعرف المبادرة القطرية ولي ثقة في قطر لانها سبق وساعدة في قضايا سابقة ولكهم ايادي بيضاء واتمنى ان يكون هذا المسعى ايجابيا”.

وردا على سؤال عن اذا كان سيقايض لو كان ابنه من بين العسكريين المخطوفين، قال الجميّل: “بصراحة هذا الكلام لا يوجه لي نحن قدمنا بشير وبيار ومايا وغيرهم من البيت الواحد، ونحن شعورنا معهم للشباب لاننا تذوقنا مرارة الطعمة لذلك لا يمكننا الا نتضامن معهم ولكن علينا ان نعطي المبادرة فرصة لكي لا تكون على حساب كرامة الجيش والوطن”.

أما عن تسليح الجيش، فأشار الى أن “هناك بعض الاسلحة التي جاءت من اميركا مشكورة اميركا وهناك الهبة السعودية لدعم الجيش والتي بلغت 4 مليارات ومشكورة السعودية على دعمها ونأمل ان تذلل كل العقبات لكي يتم صرف هذه الاموال لكي يستفيد الجيش. وأعلم ان هناك بعض الاسلحة التي تصل للجيش من دون الكشف عنها وتكون بعيدة عن الاضواء وحسب معلوماتي الاخيرة انه في معركة عرسال نفذ الجيش من الذخيرة”.

وأضاف: “لبنان لم يقطع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا وهناك اتصالات مع السلطات السورية خصوصا وان هذا الاتصال حصل لدى عودة اللاجئين السوريين الى بلادهم ومن الطبيعي ان يكون هناك تواصل بشكل او بآخر وعلينا الا ننسى ان هناك تواصل بين الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي باشراف من الامم المتحدة ومن الطبيعي ان تحصل كل تلك الاتصالات لان هناك قضايا يجب ان تعالج على الحدود”.

وتابع: “موقفنا من النظام السوري معروف وخصوصا اشك ان يعود بسوريا وكأن شيئا لم يتغير وظروف سوريا تغيرت وهناك استحالت ان تتوحد سوريا”.

وفي ما يتعلق بالأزمة العراقية وتنظيم “الدولة الاسلامية”، قال الجميّل: “لا يمكن أن أتكهن ماذا سيتضمن خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما غدا، وعلينا أن ننتظر الاقتراحات التي سيقدمها وهي قد تكون جذرية وقد لا يذهب إلى النهاية فيها أي أن تكون للحد من الانتشار من دون الذهاب إلى النهاية”.

واضاف: “وصلتنا معلومات ان شركة “بوينغ” ترسل “قطع غيار” الى ايران وهذا يعتبر من المعدات الاستراتيجية وهناك غزل في مكان ما ولا استبعد ان يكون هناك تواصل بين الولايات المتحدة وايران”.

ورأى أنه “من المؤسف انه لا يمكننا ان نراهن على الشعب العربي ورأينا ما جرى في البلدان المجاورة”.

ولفت الى أن “هناك قطبة مخفية في الموقف الأميركي لا نفهمها هل سيحاريون داعش في العراق فقط وماذا عن الموقف السوري وماذا سيقول الروسي بحال الذهاب إلى الامم المتحدة”.

وفي ما يتعلق بمسيحي لبنان، قال الجميّل: “أنا مطمئن لمستقبل المسيحيين في لبنان وفي السابق مررنا بظروف صعبة كثيرة، ونحن نملك روح المقاومة وروح الصمود ومررنا بظروف جدا صعبة سنة 1952 وصمدنا امام الجحافل التي واجهتنا سنة 1975”.

وأضاف: “وضع مسيحي المشرق يختلف عن وضع مسيحي لبنان والفئة هذه كانت معتمدة على روح التعايش ولم يكن أحد يتصور وجود تنظيم “داعش” والدليل على أهمية وجود المسحيين في المنطقة هو الهمم التي تحركت لمعالجة موضوع الاعتداءات عليهم ولبنان سيبقى قبلة مسيحي الشرق”.

وختم: “أنا ضد الدعوات إلى تسليح المسيحيين ولدينا تجارب بالنسبة إلى السلاح المليشياوي الذي ورطنا في قضايا كبيرة ولا نريد أن نفتح جروحات، والمعطيات اليوم مختلفة عما كانت عليه في السابق واليوم علينا أن نكون إلى جانب الجيش اللبناني في صف واحد”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل