#adsense

ابراهيم الى قطر لبدء مرحلة تفاوض جديدة… قضية العسكريين المختطفين: شروط وشروط مضادة

حجم الخط

يستعد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم للسفر إلى قطر في الساعات المقبلة من أجل إطلاق مرحلة جديدة من المفاوضات التي ترعاها الدوحة، ووضع المسؤولين فيها في حصيلة الجولة الأولى من المفاوضات التي كان بدأها موفدها الى عرسال الذي التقى قادة جبهة “النصرة” وتنظيم “داعش”.

ومهما حملت هذه التصريحات من مفاجآت في بعض الأوساط، فقد علمت “الجمهورية” من مصادر معنية ان ابراهيم لم ينتظر تكليف اللجنة امس لكي يباشر اتصالاته، فهو قد بدأها قبل فترة من الزمن، حتى ان الوسيط السوري المكلف بالمهمة القطرية الذي زار عرسال ليل الخميس – الجمعة الماضي، امضى ساعات على الأراضي اللبنانية ودخل الى عرسال بمواكبة أمنية من الأمن العام طيلة فترة وجوده.

وقالت المصادر ان الحديث الذي انتشر في بعض وسائل الإعلام عن شروط وضعها الخاطفون ليس دقيقاً، وإن صحت بعض المعلومات المسربة فقد يشوبها كثير من الأخطاء من دون اغفال وجود من يدس بين الشروط معلومات غير دقيقة لرفع نسبة التوتر وتثميرها في إثارة الفتنة الداخلية.

ولفتت المصادر الى انه في مقابل شروط الخاطفين هناك شروط أخرى للدولة اللبنانية وسقوف لا يمكن تجاوزها وان المفاوضين القطريين باتوا على علم بها.

وعلمت “النهار” ان إلاعلان عن دور للواء عباس ابرهيم في موضوع العسكريين والامنيين المخطوفين لا يعني أن مهمته أنطلقت أمس، إنما هي المرة الاولى التي يخرج الموضوع الى العلن بعدما قام الاخير بتحرك في اتجاه قطر مرات عدة في هذا المجال.

وكشف مصدر وزاري لـ”اللواء” ان ملف التفاوض محصور حصراً بالرئيس تمام سلام وبوزير الداخلية نهاد المشنوق، ويتولى اجراء الاتصالات اللواء ابراهيم.

وعلمت “اللواء” أن اجتماع خلية الأزمة التي انضم إليها قائد الجيش العماد جان قهوجي وقادة الأجهزة الأمنية، تناول الوضع الميداني في جرود عرسال. وقالت المعلومات أن ثمة خطة مطروحة بفصل جرود عرسال عن البلدة نفسها، من ضمن الخيارات المطروحة امام الحكومة للتضييق على المسلحين الذين يحتجزون العسكريين اللبنانيين. ووصف أحد أعضاء الخلية الخطة بأنها “جيدة من الناحية العسكرية” وأن في مجلس الوزراء من يدعمها، ومن يحرص على أن تكون مدروسة جيداً، حتى لا ترتد إلى نتائج سلبية. ونبّه هذا المصدر إلى أن هناك خشية من أن يؤدي عدم توفّر الأعتدة والأسلحة إلى نجاح هذه الخطة. وفي مثل هذه الحال، يخشى المصدر من أن يكون وضع الجيش في منطقة الجرود الشاسعة أشبه بحرب استنزاف لا قدرة للبنان على تحملها، وإذا اخذ بهذه الخطة ولم تنجح، لا سمح الله، فإنها قد تضر بالدور الأمني للجيش ليس في عرسال وحسب بل بالبقاع ككل.

وأوضحت مصادر وزارية شاركت في اجتماع سلام وخلية الأزمة الحكومية مع أهالي العسكريين لـ”المستقبل” أنّ الأهالي عاتبوا الحكومة على عدم اتخاذ قرار يقضي بإطلاق عدد من سجناء رومية في مقابل تحرير أبنائهم، ونقلت المصادر أنّ عدداً من الأمهات إنتقدوا بقوة موقف وزراء التيار الوطني الحر الرافض لعملية مبادلة العسكريين المخطوفين ببعض السجناء، حتى انّ إحداهنّ قالت خلال الاجتماع: ماذا ينفعنا السجناء إن خسرنا أولادنا.. أصدروا عفواً عاماً.. أعطوهم كل السجن بس خلصونا وردوا لنا أبناءنا”.

المصادر الوزارية شددت على “تفهّم مخاوف الأهالي والرعب الذي يعتريهم في ظل ما خبروه وعايشوه من مشاهد بربرية مصوّرة بحق العسكريين الأسرى”، وأكدت في المقابل أنّ “الأهالي أبدوا خلال الاجتماع ثقتهم بالدولة وبجهودها المبذولة إلا أنهم طالبوا في مقابل مناشدتهم التحلي بالصبر والتريّث بأن يحصلوا على ضمانات رسمية تجزم بألا يلقى أبناؤهم مصير الشهيدين علي السيد وعباس مدلج”.

المصدر:
صحف لبنانية

خبر عاجل