
على صعيد الاتصالات من أجل الافراج عن العسكريين المخطوفين قال مصدر لـ“الأنباء” إن الساعات الأخيرة لم تحمل جديدا من جانب الوسيط غير اللبناني. وردا على سؤال لـ”الأنباء” قال، إن الكتمان هو نصف الطريق الى الحل، علما أن الملف معقد جدا.
وكشف أن الجرفات التي نقلها المسلحون من عرسال الى الجرود تستهدف شق طرق بديلة للطرق التي أقفلها الجيش.
وبعد أيام من زيارة الوفد الرسمي اللبناني للدوحة التي بقي فيها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، أبلغت مصادر واسعة الاطلاع “السفير” أن تقدما يسجّل على مسار التفاوض، لكنه بطيء.
وفي المعلومات، أن لقاء ثلاثياً عُقد في الدوحة بين كل من اللواء ابراهيم ومدير المخابرات القطرية غانم الكبيسي ومدير المخابرات التركية الجنرال حاقان فيدان، لوضع إطار التفاوض وقواعده، في ضوء توجيهات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس التركي رجب طيب أردوغان والحكومة اللبنانية.
ومن المتوقع أن يعود الموفد القطري، السوري الجنسية، الى عرسال قريبا لاستئناف التفاوض مع الخاطفين، وهو سيلتقي ممثلي “النصرة” و”داعش”، لاستكمال البحث معهم في لوائح المطالب.
وأبلغت أوساط مواكبة للمفاوضات “السفير” أن بعض المطالب هو من النوع المقبول ولا مشكلة في الاستجابة له، سواء بفعل ضغط الخطف أو من دونه، أما بعضها الآخر فصعب ومعقّد، وفي نهاية المطاف هذه هي طبيعة المفاوضات، تبدأ بسقوف عالية وتنتهي الى حلول وسط.
وأكدت الأوساط أن الدولة اللبنانية تتمسك برفض مبدأ المقايضة الذي لا يستطيع أحد أن يغطّيه، إنما يوجد هامش قانوني قابل للاستثمار، إذا تم التوافق عليه، ويتصل بإمكانية منح العفو الخاص الذي هو من صلاحية رئيس الجمهورية، لكن كون الموقع الرئاسي شاغراً، أصبح أي عفو من هذا النوع يحتاج الى توقيع الوزراء الـ24 مجتمعين.
وأشارت الأوساط الى أن المفاوضات لا بد من أن تشمل عاجلا أم آجلا الجانب السوري الذي قد يستطيع المساهمة في صفقة ما، لافتة الانتباه الى ان اللواء ابراهيم مفوض بالتواصل مع السلطات السورية المختصة.
يواصل الجيش تعزيز خطوط انتشاره وتمركزه قبالة المناطق الجردية فارضاً جملة إجراءات لتضييق الخناق على المسلحين المتمركزين في هذه المناطق شملت حظر إمداد الجرود بالوقود.
وأكد مرجع عسكري لـ”المستقبل” أنّ إجراء “منع وصول المازوت والمواد الأولية يستهدف المسلحين الإرهابيين المتمركزين في جرود المنطقة ولا يستهدف أبداً أهالي عرسال ولا أصحاب المقالع في المنطقة”، مشدداً على أنّ “الغاية من هذه الإجراءات حشر المجموعات المسلحة وإرباكها مع اقتراب موسم الشتاء نظراً لكونها تعتمد بشكل أساس على الوقود في سبيل ضمان تحركاتها وتأمين تمركزها في الجرود”.
المرجع العسكري أوضح أنّ “الجيش يؤمن في المقابل مسارب محدودة ومضبوطة لتأمين نقل الوقود والمواد الغذائية إلى أهالي عرسال، كما عمد إلى فتح منافذ باتجاه إحدى المناطق الجردية حيث تتواجد الكسارات والمقالع لتزويد آليات عملها بمادة المازوت تحت مراقبة الجيش بغية ضمان عدم تسرّب هذه المادة إلى المجموعات المسلحة”.