رغم تأخّر الحكومة في تسمية أعضاء الهيئة المشرفة على الانتخابات، عن المهلة المنتهية أصلاً في 8/8/2014، ورغم توافق أعضاء مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة الخميس على انتظار الاسم النهائي لأحد المرشّحين للهيئة من جانب “التيّار الوطني الحر” في صباح اليوم التالي، جرى الالتزام بهذا الأمر وقال وزير التربية الياس بو صعب لـ”المستقبل” انه أبلغ الوزير المشنوق بالاسم المقترح، لكن عقدة جديدة برزت في طريق ولادة الهيئة تمهيداً لنشر قرارها في الجريدة الرسمية، تمثّلت بغياب التمثيل الكاثوليكي عنها ممّا أثار تحفّظات لدى وزراء مسيحيين أبرزهم وزراء حزب “الكتائب”.
وقالت مصادر وزارية وأخرى كتائبية لـ”المستقبل” ان الاسم الذي اقترحه “التيّار الحرّ”، وهو ينتمي إلى الطائفة المارونية، جاء بديلاً من اسم كاثوليكي ممّا يفقد طائفة الروم الكاثوليك تمثيلها في الهيئة، مع العلم أنّ التيّار اقترح خلال الاتصالات التي جرت طيلة يوم أمس تعيين قاضٍ كاثوليكي في ديوان المحاسبة بدلاً من الهيئة. فيما أبلغ وزير السياحة ميشال فرعون “المستقبل” ان أنباء وردته عن تغييب الكاثوليك عن الهيئة وهو في صدد التأكّد من هذا الأمر “لأبني على الشيء مقتضاه، لأنني غادرت جلسة مجلس الوزراء قبل بتّ هذا الموضوع بداعي المشاركة في افتتاح أحد الفنادق”.
وأضافت المصادر ان عقبة ثانية تواجه ولادة “هيئة الإشراف” وهي إصرار “التيّار الحرّ” على تسمية أكثر من عضوَين فيها من أصل أربعة مسيحيين، من دون الأخذ في الاعتبار وجود قوى مسيحية أخرى في الحكومة. وأبدت خشيتها من أن يكون “التيّار” قد اتّخذ قراراً بعرقلة الانتخابات النيابية إفساحاً في المجال أمام التمديد للمجلس بناء على نتائج اللقاء بين رئيس تكتّل “التغير والإصلاح” النائب ميشال عون وأمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله.