عقد مجلس الوزراء جلسته العادية برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام عند الرابعة والنصف من عصر اليوم في السراي الحكومي، في حضور غالبية الوزراء الذين غاب عنهم وزير الاتصالات بطرس حرب، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ووزير الثقافة ريمون عريجي.
بعد انتهاء الجلسة التي استمرت زهاء خمس ساعات ونصف الساعة، تلا وزير الاعلام رمزي جريج المقررات الآتية:”بناء لدعوة دولة رئيس مجلس الوزراء عقد المجلس عند الساعة السادسة عشرة والنصف من يوم الخميس الواقع فيه 11 ايلول 2014 جلسته الاسبوعية في السراي الحكومي برئاسة دولة الرئيس وحضور الوزراء الذين غاب عنهم الوزراء بطرس حرب وجبران باسيل وريمون عريجي.
استهل دولة الرئيس الجلسة بالمطالبة كما في كل جلسة بانتخاب رئيس جمهورية جديد باسرع وقت تجنباً للآثار السلبية لاستمرار شغور مركز رئاسة الجمهورية على مختلف الاصعدة ثم تطرق دولة الرئيس الى المرحلة العصيبة التي تمر بها البلاد والى الجو الذي خيم على اجوائها وما رافق ذلك من تحريض طائفي، يصب في مصلحة التكفيرين الارهابيين، الذين يهدفون الى اشعال الحساسيات المذهبية في منطقة عرسال وفي سائر المناطق اللبنانية. وبالرغم من وحدة الموقف في مجلس الوزراء فان بعض وسائل الاعلام استهدفت الحكومة دون ان يؤخذ بالاعتبار ما تقوم به من جهد لوضع الامور في نصابها ومن توفير التغطية الكاملة للجيش للقيام بواجب الدفاع عن لبنان وتحرير الجنود المخطوفين.
وذكر دولة الرئيس ان خلية الازمة عقدت اجتماعا بحضور ممثلين عن الجيش وعن القوى الامنية وقد تحقق المجتمعون من جهوزية الجيش لمواجهة اي عدوان على منطقة عرسال واي منطقة اخرى وقد دعا دولة الرئيس جميع القوى السياسية لادراك خطورة الوضع والعمل على عدم افساح المجال لاي اثارة او تجاوزات في اطار الخطة الامنية التي اعتمدها مجلس الوزراء.
واشار دولة الرئيس الى انه يواصل التفاوض مع قطر وتركيا سعياً لتحرير العسكريين المخطوفين والى ان هناك بعض التقدم في هذا الشأن، غير ان لا شيء يضمن التوصل الى نتيجة مرضية في وقت قريب، لكن الموضوع هو موضع متابعة يشارك فيها المدير العام للامن العام، ولن ندخر جهدا في سعينا لتحرير العسكريين المخطوفين.
بعد ذلك ادلى بعض الوزراء بوجهات نظرهم حول هذا الموضوع مشددين على التضامن الحكومي في مواجهة الوضع وعلى وجوب تقديم كل الدعم للجيش في مهمته بالدفاع عن الوطن. وقد ابدى الوزير نهاد المشنوق ان اي تصريح يشكك في دور الجيش وقيادته لا يعبر الا عن رأي صاحبه، ولا يمثل موقف الجهة السياسية التي ينتمي اليها، والتي عبرت عن موقفها اكثر من مرة بدعم الجيش وقيادته وسائر القوى الامنية.
واكد الوزير اشرف ريفي على الموقف نفسه بالنسبة الى الجيش والتعرض له.
بعد ذلك اشار وزير الاعلام الى الاجتماع الذي عقده قبل ظهر اليوم مع مديري الاخبار في معظم المحطات التلفزيونية. وقد تم الاتفاق في هذا الاجتماع على ضرورة دعم المؤسسة العسكرية واخراج قضية المخطوفين من التجاذبات السياسية والطائفية وصون السلم الاهلي كما تم التوافق على استبعاد الصور المسيئة والتصريحات المثيرة للنعرات .
وبنتيجة مناقشة هذا الموضوع قرر مجلس الوزراء التأكيد على الطلب من وسائل الاعلام الالتزام باحكام القانون وبميثاق الشرف الذي التزموا به طوعا في تغطية الاخبار والتعليق عليها وفي الحلقات السياسية ودعوة وزير الاعلام ضبط اي مخالفة وملاحقة المخالفين تطبيقا للقانون .
ثم انتقل مجلس الوزراء الى بحث المواضيع الواردة على جدول اعمال الجلسة واتخذ بشأنها القرارات اللازمة واهمها:
1 – الموافقة على طلب وزارة الاقتصاد والتجارة تحديد السعر التشجيعي للقمح المحلي والشعير لموسم العام 2014 وعلى اعطاء المديرية العامة للحبوب والشمندر السكري سلفة خزينة للتعويض على المزارعين عن الاضرار الناتجة عن قلة المتساقطات.
2 – الموافقة على طلب وزارة الداخلية والبلديات وضع دفتر الشروط الخاص لاطلاق مناقصة عمومية لتلزيم مشروع نظام متكامل لاصدار رخص سوق ورخص سير المركبات الالية ولاصقات الكترونية.
3- الموافقة على مراسيم بنقل اعتمادات من احتياطي الموازنة العامة الى موازنة بعض الوزارات للعام 2014.
4 – تعيين الهيئة المشرفة على الانتخابات النيابية برئاسة القاضي السابق نديم عبد الملك.
5 – الموافقة على قبول بعض الهبات.