#adsense

“الحياة”: استبعاد إجراء الانتخابات يعود الى تعذر تأمين أكثر من 25 ألف عنصر من الجيش وقوى الأمن

حجم الخط

تؤكد المصادر لـ”الحياة” ان استبعاد المشنوق إجراء انتخابات يعود الى تعذر تأمين أكثر من 25 ألف عنصر من الجيش وقوى الأمن لتوفير المناخ الأمني والسياسي لإتمامها بصورة طبيعية.

وتدعو هذه المصادر الى التصرف بواقعية مطلوبة أولاً من القوى السياسية لعلها تقدّر الظروف الأمنية الطارئة التي تبرر للتأجيل بعيداً عن المزايدات الشعبوية، خصوصاً ان المزاج اللبناني لا يحبذ إتمامها لئلا يصار الى افراغ المناطق اللبنانية من القوى الأمنية. ناهيك بأن العامل الأمني لن يكون السبب الوحيد لتأجيل الانتخابات، وإنما هناك عوامل أخرى لا يجوز التقليل من أهميتها تتعلق بعدم تأمين التأييد الشعبي لإتمامها في موعدها في حال لم يتمكن البرلمان الحالي من انتخاب رئيس جمهورية جديد قبل الانتخابات النيابية.

وتؤكد المصادر أن تعذر انتخاب الرئيس سيفتح الباب أمام الطعن بشرعية الانتخابات النيابية التي يمكن ان تؤدي الى مزيد من التأزم السياسي في البلد نظراً الى صعوبة انتخاب الرئيس بعد الانتخابات النيابية طالما ان مواقف الكتل النيابية لا تزال على حالها ولن تفسح في المجال أمام التوافق على رئيس تسوية.

وتضيف ان الظروف ليست ناضجة حتى الساعة لانتخاب رئيس ولن تنضج خلال الأسابيع الفاصلة عن موعد الانتخابات النيابية، وبقاء الوضع على حاله سيدفع لمزيد من تعطيل المؤسسات الدستورية لأن الحكومة ستعتبر مستقيلة فور اعادة تشكيل البرلمان ولا يمكن تأليف حكومة جديدة في غياب رئيس الجمهورية، اضافة الى ان نتائج الانتخابات النيابية – وإن كانت لن تجرى – لن تبدل في ميزان القوى في البرلمان لأنها لن تمكن هذا الفريق أو ذاك من اكتساح الآخر للإمساك بزمام المبادرة في عملية انتخاب الرئيس الجديد.

وترى المصادر ان البطريرك الماروني بشارة الراعي ليس على استعداد لتوفير الغطاء السياسي لإجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية في ضوء تأكيده عدم شرعيتها في ظل استمرار الفراغ في الرئاسة الأولى.

لذلك، فإن انجرار الأطراف الى المزايدات الشعبوية في دفاعها عن إجراء الانتخابات النيابية أشبه بتقاذفها لكرة النار لأنها تدرك جيداً أنها تطالب بالمستحيل، لكن كل فريق ينتظر من الآخر أن يبادر الى طلب التمديد للبرلمان.

وتكشف المصادر أيضاً أن التقدم بطلبات ترشح للانتخابات لا يعني ان النصاب السياسي لإتمامها في موعدها تأمن لأن الساعات المقبلة ستحمل موقفاً مميزاً لكتلة «المستقبل» النيابية مع انها تقدمت أمس بطلبات الترشح، سيفاجئ الجميع وسيشكل لهم صدمة ستضطر الكثير من الكتل الى مراجعة موقفها من خوض الانتخابات.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل