
أنهت غرفة الدرجة الاولى لدى المحكمة الخاصة بلبنان امس برئاسة القاضي ديفيد راي وعضوية المستشارين القضاة جانيت نوسورثي وميشلين بريدي ونيكولا لاتييري ووليد عاكوم الاستماع الى افادة خبير المتفجرات في قوى الامن الداخلي محمود خشاب. وباشرت الاستماع الى افادة زميله في اول فريق خبراء متفجرات كشف على موقع الجريمة وشارك في وضع تقرير بنتيجة المعاينة. وهو الخبير حسين كريم.
استكمل محامي الدفاع ايان ادواردز استجوابه المضاد للشاهد، متناولا افادتي الاخير امام قاضي التحقيق العدلي وبعثة تقصي الحقائق. وافاد خشاب انه اضافة الى اربع قطع لسيارة “ميتسوبيشي” عثر عليها داخل الحفرة في 14 شباط 2005، عثر على قطعة خامسة قربها في اليوم التالي. واضاف: “اعدنا القطع الى مسرح الجريمة مرة واحدة بناء على استنابة قضائية لتوثيقها”، نافياً اتهام الدفاع له بتناقض لجهة اعادة هذه القطع مرتين الى الحفرة. وقال: “انا لا اناقض نفسي. اذا طلبت منا بعثة تقصي الحقائق اعادتها نكون فعلنا ذلك. ولا اذكر تحديدا ما حصل. ولم يحصل ان اعيدت قطع الى مكانها منذ تاريخ دخولي السلك. وقبل هذا الانفجار كنا نذهب الى مكان الحادث وبعد ساعة يعود الامر الى حاله. وهذه المرة عملنا بطرق مغايرة”.
وسأله محامي الدفاع لاروشيل عن مدى معرفة الشاهد بضابط المخابرات السورية العميد جامع جامع فأجاب: “اعرفه منذ عام 1986. لم اكن التقيه انما كان الضابط المسؤول عن المنطقة ويستفسر مني عما حصل عندما كنت اعمل ضمن مراكز وجودهم الكثيرة في بيروت. هو كان في جهاز الارتباط. كما ان مساعديه كانوا يتصلون للاستيضاح عن عمل أقوم به حصل قرب مراكزهم. وجامع تنقل في مناطق عدة في بيروت”، نافيا معرفته بالمسؤولين الامنيين السوريين محمد خلوف ورستم غزالة”.
وبادره المحامي لاروشيل عن المسؤولين الامنيين السوريين المذكورين “هما غازيان وجاسوسان سوريان في لبنان يعملان للمخابرات السورية. هل هذا صحيح؟”. اجابه الشاهد: “لا اعرف ما تقصده بجواسيس. هما ضابطان، وكان في لبنان 40 الف عنصر سوري .
وهل كانوا يمنعونكم من القيام بعملكم؟. أجاب الشاهد: “كنا نطلب منهم السماح لنا بالدخول الى منطقة تواجدهم ان اردنا القيام بعمل ما. كانت نقاط مراكزهم عديدة”. واضاف انه جرت اربعة اتصالات بينه وبين جامع يوم الانفجار بعد حصوله “استوضح فيها عما حصل وعن العبوة، وان توصلنا الى نتيجة معينة. واتصاله كان مثل اتصالات غرفة العمليات عندنا. واعتقد انه جرى اتصال به بعد مشاهدة شريط ابو عدس. هو كان يستفسر فقط، وبالنسبة الينا كانت اسئلة طبيعية”.
وعند انتهاء افادته تمنى الشاهد على القاضي راي مشاهدة شريط المقابلة التلفزيونية معه “لترى انني بعد اصابتي كنت اقود سيارتي وأعدّ القهوة لزوجتي”. فوعده القاضي راي بمشاهدته.
وانتقلت الغرفة الى الاستماع الى الشاهد الخبير في مكتب المتفجرات في قوى الامن حسين علي كريم عبر نظام المؤتمرات المتلفزة من مكتب المحكمة في بيروت. وردا على اسئلة ممثل الادعاء ادي هاتي قال الشاهد: “تعلمنا تقنية جديدة بالكشف على جريمة 14 شباط لاننا كنا نعمل بطريقة بدائية قبل ذلك الحادث. فعندما حضرت بعثة تقصي الحقائق، شاهدنا طريقة عملها تقنيا وتحديد مكان العثور على القطع”.
وذكر العثور على ثلاث قطع لسيارة “الميتسوبيشي” في حفرة كبيرة، ثم الاجتماع الامني مع مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية وقتذاك القاضي جان فهد. ورفعت الجلسة الى اليوم لمتابعة الاستماع الى افادته.