افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 18 أيلول 2014

سفراء أوروبا: الانتخابات ستُربك الجيش على جبهات متوترة الأقساط المدرسية تضغط على الأهالي… والرقابة غائبة

حسمها الرئيس سعد الحريري مساء امس، مؤكدا ان لا انتخابات نيابية قبل الرئاسية، في تصريح مباشر يشكل دفعا قويا لانتخاب رئيس للجمهورية، إذ رأى “أن كلاماً كثيراً سيقال عن صفقة التمديد لمجلس النواب”، ولكن “لا صفقة ولا من يحزنون”.
وإذ شدد على “أننا ببساطة لن نشارك في الانتخابات النيابية قبل انتخاب رئيس للجمهورية”، غرّد عبر موقع “تويتر”: “ليتفضلوا الى إنهاء الفراغ في الرئاسة، ونحن على استعداد لأي استحقاق آخر. خلاف ذلك، هناك رهان على المجهول وربما السقوط في الفراغ التام”.
وبعد الموقف الاممي الذي عبّر عنه الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون ومفاده أنه “حان وقت انتخاب رئيس للبنان”، صرحت سفيرة الاتحاد الاوروبي انجلينا ايخهورست لـ”النهار” بأن “البلاد بلا رئيس للجمهورية لا تبعث بالرسائل المطمئنة الى المجتمع الدولي وفي هذه المرحلة تحديدا (…) اذا ظهرتم منقسمين ومؤسساتكم لا تعمل، فانكم بذلك تسمحون بأن يحل الفراغ على كل المستويات”.
من جهة أخرى، علمت “النهار” ان مشاورات أجريت بين سفراء الدول الكبرى في لبنان، تركزت على أهمية إجراء انتخابات رئاسية لكنها تحفظت عن إجراء الانتخابات النيابية لئلا تتحول الاجواء الحالية صاعق تفجير للاوضاع. وفي الوقت نفسه، عقد سفراء دول الاتحاد الاوروبي اجتماعا هذا الاسبوع خلصوا فيه الى أن الوضع الامني لا يسمح باجراء الانتخابات في كل المناطق، وإذا ما حصلت فإنها ستربك وضع الجيش على الجبهات التي تعتبر الان بؤرا أمنية متوترة.
وسيطل موضوع التمديد على مجلس الوزراء اليوم بعدما تبيّن ان هناك أكثر من شائبة دستورية تشوب تطبيق قانون الانتخابات الحالي وآخرها عدم قدرة مجلس الوزراء على إصدار مرسوم الهيئة المشرفة على الانتخابات. وقد برز تقاذف لكرة التمديد بين الحكومة ومجلس النواب الذي يطلب رئيسه من الحكومة إرسال طلب لتمديد ولاية المجلس، فكان جواب الحكومة كما علمت “النهار” أن هذا الامر من صلاحيات مجلس النواب. ولاحظت مصادر وزارية إنه من غريب المصادفات أن يبلّغ وزير المال علي حسن خليل أن رواتب الموظفين مؤمنة لشهري أيلول وتشرين الاول لكنها غير مؤمنة لتشرين الثاني، أي شهر التمديد الامر الذي يتطلب تشريعا لتوفير اعتمادات مما يستدعي تكثيف الاتصالات قبل نهاية الشهر الجاري للخروج من المناورات الى القرارات.

مجلس الوزراء
ويعقد مجلس الوزراء جلسته العادية الرابعة عصر اليوم وعلى جدول أعماله 65 بندا أبرزها طلب من وزارة الخارجية لاجراء مباراة لملء 70 مركزا شاغرا في الفئة الثالثة من ملاك الوزارة. وعلمت “النهار” ان رئيس الوزراء تمّام سلام سيعرض في مستهل الجلسة نتائج زيارته لقطر والتي تخللها تركيز على ملف المخطوفين في عرسال والمساعدات المالية التي تقدمها قطر للبنان، إضافة الى استثماراتها الجديدة هنا. ويتولى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم مع نظيريه القطري والتركي متابعة ملف المخطوفين وفقاً لما انتهت اليه زيارة قطر. وسيغيب عن الجلسة وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي يبدأ اليوم زيارته الرسمية لموسكو.

داعش” وعرسال
أمنيا، لم تكد بلدة عرسال تلتقط أنفاسها من مسلحي” جبهة النصرة” و”داعش” المنتشرين على طول جرودها بعد الحوادث الأخيرة التي عصفت بالبلدة، حتى بدأ هؤلاء النزول الى أطراف البلدة طلبا لحاجات ومؤن بدأت تنقص، وسيزداد النقص مع قدوم فصل الشتاء. وقد دخلوا قرابة الثانية عشرة ظهر أمس مزرعة محمد خليل الحجيري في وادي حميد وخطفوا ولده المعاون أول في الجيش كمال واقتادوه نحو الجرود. وكانوا يركبون سيارتي “بيك آب” فيهما عدد من المسلحين. كذلك سرقوا عدداً من رؤوس البقر. وتبعد المزرعة كيلومترين من احد مراكز الجيش. كما تعرض احد مراكز الجيش في جرود البلدة لإطلاق عيارات نارية من المسلحين ردت عليها عناصره بالمثل.
وليلاً صدر عن تنظيم “الدولة الاسلامية” – قاطع القلمون بيان عبر “تويتر” هدد فيه بذبح جندي لبناني خلال 24 ساعة في حال عدم استجابة مطالبه، واتهم الحكومة اللبنانية بعدم التزام وعودها.
وفي بيروت، أوفد مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان وفداً علمائياً برئاسة الشيخ القاضي عبدالرحمن شرقية، لتفقد أهالي العسكريين المخطوفين في خيمة الاعتصام بساحة الشهداء في بيروت. وتحدث شرقية إلى الأهالي “ناقلا اليهم تحيات المفتي واهتمامه البالغ بهذا الملف الخطير، داعيا الدولة إلى الإسراع في معالجته فورا “.

أهالي المفقودين
وفي موضوع متصل، قررت جمعيتا “أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان” و”سوليد” تنظيم حملة متواصلة، تحت عنوان: “زورونا في دوام أهالي المخطوفين حتى تسلم كامل ملف التحقيقات”، والتي ستتخذ شكل اعتصام اسبوعي، عند الرصيف المقابل للسرايا الحكومية، كل يوم خميس من الحادية عشرة وحتى الثالثة بعد الظهر، بدءا من اليوم، والى حين تحقيق الغاية المرجوة من التحرك. وهذه الغاية هي الزام الحكومة اللبنانية تنفيذ القرار الصادر عن مجلس شورى الدولة والقاضي بتسليم أهالي المفقودين اللبنانيين خلال الحرب الاهلية، كامل ملف التحقيقات في مصير المخطوفين والمفقودين في لبنان والمبني على تحقيقات اللجان المعنية والقضاء التي أجريت عام 2000، والذي تمتنع الحكومات المتعاقبة عن كشف مضامينه خوفا من “تعريض السلم الاهلي للخطر”.

المدارس والاقساط
في غضون ذلك، انطلق التدريس في عدد كبير من المدارس الخاصة امس، فيما أعلن وزير التربية الياس بوصعب بدء السنة الدراسية في المدارس الرسمية في 22 ايلول. وقد فوجئ التلامذة بتسلمهم أوراقاً بالاقساط تثبت ارتفاعها بلا مبرر فعلي، مع زيادة المبالغ السنوية على الملحقات، كالقرطاسية وغيرها.
وكان الأهالي اعترضوا ايضاً على ارتفاع اسعار الكتب المدرسية، والتي سجلت هذه السنة معدلات زيادة غير طبيعية، وهي تسعّر بالأورو والجنيه الاسترليني والدولار الأميركي، وأحياناً وصل سعر الكتاب الواحد للصف الأول ثانوي الى 110 آلاف ليرة، لتصير فاتورة التلميذ الواحد على الكتب نحو مليون و100 ألف ليرة، تضاف اليها فاتورة بالملحقات كالآلات الحاسبة المتخصصة وسعر الواحدة منها 180 الف ليرة، الى القرطاسية التي تتقاضى المدارس من التلميذ الواحد بدلا منها نحو 500 الف ليرة. هذا مع العلم أن أي اقرار لسلسلة الرتب والرواتب سيعرض الاقساط للارتفاع مجددا من دون القدرة على ضبطها من وزارة التربية او وزارة الاقتصاد.

