
أعلن رئيس غرفة الدرجة الاولى في المحكمة الخاصة بلبنان القاضي دايفد راي توقف جلسات المحاكمة في الغرفة الاسبوع المقبل تحضيرا لجولة جديدة من الاستماع الى افادات الشهود تبدأ الاسبوع التالي، الثلثاء في 23 ايلول الجاري.
كانت الغرفة التأمت امس برئاسة القاضي راي والمستشارين القضاة جانيت نوسورثي وميشلين بريدي ونيكولا لاتييري ووليد عاكوم. واستمعت الى افادة خبير متفجرات ومحقق متقاعد في الشرطة الهولندية يان كاوترت، من عداد فريق الخبراء الهولنديين الذين كشفوا على مسرح جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005 في منطقة السان جورج – بيروت.
في بداية الجلسة ذكر ممثل الادعاء ألكسندر ميلن ان الشاهد شارك مع الفريق الهولندي في وضع تقرير في 30 ايلول 2005 بنتيجة عمله، وتوصل التقرير الى اربعة استنتاجات: الأول ان المتفجرة التي كانت الى يسار فندق السان جورج حوت مواد شديدة الانفجار. الثاني ان السيارة المفخخة من نوع ميتسوبيشي كانتر بالاستناد الى قطعة من المحرك. الثالث ان وجهاز التفجير مرتجل. الرابع ان الانفجار كان في السيارة التي تحمل المتفجرة. واضاف ان التقرير تضمن شرحا لمواقع سيارات الموكب واتجاه الانفجار والعثور على بقايا لمجهول اعتبر انتحارياً رغم وجود امكانية لانفجار من بعد. وأوضح ان للشاهد خبرة في المتفجرات.
وبأجوبته عن اسئلة ممثل الادعاء افاد الشاهد ان الفريق لمس تعاونا مفيدا جدا من زملاء في لبنان خلال القيام بمهمتهم في بيروت. وكان عدد هؤلاء اربعة او خمسة محققين لبنانيين. وقال: “وظفنا الهدف المرجو من العملية. وعملنا على الارض معهم في مسرح الجريمة حيث توزعت مسؤولية كل من اعضاء الفريق على منطقة في الموقع. بدأنا الكشف اولا في المنطقة الخارجية للانفجار شرقا وغرباً، ثم انتقلنا الى المنطقة الداخلية التي قسمناها مناطق، وذلك بعد معاينة كل المركبات المتضررة وسحبها من مكانها. وشملت عملية الكشف سيارات موكب الرئيس رفيق الحريري”.
وبسؤال القاضية بريدي الشاهد: “هل توصلتم الى نتيجة عن الفارق بين السيارة المفخخة وسيارة كانت لحظة الانفجار ملاصقة لها من نوع فورد خالية من المتفجرات؟”. اجاب الخبير الهولندي: “جل ما عثرنا عليه من سيارة الميتسوبيشي كانتر قطع صغيرة جدا متبعثرة على الطرف الغربي لجهة البحر. اما سيارة الفورد كانت قطعها اقل تبعثرا. ولم نكتشف اي شيء بالنسبة اليها. ركزنا بالأكثر على الميتسوبيشي لان لها مظاهر خارجية لعربة تحوي متفجرات. وتبين انها هي التي كانت تحملها. وعثرنا على اجزاء صغيرة منها وبقايا محرك ومحور القيادة”.
وهل اهتممت بتحديد هويات اصحاب هذه السيارات المتضررة جميعها؟ أجاب: “لا ادري إن حددت هويات اصحابها جميعا. لم نهتم بهذا الامر لان عدد المركبات كان كبيراً جدا. تركنا هذه المهمة للسلطات اللبنانية”.
بعد ذلك عرض ميلن صورا لمباني متضررة محيطة بمكان الانفجار بعضها التقط بعد رفع الدمار وأخرى لسيارات محطمة. كذلك عرض على الشاهد قطعا من محرك لسيارة “ميتسوبيشي” تناولها الفريق الهولندي في تقريره، وعثر عليها والفريق السويسري. وأشار الشاهد الى ان انه عثر على “قطع الكترونية لم نتمكن من تأكيد انها عائدة لجهاز تشغيل المتفجرة”.
وفي اطار الاستجواب المضاد سأل محامي الدفاع ايان ادواردز الشاهد عن مدى التلاعب بمسرح الجريمة، فاستبعد حصول ذلك قائلاً: “عثرنا على بينات في اماكن مختلفة في موقع الانفجار دمرت بسببه. فالاطاحة بالتحقيق عملية صعبة جدا بدليل اننا امضينا ثلاثة اسابيع في مسرح الجريمة”، مضيفا ان “السلطات الامنية اللبنانية سلمتنا في بيروت القطع التي كانت في حوزتها”.