اعتبر وزير العمل سجعان القزي أن الأمور في البلد سيئة منذ مدة وغياب المعالجات يزيدها سوءاً, مؤكداً أن ازدواجية المواقف تعرض الوحدة اللبنانية إلى الخطر.
وقال القزي لـ”السياسة”, “إن بعض الأحداث التي جرت على الأرض ذكرت اللبنانيين بالخطف على الهوية الذي كان يحصل في حرب العامين 1975 و1976 وفي حرب الجبل”.
ورأى أن “الأمر سيدفع بالبلاد أكثر فأكثر نحو وضع خطير, لذلك يتحتم على الجيش اللبناني أن يحسم المظاهر المخلة بالأمن, سيما وأن لديه القرار السياسي والضوء الأخضر من الحكومة”.
وأكد “أن الجيش وحده يمكن أن يوقف تدهور الأوضاع ولا بد أن تلتف جميع القوى اللبنانية خلف المؤسسة العسكرية لإنجاز المهمة, ولترجمة تأكيدها الإعلامي بدعم المؤسسة العسكرية”, مضيفاً أن “الأيام المقبلة ستكون محورية لمعرفة اتجاه الأوضاع, فإما أن يتم احتواء الفلتان الحالي وإما أن يزداد الوضع تدهوراً”.
واعتبر أن على المعنيين بأهالي المخطوفين أن يدركوا أن الحكومة تجري اتصالاتها, داعياً إياهم إلى عدم خلق أوضاع من شأنها تعقيد المفاوضات الجارية.
وأشار إلى “أن ما جرى من قطع للطرقات وخطف, وكيل اتهامات عشوائية لا يساعد على إنجاح مساعي إعادة المخطوفين”, لافتاً إلى أنه إلى جانب مساعي الحكومة في ملف المخطوفين, فإن “المسؤولية تقع على عاتق القوى التي تحرك الشارع وتعطل المفاوضات, وبالتالي فإن الوسيلة التي تعتمد لتحريك الشارع قد تكون صالحة إذا كان الخاطفون أنظمة ديمقراطية تخشى الرأي العام والسخط الدولي, ولكن بما أن الخاطفين إرهابيين, فإنهم لن يكترثوا لتظاهرة من هنا أو قطع طريق من هناك, بل سيزدادون تشدداً في شروطهم ومطالبهم”.
وأكد أنه “لا يحق للخاطفين الإرهابيين أن يطالبوا بشيء, وإنما عليهم أن يفرجوا عن العسكريين من دون قيد أو شرط”, مشيراً إلى أن الحكومة أعلنت أنها لن تخضع لشروط الخاطفين مهما كان نوعها.