مخيمات “تجريبية” على الحدود لايواء اللاجئين السوريين

علمت “النهار” ان ملف اللاجئين السوريين سيحضر على طاولة مجلس الوزراء في جلسته العادية في ضوء ما انتهى اليه الاجتماع الدوري للجنة الوزارية المكلفة متابعة هذا الملف امس برئاسة الرئيس سلام.

وكشف وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ”النهار” ان قرارا اتخذ يقضي بانشاء مخيمات تجريبيبة على الحدود لايواء اللاجئين لتقدير امكانات المضي في هذه الخطوة وتوفير المسلتزمات اللازمة لتنفيذها. وسيعقد اليوم اجتماع على مستوى المستشارين من وزارات الخارجية والداخلية والعمل والشؤون الاجتماعية للبحث في آليات تنفيذ القرار. كما اتخذ قرار آخر يقضي بتكليف لجان تضم ممثلين لوزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية والامن العام والمفوضية السامية للامم المتحدة للاجئين تتولى التدقيق على المعابر الحدودية في وضع اللاجئين العابرين ومن يجب اسقاط صفة اللجوء عنه في ضوء المعايير التي حددها لبنان. وسيجري التعمق في موضوع اللجان في لقاء يعقد لاحقا مع المدير العام للامن العام.

وسيحضر على طاولة مجلس الوزراء طلب مجلس الجنوب سلفة مالية بقيمة 20 مليون دولار والتي تفوق موازنته السابقة، وسيثير الامر نقاشاً.

وأبلغت مصادر وزارية “النهار” ان الاجتماع الدوري للجنة الوزارية المكلفة ملف اللاجئين السوريين سبق وصول رئيس المفوضية السامية للامم المتحدة للاجئين انطونيو غوتيريس الى لبنان الاسبوع المقبل وتحضيرا لسفر الرئيس سلام الى نيويورك الاسبوع المقبل حيث سيطرح معاناة لبنان أمام الدول المشاركة في صندوق المانحين. وجرى بحث في سبل تنفيذ القرارات التي سبق لمجلس الوزراء ان اتخذها على هذا الصعيد. واوضحت ان هذه القرارات ستواكبها اتصالات مع الجهات المعنية وكذلك اتصالات ديبلوماسية لتوفير شبكة دعم لها ومنع اجهاضها قبل التنفيذ بسبب مواقف بعض الاطراف. وابدى الرئيس سلام حزماً في الحرص على مصلحة لبنان، مؤكدا ان هذا الامر سيحمله الى نيويورك وكذلك الى دول اخرى بينها قطر.

وعلم ان عدد اللاجئين السوريين المسجلين بلغ مليوناً و300 الف لاجئ اضافة الى ما بين 300 الف و400 الف لاجئ غير مسجلين.

وفيما تقرر اعتماد مواقف صارمة في العلاقات مع المفوضية السامية للاجئين، سجل انخفاض في عدد اللاجئين السوريين في الاشهر الاربعة الاخيرة، ولكن بصورة متواضعة نظرا الى تقلص تدفق هؤلاء على لبنان او لعودة بعضهم ممن هم في لبنان الى سوريا بصفة نهائية.

وأكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ”السفير” أن مسألة المباشرة في إقامة مخيمات للنازحين قد حُسمت نهائياً، وانتقلت من الحيز النظري الى الحيز العملي، موضحة أن النقاش دخل في مرحلة التفاصيل المتعلقة بالجوانب اللوجستية والتمويلية لإنشاء هذه المخيمات. وعلمت “السفير” أن اللجنة بحثت في البدء بإقامة مخيمات تجريبية، في العبودية بالشمال وفي المصنع بالبقاع، بالتنسيق مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، بحيث يصار الى توسيعها لاحقاً اذا نجحت الخطوة، على أن يُبحث في تمويل هذه الخطة مع الدول المانحة.

كما اكد درباس لـ”السفير” ان هذه المخيمات اصبحت أكثر من ضرورية، لانه لم يعد مقبولاً هذا الانتشار الواسع للنازحين في الجسم اللبناني، مع ما يسببه ذلك من حساسيات أمنية واجتماعية، لافتاً الانتباه الى ان من شأن هذا المشروع ايضاً ان يجعل فكرة التوطين التي يخشى منها البعض، غير واردة كلياً. وأوضح ان المخيمات لن تضم خيماً بل ستعتمد على البيوت المتنقلة (كارافان)، اولا لقدرتها على تحمل الظروف المناخية، وثانياً لأن بإمكان النازحين أخذها معهم لاحقاً الى سوريا.

المصدر:
النهار

خبر عاجل