#adsense

مطر مثل الراعي بحفل تنصيب دريان: نتطلع لشدّ أواصر العيش معًا الذي ينظّمه الدستور اللبناني

حجم الخط

ألقى المطران بولس مطر كلمة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي خلال حفل تنصيب مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في قاعة الرئيس رفيق الحريري – مسجد محمد الأمين.

وقال مطر: “سماحة مفتي الجمهوريّة اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان المحترم، يسعدني أن أقدّم لسماحتكم، باسم الكنيسة المارونية، أخلص التهاني والتمنيات في يوم تسلّمكم مهامكم الرفيعة كمفتي الجمهورية اللبنانية، فينقلها إليكم الوفد البطريركي المُكلّف برئاسة سيادة المطران بولس مطر رئيس أساقفة بيروت وعضوية المطران سمير مظلوم نائبنا البطريركي، والأمير حارس شهاب ممثلنا في اللجنة الوطنية للحوار المسيحي – الإسلامي. ومن خلال هذا الوفد نشارككم والعائلة اللبنانية، من الولايات المتحدة الأميركية، في حفل تنصيبكم في قاعة الرئيس رفيق الحريري – مسجد محمد الأمين، برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء السيد تمام سلام، رئيس المجلس الانتخابي الإسلامي. ونسأل الله أن يمكّنكم من تحقيق جميع أمنياتكم الطيّبة التي أعربتم عنها في كلمتكم الأولى فور انتخابكم، وحدّدتموها “بمسيرة الإلفة والوحدة والعمل”، فنلاقيكم عليها في مسيرة “الشركة والمحبّة”.

وأشار إلى “أنّنا نتطلّع إلى التعاون الكامل مع سماحتكم والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، الذي ترأسون، ودار الفتوى، في خط العلاقات الإسلامية – المسيحية، وشدّ أواصر العيش معًا الذي ينظّمه الدستور اللبناني، وينعشه روح الميثاق الوطني، وتجسّده الصيغة اللبنانية الميثاقيّة”.

ولفت إلى “أنّنا ندرك معكم أنّ العيش معًا يبدأ أولاً بين مكوّنات كلٍّ من العائلة الإسلامية والعائلة المسيحية اللتين تتآكلهما إنقسامات حادّة في الداخل على المستوى السياسيّ، ويقع ضحيّتها لبنان وشعبه ومؤسساته الدستورية. ومن ثمّ يتمكّن هذا العيش المشترك من أن يتحقّق على الصعيد الوطني بين المسلمين والمسيحيين. وعندئذٍ ينهض لبنان من كبوته التي تشوّه هويته، وتعطّل دوره، وتعود تنجلي ميزة لبنان، وتتواصل رسالته في عالمنا العربي المشرقي، وعلى ضفة المتوسط الشرقية، كرائد نهضة، وواحةِ تلاقٍ وحوار بين الديانات والثقافات، وكعنصرٍ فاعل لاحلال العدالة والسلام، ونصرة الحقّ”.

وأضاف: “إنّنا نتابع معكم، إن شاء الله، ومع الرؤساء الروحيّين المسلمين والمسيحيّين، كما اعتدنا فعله مع سلفكم سماحة الشيخ محمد رشيد قباني، إحياءَ قممنا الروحية اللبنانية من أجل نشر المبادئ الروحية والأخلاقيّة، وحماية الثوابت الوطنية، وتعزيز التعاون والتضامن بين الجميع في خدمة الشأن العام، والعمل الدؤوب على شدّ أواصر الوحدة الوطنية، والسعي إلى تجاوز الانقسامات والنزاعات بالحوار والمصالحة”.

وأردف: “كم نأمل أن تتّسع قممنا الروحية لتشمل جميع الرؤساء الروحيّين المسلمين والمسيحيّين في عالمنا العربي الشرق أوسطي، لكي نعمل بيدٍ واحدة وصوتٍ واحد ونداء مشترك، لوضع حدٍّ للنزاعات والحروب، والعمل على المصالحة وبناء الوحدة، ومعالجة القضايا العربية المشتركة، وإعادة إحياء حضارتنا التي بنيناها معًا، واستعادة مكانتنا الخاصّة في قلب الأسرة الدوليّة”.

وختم: “صاحب السماحة، إنّ ما حباكم الله من مواهب وفضائل روحيّة وإنسانيّة، وما تتميّزون به من علم ومعرفة وخبرة وانفتاح، وما يغني عقلكم من حكمة، وإرادتكم من غيرة على الخير، وقلبكم من محبة ومشاعر إنسانيّة، لكفيل بنجاح رسالتكم وتحقيق أمنياتكم وتطلّعاتكم المشتركة. وعلى الله سبحانه وتعالى كل اتّكالنا، وهو وليّ التوفيق”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل