
غريب أمر هذا النوع من البشر، مجبول بالوقاحة وقلة الأدب، لا خجل ولا حياء ولا أخلاق يمكن أن تقلل منسوب لؤمه ووقاحته أمام هَول ما اقترفت أيديه من جرائم ومجازر شنيعة في حق شعبه والشعوب المحيطة. بشار الأسد يريد أن يحارب الإرهاب!!!
في حمقة التحضير لتحالف دولي لمحاربة التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها “داعش”، يحاول بشار الأسد يائساً أن يُقنع المجتمع الدولي أنه مع محاربة الإرهاب، متناسياً أن هذا المجتمع بالذات، قد صنّفه بوضوح، أنه إرهابي من الصنف الأصيل، إبناً عن أب!!
حاولت حاشيته على مدى أكثر من ثلاث سنوات، خصوصاً وزيره الذي يشتهر بوقاحته وثقل دمه، أن يُظَهِر صورة مستحيلة لنظامه، الذي اقترب من كسر الرقم القياسي بالقتل والاجرام من بين كل الطغاة الذين مرّوا عبر التاريخ، ولكنه لم يفلح.
300,000 قتيل سوري في أقل تقدير، مئات آلاف الجرحى والمفقودين، عشرات آلاف المعتقلين والمخطوفين، مدن وقرى مدمرة بالكامل، شعب مشرد بكامله داخل سوريا وخارجها، ثم يتنطح هذا الإرهابي الثاني ويعرض خدماته لمحاربة الإرهاب، وهو إبن الإرهابي الأول الذي فظّع بمواطنيه ثم دخل لبنان بميليشيات إرهابية جمعها من كل حدب وصوب ودمر وهجّر وقتل وشرد الألوف، قبل “داعش” بأربعين سنة.
هذا الإرهابي ونظامه، الأب الروحي لكل الدواعش التي عرفتها منطقتنا، لم يخجل من كل الدمار والقتل وما سُرّب من أفلام عن المعتقلات السورية عُرضت في الأمم المتحدة، عن أساليب التعذيب وحرق الأجساد وقطع الأصابع والأعضاء والرؤوس وإمطار الضحايا بوابل من الرصاص بعد الإنتهاء من تعذيبها، وذلك بعد أن تُجبر على الاعتراف بأن بشار هو … الله، وهو يدرك تماماً أن تلك الصور ليست سوى عيّنة صغيرة عن الجحيم الذي يدخله هؤلاء الذين خلقهم الله على صورته ومثاله، ويخرجون منه جثثاً مشلّعة مهشمة ومشوهة.
وبعد أن إنكشفت اللعبة، بأن الوجه الحقيقي في معارضته لهذا التحالف، هو وإيران و”حزب الله”، المستفيدون الوحيدون تقريباً من وجود “داعش”، حتى كاد المُريب أن يقول خذوني. فالقضاء على “داعش” يسقط إدّعاء نظام بشار محاربة الإرهاب، وإدّعاء “حزب الله” الذي يدافع عن نظام الأسد، مواجهة التكفيريين ومنعهم من الوصول الى لبنان!! هكذا حاولوا إستغباء الجميع، لكن حبل الكذب قصير وقصير.
صحيح أن ما من ظالم إلا وسيُبلى بأظلم. لكن هل هناك بعد، ظلم أكبر وأفظعمن ما يقوم به هؤلاء المجرمون بحق شعب بكامله ومساجين عُزّل لا حول لهم ولا قوّة؟ لكن لكل شيء نهاية، ونهاية الظلم والظالمين أصبحت قريبة وقريبة.