أكّدت مصادر 14 آذار لـ”الأخبار” أن الاتجاه بعد اللقاءات والاتصالات مع بري هو إلى تفعيل محدود لعمل المجلس وبحسب الضرورات. وذكرت المصادر أن بري كان واضحاً في الحديث عن ظروف موضوعية قد تعرقل إجراء الانتخابات النيابية، لكنه أصر في المقابل على عدم القبول بالتمديد لمجلس ميت، فإما التشريع ولو بحده الأدنى وإحياء المجلس الميت، والسير حينها بالتمديد، وإما إجراء الانتخابات.
وتحدثت المصادر عن إمكان اعتبار المجلس وكأنه مجلس تصريف أعمال، مقابل القبول بالتمديد. وأشارت إلى أن البحث سيكون من الآن وصاعداً حول مدة التمديد، ولا سيما أن قوى 14 آذار لا تزال تتمسك بمهلة التمديد لستة أشهر فحسب. وذكرت المصادر أن بري أشاد بالمبادرة الرئاسية لرئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، واعتبر أنها ذكية.
الى ذلك، أكد بري، أمام زواره ، إصراره على إجراء الانتخابات النيابية، “خصوصا أن الوضع الأمني حالياً أفضل مما كان عليه عند التمديد السابق حين كانت طرابلس وصيدا تعانيان من اضطرابات، عدا عن أن الوضع أفضل مما هو عليه في دول مضطربة جرت فيها الانتخابات”.
وفي حين شدّد بري، بحسب مانقلت عنه صحيفة “السفير”، على رفضه التمديد وعدم اقتناعه بالذرائع التي تحاول تبريره، لفت الى انه يحترم في نهاية المطاف ما يقرره مجلس النواب، لكنه أوضح في الوقت ذاته انه وكتلته سيصوتان ضد قانون التمديد متى جرى طرحه.
وقال:”ان موقفي المعارض للتمديد ليس للمناورة ولا للمقايضة، بل هو موقف نهائي وثابت، ولم يسبق لي ان قايضت لا في سلسلة الرتب والرواتب ولا في ملف مياومي الكهرباء او غيرهما، وأنا مقتنع بأن هناك فرصة متاحة من أجل التحضير للانتخابات التي يفترض ان تحصل في 16 تشرين الثاني المقبل”.
