#adsense

لم يتغيروا… هكذا كانوا وما زالوا!!

حجم الخط

منذ ما قبل شهرين من انتهاء ولاية رئيس الجمهورية في منتصف ليل 24-25 أيار الماضي، وبعد أن عطّلوا كل جلسات إنتخاب الرئيس، ما زال “حزب الله” يتقن اللعب على أعصاب الجنرال ويدفعه للوقوف في واجهة التعطيل، حيث يتمترس وراء مواقفه ليمعن أكثر وأكثر بتهشيم مؤسسات الدولة وبالأخص، المواقع المسيحية، كما دائماً.

وللإمعان بالمخطط الإلهي، أرسل نصرالله بطلب عون ليعطيه جرعة جديدة من الدعم الصُوَري الذي يحتاجه ميشال عون في ظل التململ الحاصل داخل تياره، وخصوصاً، إنكشاف نواياه الدفينة أمام كل اللبنانيين، مؤكداً له أنه ما زال المرشح الإلهي لـ”الحزب”.

يصدّق الجنرال أنه هو المرشح القوي والمدعوم من “حزب الله”، لكنه في الوقت ذاته، لا يملك الجرأة للنزول والمنازلة في المجلس، المكان الطبيعي لهكذا منازلة، وتراه يختلق الإقتراحات والنظريات من هنا وهناك، فقط، ليضمن أن الرئاسة لن تكون إلا له.

إذا كان الجميع يريد رئيساً قوياً وهو لا يتجرأ على تأمين نصاب الجلسات، والمعلوم أن لا أحد يملك الأكثرية حالياً، ثم يقول طالما سمير جعجع مرشح لن أنزل لمواجهته، ثم يريد أن يُنتخب من الشعب… إذا لماذا هذا الذعر غير المبرر من الذهاب الى المجلس النيابي والإفساح للعبة الديمقراطية بأن تأخذ مجالها الواسع… والعادي؟!!

بعد أن قام الدكتور جعجع بمبادرة حسن نية سابقاً، تبعته “14 آذار” بتبني المبادرة للتوصل الى حل مع فريق “8 آذار” من أجل الخروج من المأزق الذي وقع فيه اللبنانيون جرّاء سلوك فريقي ميشال عون و”حزب الله”.

وبدل تلقّف الفريقان المبادرة الإنقاذية للخروج من الدوامة التي ندور فيها، أتى الرد عاجلاً بالرفض، من مَن يمتهن ويهوى التعطيل وتغليب المصالح الشخصية والعائلية، ومن هو غاطس لأذنيه بمشاريع أممية مذهبية وليس بحاجة الى مبادرات ليستفيق من تبعيته وولائه للغريب والبعيد على حساب ولائه لوطنه وشعبه.

قيل إن الزمن لا يُغير أحد وإنما يكشف كل إنسان على حقيقته، وحقيقة هؤلاء التي نعرفها منذ زمن بعيد، حقيقة ناصعة لا تحتمل أي شكوك أو ريبة.

الحقيقة الأولى التي يجهد “حزب الله” دائماً لنفيها أو تجميلها والنتصل منها، هي أن “حزب الله” يسعى لإقامة جمهورية إسلامية في لبنان على غرار ما هو موجود في إيران، تكون تابعة بالكامل لولاية الفقيه، وهذا ما قاله حسن نصرالله شخصياً في أواخر ثمانينات القرن الماضي، عندما طالب باسترداد كسروان وجبيل لأنهما أرض المسلمين.

الحقيقة الثانية والتي يجهد الجنرال وأتباعه دائماً على نفيها وإنكارهاً، هي أن ميشال عون رجل يعشق السلطة وكراسيها. فمنذ سنة 1988 عندما كُلف بمهمة واحدة ووحيدة، تأمين إنتخاب رئيس للجمهورية، فعل يومها ما لم يفعله نيرون، ليكون هو الرئيس العتيد، ما أدى الى خراب كامل للمناطق المسيحية وخسارتهم الكثير الكثير مادياً ومعنوياً على الصعيد الوطني. وكل سلوكه منذ عودته من منفاه، يؤكد أنه ما زال هو هو، لم يُغير أو يُحَسن قيد أنملة، رغم مرور كل تلك السنين المليئة بالمحن والمآسي والعِبَر.

مهما حاولوا التستر والتلطي خلف الأصابع، هذه هي حقيقتهم الناصعة كالثلج، ولعل رفضهم هذه المبادرة، المخرج الواقعي الوحيد المتوفر حالياً، سيضيف لمعاناً زائداً على هذه الحقيقة، علّ الرؤية تنقشع أمام الموهومين والمغشوشين بهكذا زعماء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل