
استعادت منطقة البقاع الأوسط وطريقها الرئيسي زحلة ـ شتورة حركتها الناشطة في الاتجاهين، لتنتشر لافتات العيش المشترك والوحدة الوطنيّة والإشادة والدعم بالجيش وبالأجهزة الأمنية.
هذا الأمر مردّه إلى إطلاق سراح أيمن صوان بعد يومين على اختطافه. ويقول صوان لـ«السفير» إنّ «خاطفيه أبلغوه بأنهم حريصون على الوحدة الوطنية، ولا يريدون من خطفه إشعال البلد بفتنة سنية ـ شيعيّة بل يريدون فدية مالية. فهم طلبوا في البداية مليون دولار، ثم خفّضوا مطلبهم إلى مئة ألف دولار، ومع اشتداد الضغط العسكري عليهم حاولوا مفاوضتي على أي مبلغ». ويضيف: «لم أدفع، وعُدت إلى عائلتي بفضل الجيش اللبناني وما أثمرته الاتصالات العائلية والسياسية والحزبية مع محيط الخاطفين، عدا عن ردة فعل أهالي سعدنايل».
ويشير إلى المهنئين الذين يزورونه في منزله، معدداً عائلات زعيتر والموسوي وأبو حمدان للإشارة إلى عدم وجود خلفيات طائفية او مذهبية، مشدداً على أنّه «لم يتعرض لأي أذى معنوي أو جسدي من الخاطفين الذين كانوا يصرون على مطلب واحد وهو المال».
وكانت اتصالات سياسية وحزبية قد سبقت عملية الإفراج وتولتها مختلف المرجعيات السياسية والدينية والحزبية. كما ان رئيس «الكتلة الشعبية» الوزير السابق الياس سكاف اجرى اتصالات مع عدد من فعاليات منطقة بعلبك. وتم الاتصال بعائلة المصري من خلال رضا المصري الذي عقد اجتماعاً موسعاً في منزله في طليا مع مختلف ممثلي العائلات في بريتال والمخاتير، وتم التوافق على نبذ هذه الظاهرة، وفق ما اشار المصري، مؤكداً أنّ «الضغوط العسكرية والسياسية والعائلية ساهمت في كتابة نهاية سعيدة لعملية خطف صوان».
من جهته، شدّد رئيس بلدية سعدنايل خليل الشحيمي على أن «سعدنايل ستبقى منطقة مفتوحة للجميع وحاضنة للعيش المشترك، وما بدر منها في اليومين الماضيين لم يكن من خلفية تعصب طائفي او مذهبي انما فقط ردة فعل غاضبة».