
رأى رئيس مصلحة النقابات في “القوات اللبنانية” شربل عيد أنه “علينا ان نحاسب المسؤولين على افعالهم وعلى ما قاموا به على مستوى الأمور الاجتماعية والاقتصادية والامنية”، مضيفا أنه “علينا الا نبقى مصطفين وراء أحزابنا كالنعاج بل علينا مساءلة المسؤولين الذين نؤيدهم وألا نكون تابعين لأحد، فعلينا ان ننتقد نفسنا قبل ان ننتقد غيرنا. فاذا كان وزير على رأس وزارة ما وأنا اؤيده فلا يجوز الا انتقد أفعاله والا احاسبه اذا كان يخطئ في ادارة الوزارة وذلك فقط لانه من الفريق السياسي الذي انتمي له”.
وشدّد عيد في حديث عبر إذاعة “لبنان الحرّ” على أن “لا دولة لبنانية، بل هناك حزب يسيطر على القرار السياسي في لبنان وقرر القتال في سوريا مما استدرج “داعش” وكل الجماعات الارهابية الى لبنان وورط الجيش بمعركة عرسال، فخرجوا المسلحين من لبنان مع أسرى من الجيش”، موضحا أنه “اذا الدولة لا تفاوض يعني انها تذبحهم، فإما ان تاتي بهم بالقوة او المفاوضة مع الخاطفين وذلك لاسباب انسانية”.
وقال عيد: “عندنا اسرى من الجيش اللبناني ويتم التعاطي مع ملفهم بشكل غير جدي من قبل الحكومة، وحزب الله يُخضع الدولة له ويمنع المفاوضات مما يؤثر على الملف بشكل سلبي، ونحن لا نريد ان نفرج عن الارهابيين بل هناك متهمين في سجن رومية منذ حوادث نهر البارد وما زالوا بل محاكمة، فعلينا ان نبدأ بالمحاكمات”.
ولفت الى أن “لا “داعش” في الاردن وتركيا وهذين البلدين على الحدود السورية، لذلك التعاطي السلبي مع الازمة السورية والتدخل في الازمة السورية جلب لنا كل تلك الأمور”.
وأوضح أن “حزب “القوات اللبنانية” لم يدخل في الحكومة الحالية لان هناك تناقضات فيها، ولا يجوز أن نوازي القتيل بالقاتل، واليوم بدأ المواطن اللبناني يخجل بجواز سفره الذي يعد من بين أسوء 10 جوازات سفر، فهناك فريق سياسي أوصلناه الى السلطة مسؤول عن هذا الوضع وهو الذي أوصلنا الى ما نحن عليه اليوم لانه لا يريد الدولة، ومسؤولينا يعتبرون لبنان مزرعة ويزرعون به ما يريدون لكي يخدموا مصالحهم”.
وأكّد عيد أن “الذي يضرب الاقتصاد اللبناني هي الميليشيات والارهاب. سائلا: من يؤيد ميليشيا في لبنان ويدعمها ويؤد كل ما تقوم به من خطف واعتداءات؟ ومن سبب استدراج الارهاب الى لبنان؟”.
وفي ما يتعلق بمسألة مياومي كهرباء لبنان، قال عيد: “هناك وزراء طاقة متعاقبين وظفوا المياومين حتى اصبح عددهم أكثر من 1800 مياوم، ووزراء الطاقة المتعاقبين أدخلوا الى المؤسسة اعدادا لا تتحملها المؤسسة، وجزء كبير منهم توظفوا على حساب السياسيين ومن أجل المنفعة السياسية، والشركة تريد 800 أو900 مياوم. فلماذا وزراء الطاقة المتعاقبين وظفوا فوق قدرة الشركة؟”.
ولفت عيد الى أن “موضوع المياه في لبنان فضيحة كاملة، والفضيحة الاكبر انه كنا نريد ان نشتري المياه من تركيا”، مؤكدا أن “مياه البحصاص اذا تم تكريرها تصبح بنسبة 30% صالحة للشرب، لذلك عندنا كمية كبيرة من المياه في لبنان ولكن لا احد يتحمل مسؤولياته امام الشعب”. مضيفاً: ” في الجبال لا وجود حتى لمياه الشفة والناس لم تعد حتى تهتم بالزراعة والمواسم”.
وأكد عيد أن “ملف المياومين هو احدى الملفات الصعبة في الكهرباء ولكنه ليس الوحيد”. مشيراً في هذا الإطار إلى أن “52% من الدين العام ناتج عن الكهرباء ولبنان بحاجة لـ2400 ميغوات وكانت المعامل تنتج 1700 ميغاوات ما يعني كنا بحاجة لـ700 مياغوات”.
وتابع: “عندها استدرجت العروض من البواخر ورست على 9 شركات وتأخرت عدة أشهر بسبب النقص في الاعتمادات”، ولف إلى أنه “بالأساس تنتج هذه البواخر 300 مياغوات وكانت حتى تنتج فقط 160 بسبب التشغيل ما يعني اننا لم نؤمن النقص الكافي”.
واوضح عيد أن “كلفة البواخر هي مليار و400 مليون دولار التي لا تنتج بشكل كاف وهذه الكلفة من تمكننا من بناء محطتي كهرباء تنتجان 500 ميغاوات تصبح ملكاً للدولة بعد 30 سنة”.
واعتبر أنه “إذا استقام وضع الكهرباء فالخزينة ستستفيد من جراء الاستهلاك الإضافي للمواطنين”، موضحاً أن “في بلد نظامه دستوري ونصف كلفة الدين العام تذهب للكهرباء يجب محاسبة الوزراء المتعاقبين منذ 1990 حتى الـ2005 ومن بعدها وزراء التيار العوني وزراء التعتيم”.
أما عن الفساد في مطار رفيق الحريري الدولي وأشاروا إلى أنه “لا تعرفة في المطار للتاكسي فيركب القادم إلى لبنان مع سائق “بلطجي” يسرقه من خلال تعرفة خيالية”.
وفي قطاع النقل، شدد عيد على ان الفوضى والفساد مستشريان رغم بعض الجهود المبذولة”، منوهاً بالاجتماع مع رئيس بلدية جبيل زياد حواط الذي استغرق نصف ساعة وقام في اليوم الثاني بتنظيم موضوع المواقف وأصبحت تنطلق الباصات بالدور”.
وفي ملف اللاجئين السوريين رأى عيد أنه “من المصلحة تسجيل جميع اللاجئين السوريين في لبنان لمعرفة اوضاعهم”، موضحاً أنه “في لبنان هناك المؤسسة الوطنية للاستخدام ومن واجبها التأكد من ان اللبنانيين الذين يستوفون الشروط يعملون قبل استخدام الأجانب، لكنها للأسف معطلة”.
وأردف عيد: “بالأرقام أكثر من نصف النازحين الرجال يعملون و24% منهم بالزراعة و70% من السوريات النساء يعملون أيضاً في الزراعة”، متابعاً: “من خلال استخدام العمال السوريين يمكن تحسين الاقتصاد بشكل كبير من خلال تنظيم هذا العمل”.
وختم عيد: “العناية الالهية فقط تحمي وتدير البلاد فالبلد متروك في ظل عدم وجود إدارة صحيحة من الدولة”.