لنبنِ الجمهورية القوية

إفتتاحية “المسيرة”:

ما بال الكثيرين يستعجلون حمل السلاح؟

الخطر على الأبواب؟

عندنا جيشنا…

أليسوا من المزايدين في التغنّي ببطولاته؟ ألم يثبت جدارته في نهر البارد وشرق صيدا وعرسال كما هم يرددون كل ساعة؟

ألم يرددوا معنا “ما بدنا جيش بلبنان إلاّ الجيش اللبناني”؟

هذا الشعار ينطبق على كل الجيوش سواء كانت أجنبيّة أو بلديّة. لأن أيّ تنظيم مسلّح مهما قلّ عدد أفراده هو الدرجة الأولى تتسلّقها الفتنة لتصل إلى سطح البيت الوطني وتبدأ بدكّه من فوق إلى تحت. أوليس الوطن من فوق من دون رأس؟ وإذا بدأ البعض بالتسلّح أليس هذا نكراناً للجيش ثلاث مرّات بعد أقل من ثلاثين عاما على إعادة بنائه؟ ألم يسمع هؤلاء البعض يهدد بهزّ الحكومة إذا لم يفعل الجيش كما يريدون؟ إذا نفّذ سيّئو النيّة تهديداتهم ساعتئذ يستفيق “طيّبو القلب” على الكارثة التي جرّوا إليها البلاد؟

بلاد بلا رئيس وبلا حكومة وبلا مجلس نوّاب وبلا جيش.

…بلاد بجيوش.

نعم، هذا ما يريده البعض وما يسير إليه بعض طيّبي القلب. فليس من قبيل الصدفة أن يكون المروّجون للتسلّح هم من يعطّل انتخاب رئيس الجمهورية.

لا. لن نسير إلى الهاوية برجلينا. نحن نثق بجيشنا وبدولتنا ولا نريد جيشاً سواه ولا نريد دولة سواها. فلنعدها إلى نصابها لتواجه الأخطار المحدقة بالوطن.

فلننتخب رئيساً يقود الجيش في مواجهة المخاطر المحدقة بوطننا. ولننتخب نوّابا ينتخبون رئيساً في الموعد الدستوري. ولنوقف المهازل الدستورية والأمنيّة المؤدية إلى انهيار الجمهورية قبل مئويّتها الأولى.

ولنبنِ الجمهورية القويّة.

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل