#adsense

صراف: التصدير إلى روسيا يحسّن الميزان التجاري بين البلدين

حجم الخط

شدد رئيس جمعية رجال الأعمال اللبنانية – الروسية جاك صراف على أن “الفرصة مؤاتية للتصدير إلى روسيا في ظل المقاطعة الإقتصادية الأوروبية والأميركية لها، خصوصاً أن الكميات التي تطالب بها كبيرة جداً ويمكن أن تحسّن من معدل الميزان التجاري بين البلدين”، لافتاً إلى أن الصادرات اللبنانية إلى روسيا لا تتعدى الـ10 ملايين دولار، في حين نستورد منها ما يقارب المليار دولار”.

وكشف صراف في حديث لـ”المركزية”، عن إنشاء مكتب في مبنى غرفة بيروت وجبل لبنان “لتأمين التواصل ما بين الوزارات المعنية ورجال الأعمال بهدف مساعدتهم في التصدير إلى روسيا إلى جانب مؤسسة “إيدال”، وسيُعقد اجتماع غداً في حضور السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبيكين، علماً أن هناك زيارة سريعة مرتقبة للوزراء اللبنانيين المعنيين إلى روسيا”.

وقال: سابقاً، كان هناك تقصير في هذا المجال، ولم نكن ندري بأهمية السوق الروسية على الرغم من وجود اتفاق تجاري بين لبنان وروسيا. أما اليوم، السوق الروسية كبيرة ومهمة، وهناك فرصة نحاول اقتناصها في ضوء المقاطقعة الاوروبية والاميركية. ومعلوم أن روسيا كانت تعوّل على سوقها المحلية زراعياً وصناعياً، وبالتالي لسنا البديل. لكن عندما رأينا ثلاثة مصانع حليب تركية خصّصت كامل إنتاجها للسوق الروسية، قررنا التحرك في اتجاه هذه السوق قبل فوات الأوان، وإصلاح الخلل الموجود في الميزان التجاري.

وتابع: الحكومة الحالية تتمتع بموقع مهم في العلاقات مع روسيا، إذ أن الوزير حسين الحاج حسن ينتسب إلى “حزب الله” وهو على بيّنة من مدى أهمية العلاقة مع روسيا، وأعلن استعداده لتقوية هذه العلاقة صناعياً وزراعياً وتجارياً. كما أن الوزير أكرم شهيّب ينتسب الى “الحزب التقدمي الإشتراكي” الذي يتمتع بعلاقة تاريخية مميزة منذ أيام الراحل كمال جنبلاط. أما سياسياً، فهناك مناخ مميز أيضاً، إذ منذ سنتين زار الرئيس ميشال سليمان روسيا التي فتحت له كل الأبواب السياسية، حتى أنها قدّمت له السلاح والطيران على الرغم من ممانعة إسرائيل لذلك، وأخيراً يحظى لبنان بدعم البطريركية الروسية. من هنا، السوق الروسية مهمة إن في السياحة أو الزراعة والصناعة، خصوصاً أن إنتاجنا قادر على الدخول إلى الأسواق الروسية لأن مناخها لا يساعد على الإنتاج خلال ستة أشهر من الطقس المثلج، ما يدفع بروسيا إلى استيراد كميات كبيرة لتلبية حاجات مواطنيها، من إيران والولايات المتحدة الأميركية وتركيا وغيرها.

وقال صراف رداً على سؤال: تلقيت طلبيات روسية لاستيراد الإنتاج اللبناني بما يتطابق مع مواصفات النوعية المطلوبة للإستهلاك الروسي الذي يرحّب بالمنتجات اللبنانية من العنب والتفاح والبندورة بمختلف أشكالها، ويطلبوا منا كل ما لدينا من منتجات لأنهم بلد الـ150 مليون مستهلك، وعلى سبيل المثال طلب تاجر روسي واحد استيراد 2500 طن من التفاح اللبناني، ما أثار استغراب المدير العام لوزارة الزراعة لهذه الكمية التي تشكّل كامل إنتاجنا. كما وردتني طلبية لاستيراد 10 آلاف إلى 20 ألف كلغ من البندورة في الأسبوع الواحد، و15 ألف كلغ من البطاطا لأسبوع واحد أيضاً، وكذلك 20 ألف كلغ من التفاح، ونأمل أن يتمكّن لبنان من تلبية هذه الطلبيات.

الأسعار والشحن: أما بالنسبة إلى الأسعار، فقال: إنها منافسة وتناسب لبنان، وقد تقدّمت بـ 300 طلب استيراد من لبنان الى روسيا، إلى الوزراء المختصين ورئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير، انطلاقاً من موقعي كرئيس جمعية رجال الاعمال اللبنانية – الروسية ولديّ القرار الداعم من السفارة الروسية في لبنان التي تطبق بنود وزارة الخارجية الروسية والسلطة العليا فيها، من أجل دعم الإقتصاد اللبناني.

وفي ما يتعلق بعمليات الشحن، قال صراف: تتم بحسب السلع، خصوصاً أن شركة الطيران “أيروفلوت” تنظم رحلات إلى لبنان ثلاث مرات في الأسبوع، ما يعني أن الكرة في ملعبنا، وسنقوم بزيارة سريعة الى روسيا مع الوزراء المعنيين وبدعم مباشر من رئيس الحكومة تمام سلام، من أجل تأمين التواصل وإيجاد الآلية المناسبة للتصدير. أما الشحن فسيتم بحراً وجواً، وسيجري التصدير بحراً مباشرة من لبنان إلى روسيا بواسطة المستوعبات، أو من لبنان إلى تركيا فروسيا، ضمن مواصفات تغليف محددة ويمكن للبنان تأمينها.

وعزا أسباب الإنفتاح المفاجئ على الأسواق الروسية إلى “القرار السياسي الذي سمح بهذا الانفتاح من خلال وجود الوزراء المذكورين، كما أن هذه الحكومة من الحكومات الجريئة التي تواجه المصاعب، وللمرة الأولى نشاهد وزراء الاقتصاد والتجارة والزراعة والصناعة يجتمعون معاً ويقررون المساهمة في زيادة الصادرات الى روسيا، خصوصاً أن الظروف مؤاتية في ظل الحظر الروسي”.

وعن الفرص الضائعة التي لم يحسن لبنان استغلالها، قال: نحاول عدم إضاعة هذه الفرصة التي ستؤدي إلى زيادة حجم صادراتنا، وغداً سنجتمع في غرفة بيروت وجبل لبنان مع السفير الروسي في حضور عدد كبير من رجال الأعمال الذين يريدون التصدير الى روسيا، للإستماع إليه وتأمين التواصل بصورة موضوعية. فعلى سبيل المثال، تحتاج السوق الروسية إلى مشتقات الحليب، ونستغرب كيف أن مصنعاً مثل “ليبان ليه” لا يمكنه التصدير الى روسيا خصوصاً أنه يملك كل الإمكانات لذلك. هناك خلية تعمل في غرفة بيروت ولا سيما رئيسها، لتأمين هذا التواصل.

وأخيراً أمل صراف أن “يتحسن الميزان التجاري بين البلدين، في ضوء هذا الإنفتاح”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل