
رحل علامة الإعتدال هاني فحص، رحل ذاك الذي يجسد صورة مشرقة عن إسلام الثقافة والانفتاح في زمن إحتدام الخلافات المذهبية السنية – الشيعية وزمن جنون الاجرام والعنف والدواعش والحوالش، رحل من أغنى لبنان الرسالة بتجربته الشخصية الجامعة بين رجل الدين صاحب الفكر العلماني.
السيرة الذاتية:
العلامة هاني فحص (1946 – 2014) هولأديب والكاتب والمؤلف والناشط في المجتمع المدني، وداعية حوار بين الأديان، ومن أبرز المنظرين في مجال مقاربة الإسلام لمواضيع الحداثة المطروحة.
ولد العلامة السيد في بلدة جبشيت – النبطية عام 1946، وتلقى الدراسة الابتدائية في القرية والمتوسطة في مدينة النبطية. تابع دراسته الثانوية ونال شهادة الدروس الثانوية (الموحدة السورية) كطالب حر.
بعدها هاجر إلى النجف في العراق عام 1963، ودرس في حوزتها الدينية، ونال إجازة “بكالوريوس” في اللغة العربية والعلوم الإسلامية من كلية الفقه في النجف.
عاد من النجف عام 1972، ليستقر في بلدته جبشيت، وكان قد تزوّج في سنّ التاسعة عشر من السيدة نادية علّو، وله خمسة أبناء وابنتان.
انتسب إلى حركة فتح ايام وجودها في لبنان، وهو عضو في المؤتمر الدائم للحوار اللبناني، كذلك فهو عضو في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.

العلامة السيد هاني فحص محاضرا في إحدى الكنائس اللبنانية
ترشّح للانتخابات الفرعية عام 1974، متحالفا مع كمال جنبلاط، ولكن سرعان ما انسحب من المعركة بسبب اعتراض السيد موسى الصدر آنذاك.
عاد وترشح للانتخابات النيابية عام 1992 عن محافظة النبطية ولم يحالفه الحظ.