 **********************************************

المشنوق يحذّر من «الجنون» وقهوجي يؤكد عزل جرد عرسال

وضع طرابلس مقلق.. وملف العسكريين يتحرك

لبنان بلا رئيس للجمهورية، لليوم السابع عشر بعد المئة على التوالي.

الهواجس الأمنية المذيّلة بتوقيع «داعش» و«النصرة» وأخواتهما تلاحق اللبنانيين، من عرسال «المحتلة»، الى البقاع المشرّع على الرياح الساخنة، الى طرابلس «المتوترة»، الى ملف العسكريين المخطوفين المتأرجح بين مدّ وجزر وفق مزاجية الخاطفين.

وبعد أيام من زيارة الوفد الرسمي اللبناني للدوحة التي بقي فيها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، أبلغت مصادر واسعة الاطلاع «السفير» أن تقدما يسجّل على مسار التفاوض، لكنه بطيء.

وفي المعلومات، أن لقاء ثلاثياً عُقد في الدوحة بين كل من اللواء ابراهيم ومدير المخابرات القطرية غانم الكبيسي ومدير المخابرات التركية الجنرال حاقان فيدان، لوضع إطار التفاوض وقواعده، في ضوء توجيهات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس التركي رجب طيب أردوغان والحكومة اللبنانية.

ومن المتوقع أن يعود الموفد القطري، السوري الجنسية، الى عرسال قريبا لاستئناف التفاوض مع الخاطفين، وهو سيلتقي ممثلي «النصرة» و«داعش»، لاستكمال البحث معهم في لوائح المطالب.

وأبلغت أوساط مواكبة للمفاوضات «السفير» أن بعض المطالب هو من النوع المقبول ولا مشكلة في الاستجابة له، سواء بفعل ضغط الخطف أو من دونه، أما بعضها الآخر فصعب ومعقّد، وفي نهاية المطاف هذه هي طبيعة المفاوضات، تبدأ بسقوف عالية وتنتهي الى حلول وسط.

وأكدت الأوساط أن الدولة اللبنانية تتمسك برفض مبدأ المقايضة الذي لا يستطيع أحد أن يغطّيه، إنما يوجد هامش قانوني قابل للاستثمار، إذا تم التوافق عليه، ويتصل بإمكانية منح العفو الخاص الذي هو من صلاحية رئيس الجمهورية، لكن كون الموقع الرئاسي شاغراً، أصبح أي عفو من هذا النوع يحتاج الى توقيع الوزراء الـ24 مجتمعين.

وأشارت الأوساط الى أن المفاوضات لا بد من أن تشمل عاجلا أم آجلا الجانب السوري الذي قد يستطيع المساهمة في صفقة ما، لافتة الانتباه الى ان اللواء ابراهيم مفوض بالتواصل مع السلطات السورية المختصة.

وفي معلومات إضافية حول جريمة إعدام الرقيب الشهيد علي السيد على يد «داعش»، علمت «السفير» أن الكشف الذي أجراه الطبيب الشرعي على جثة الشهيد أظهر أنها مصابة برصاصتين أطلقتا عليه، قبل أو بعد ذبحه، ما يضفي المزيد من التساؤلات حول ظروف استشهاده.

