
أعلن مسؤول إسرائيلي رفيع الشأن إن إسرائيل تعتقد أن سوريا احتفظت بكميات مخبأة من الأسلحة الكيميائية الجاهزة للاستخدام بعد أن تخلت عن المواد الخام المستخدمة في صناعتها تحت ضغط القوى الأجنبية.
وقال المسؤول إن السلطات السورية احتفظت بعدد من الرؤوس الحربية للصواريخ والقنابل التي تسقطها الطائرات وقذائف صاروخية تحمل مواد كيميائية سامة مثل غاز السارين.
وكان المسؤول يدلي بخلاصة تقارير استخبارية اسرائيلية لم تكشف في وقت سابق لتجنب تقويض عملية تخلي سوريا عن ترسانتها الكيماوية المعلنة.
وقال المسؤول لرويترز مشترطا عدم الكشف عن اسمه “لا يزال بحوزة السوريين – فيما أعتقد- إمكانيات متبقية كبيرة يمكن أن تستخدم في ظروف معينة ويمكن أن تكون خطيرة للغاية.”
واعلن المسؤول إن اسرائيل “على درجة كبيرة من اليقين” في معلوماتها لكنه رفض ذكر أعداد محددة للأسلحة الكيماوية التي يزعم أن سوريا تحتفظ بها مشيرا إلى أن السبب هو سرية هذه المعلومات فضلا عن احتمال أن يكون نظام الرئيس السوري بشار الأسد قد دمر جزءا منها أو استخدمه. وقال المسؤول “ما نقوله هو أن هناك عددا من التساؤلات التي يجب إيضاحها في هذا المجال وعلى (المفتشين الدوليين) دراستها بدقة.”
وقال دبلوماسيون دوليون لرويترز هذا الأسبوع إن سوريا كشفت عن وجود منشأة للأبحاث والتطوير لم يعلن عنها في السابق ومختبر لإنتاج سم الرايسين.
ويبدو أن هذه المعلومات تدعم تأكيدات غربية في الأشهر الماضية بأن نظام الأسد لم يكن شفافا تماما في التفاصيل التي أعلنها بشأن برنامجه لإنتاج الأسلحة الكيماوية.
واعلن المسؤول الإسرائيلي إن 1300 طن من غاز الخردل والمواد الأم التي تستخدم في إنتاج غازي السارين وفي.إكس. التي سلمها النظام السوري تماثل إلى حد بعيد التقديرات الاسرائيلية عن الترسانة الإجمالية الفعلية التي يملكها النظام من هذه المواد. وأضاف أن فترة التخزين المحددة لأي مواد قابلة للاستخدام والتي لم يعلن عنها كانت محدودة نظرا إلى تردي حالة المواد الكيماوية.
وعبر المسؤول الاسرائيلي عن ثقته بأن “قدرة الردع” الاسرائيلية -وهو تعبير يشير في الغالب إلى التفوق العسكري والترسانة النووية المفترضة- سيبقي دمشق تحت السيطرة.