
اختتم السينودس المقدس للكنيسة الأرمنية الكاثوليكية أعماله في دير سيدة بزمار، مقر الكرسي البطريركي، برئاسة البطريرك نرسيس بدروس التاسع عشر ومشاركة الأساقفة الوافدين من لبنان وأرمينيا وسوريا والعراق ومصر والسودان وتركيا وإيران وفرنسا والولايات المتحدة الأميريكية وكندا وأميركا الجنوبية واليونان والنائب الرسولي في الأردن والأراضي المقدسة والنائب البطريركي على جمعية كهنة دير سيدة بزمار.
وصدر بيان عن المجتمعين اعلنوا فيه انه “بعد الاطلاع على ما حققته اللجان البطريركية المختلفة من إنجازات في العام المنصرم وتقييمها، درس آباء السينودس الأوضاع الإدارية والرعوية في الدائرة البطريركية والأبرشيات، واطلعوا على العلاقات القائمة بين الكنيسة الآرمنية الكاثوليكية والكنيسة الأرمنية الرسولية من جهة والكنائس الشرقية من جهة أخرى، وما آلت اليه الاتصالات المتواصلة لتعزيز العلاقات المسيحية الاسلامية في البلدان العربية وخاصة في هذه الأيام العصيبة التي يمر بها لبنان وسوريا والعراق ومصر”.
واضاف البيان: “تعمق الآباء في دراسة الظروف الراهنة والتحديات التي يواجهها مجتمعنا عامة وكنائسنا الأرمنية المنتشرة في أرجاء العالم خاصة، ودعوا النواب في لبنان “الى انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن، لكي لا يؤدي هذا الفراغ الحيوي الى الاحباط في قلوب المواطنين والى تدهور الحالة الأمنية”، مطالبين الحكام في لبنان وسوريا ومصر والعراق وفلسطين “بأن يتحلوا بروح الحكمة والوطنية الخالصة لينقذوا البلاد والمواطنين من الخطر الداهم”.
ويعلن أساقفة الطائفة الأرمنية الكاثوليكية ان “الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية، استنادا الى أواصر الايمان القوية التي تربطها بالعالم الكاثوليكي وبالكرسي الرسولي الروماني، وعلى طلب خاص من قبل أبينا البطريرك نرسيس بدروس التاسع عشر الكلي الطوبى، لاقامة قداس احتفالي بحسب الطقس الأرمني، في كاتدرائية القديس بطرس الفاتيكان – روما، يترأسه قداسة البابا فرنسيس في حضور سفراء الدول المعتمدة لدى دولة الفاتيكان، احياء للذكرى المئوية الأولى للابادة الأرمنية التي ذهب ضحيتها مليون ونصف المليون من أبناء شعبنا الأرمني. نود باعلاننا هذا، أن نشجع أبناءنا المؤمنين خاصة وأبناء الشعب الأرمني عامة ليشاركوننا هذا الا حتفال التاريخي المهيب الذي سيقام في الثاني عشر من شهر نيسان 2015 اكراما للشهداء الأبرار وصونا للعدالة الانسانية بين الشعوب وترسيخا للسلام العالمي”.
ورفع السينودس صوته عاليا ووجه نداء للدول الكبرى وهيئة الأمم المتحدة والجامعة العربية والمجالس الدولية لحقوق الانسان وحض المجتمع الدولي والعالم أجمع على رفض العنف والعدوان والظلم ووضع حد لوقف الوضع الدامي في الشرق الاوسط وخاصة في العراق وسورية وغزة ولبنان الذي أجبر الكثيرين على ترك منازلهم وأوطانهم. وطالبوا بتحرير جميع المخطوفين وفي مقدمهم المطران يوحنا ابراهيم والمطران بولس يازجي والكاهنين ميشيل كيال واسحق محفوض، وركزوا على أهمية الوجود المسيحي في الشرق ورفض تهجير المسيحيين وتفريغ الشرق من وجودهم والمحافظة على حقوق الانسان والحريات الدينية. وطلب آباء السينودس ممن كل شخص أن يصلي ويعمل من أجل المغفرة والسلام والعمل مع ذوي النيات الصالحة لتعزيز السلام والاستقرار الشرق الاوسط.
وأخيرا رفع الآباء صلواتهم بشفاعة العذراء مريم سيدة بزمار والطوباوي الشهيد إغناطيوس مالويان من أجل عهد جديد مشرق، في ظل حكومات رشيدة لتفتح أمام الأجيال الصاعدة صفحة جديدة في ترسخهم الحديث قوامه المحبة والشهادة والمصالحة الوطنية والعدالة الاجتماعية والأخوة.