
مناضل في صفوف “القوات اللبنانية”، تدرج في مسؤوليات عدة في مصلحة الطلاب وشغل منصب رئيس لجنة الإحصاء في خلية الدكوانة (دائرة المهنيين) حتى تاريخ استشهاده، حيث كان يتابع دروسه لنيل إجازة امتياز فني (اختصاص الكهرباء)، وكان من المفترض أن يتخرج في السنة المقبلة لو لم تخطفه يد الإجرام ويحصل على شهادته التعليمية، فحصد شهادة سماوية… إنه الشهيد طوني ضو.
شهداؤنا كحبة الحنطة التي تغرس في الأرض فتنبت مقاومة للحق والحقيقة. ما نراه اليوم لا يحترم شرفاً ويتنكر للقضية ولمن دافع عن الـ 10452. نحن لسنا مجرد طلاب بل نحن طلاب قضية.
سبع سنوات مرت على استشهاد طوني ضو، الشاب العصامي الذي ناضل من أجل ارساء أسس الحق والقضية والذي استشهد من أجل قناعات، هو ونحن اقتنعنا بها. سبع سنوات على مقتل رفيقه نهاد وإصابة رفيقه الوفي خليل فياض بجروح بالغة خلال عملية إغتيال النائب الشهيد أنطوان غانم. سبع سنوات ونحن نواسي بعضناً بعضاً وما زلنا نتضور جوعاً لخبز العدالة ولخبز الحقيقة… لا بد لعدالة الأرض أن تقوم على هذه الأرض.
آن الآوان ان يسقط القناع وأن يعرف أهل الشهداء قاتلي أبنائهم وأهل السجناء جلادي أولادهم، واهل الرهائن خاطفي أحبائهم. قلوبنا يملؤها التفاؤل والرجاء رغم الأوضاع الحالكة، فالمسيحي قد يقلق ويضطرب ولكنه لا يخاف. قلوبنا يملؤها التفاؤل والرجاء لأننا لو لم نكن أقوياء لما كنا هدفاً للإضطهاد أو الإغتيال.
إن “القوات اللبنانية” ليست مدرسة اللعبة السياسية الرخيصة والسلوك السياسي المشبوه والمتقلّب للوصول إلى المناصب، اننا لن نسمح لأحد بإذلال شهدائنا مهما كان خلفه من نواب وقوى وسلاح. من المفهوم أن نستشهد على الجبهات لكننا لن نفهم أبداً ان نستشهد في زمن “السلم المفترض”.
طوني ضو نم قرير العين فـ”القوات اللبنانية” بخير وهي دائماً نحو الأفضل. لا كلام يعبر عن مدى اشتياق المعهد لك، صورك لم تفارق جدران المعهد وصوتك يضج في ساحاته، وانت لم ولن تفارق قلوبنا أبداً.