تجدر الإشارة الى أن هناك 15عسكرياً مختطفاً لدى «النصرة» و10 عسكريين (بينهم المعاون الاول في الجيش كمال الحجيري الذي خطف أمس، في وادي حميد) وجثتين لدى «داعش»، إضافة الى جندي مفقود. وقد أصدر تنظيم «داعش»- قاطع القلمون بياناً أمس هدّد فيه الحكومة اللبنانية بذبح جندي خلال 24 ساعة وقال: لن يوقفنا عن التنفيذ الا صدق الحكومة اللبنانية وتنفيذها للمطالب.

طرابلس في دائرة الخطر

وفي سياق متصل، أفادت تقارير أمنية رسمية أن الوضع في طرابلس مقلق، وأن هناك خشية من أن يتغلغل كل من «داعش» و«النصرة» في المدينة خلال ستة أشهر، ما لم يتم التصدي لهذا الخطر.

وكشفت التقارير عن أن أموالا طائلة تُضخ في المدينة لاستقطاب الشباب وشراء السلاح، وأن الأجهزة الأمنية رصدت تحركات مشبوهة في هذا الإطار لأشخاص متطرفين.

وأكدت مصادر مطلعة لـ«السفير» أن العين الأمنية مفتوحة على طرابلس التي عادت تشكل «نقطة خلل»، الى جانب نقاط أخرى كمخيم عين الحلوة، وعرسال، وبريتال، مشيرة الى أن هناك خطوات وقائية يجري التحضير لها، بالتعاون بين الجيش والأجهزة الأمنية وبعض وزراء «المستقبل» في الحكومة، لمنع تمدد القوى التكفيرية في طرابلس وإجهاض مخططاتها.

المشنوق يحذّر

في هذه الأثناء، يبدأ وزير الداخلية نهاد المشوق اليوم زيارة لروسيا، يلتقي خلالها وزير الداخلية وعددا من المسؤولين المعنيين بالصناعات العسكرية، ويبحث خلالها في إمكانية التعاون، لاسيما لجهة مدّ القوى الأمنية ببعض احتياجاتها.

وكان وفد من الأمن العام وقوى الأمن قد سبق المشنوق الى موسكو، حيث أجرى لقاءات تحضيرية مع عدد من المسؤولين.

وعُلم أن حصة روسيا من هبة المليار دولار ستكون مئة مليون، ومن شأنها ايضا تنشيط الهبة الروسية القديمة للجيش.

وعشية سفره الى روسيا، أكد المشنوق لـ«السفير» أن إجراء الانتخابات النيابية في هذه الظروف، ووسط غياب الأمن السياسي، هو ضرب من الجنون، لافتا الانتباه الى انه ليس مستعدا لتحمّل مسؤولية التجمّعات الانتخابية التي ستكون معرضة لمخاطر أمنية حقيقية.

وأضاف: أخشى من ان الانتخابات لن تمر على خير إذا حصلت في ظل هذه الأوضاع، بل أكثر من ذلك ربما يؤدي تطور الامور في محيطنا، وفي الداخل، خلال المرحلة المقبلة الى تعذر انعقاد الحكومة في لحظة ما، ولذلك أنا أؤيد التمديد من الآن لسنتين وسبعة اشهر.

وأوضح أنه تبلغ من المعنيين أن هناك حاجة الى 30 ألف عنصر من الجيش وقوى الأمن لمواكبة الانتخابات، «ولا أدري كيف يمكن تفريغ هذا العدد لهذه المهمة، في حين ان التحديات الأمنية تحاصرنا من كل الجهات».

قهوجي يتوقع سلاحا نوعياً

وفيما انطلقت آلية الترجمة العملية لهبة المليار دولار التي خُصص الجزء الاكبر منها للمؤسسة العسكرية، قال قائد الجيش العماد جان قهوجي لـ«السفير» إن الاميركيين سرّعوا وتيرة ايصال المساعدات العسكرية للجيش، نافيا ما تردد عن ان الجيش افتقد الذخيرة في معركة عرسال مع الارهابيين.

واكد أن الذخيرة كانت متوافرة لخوض معركة طويلة وقاسية مع الارهابيين، وأن المساعدات للجيش ستصل بشكل اكثر كثافة من الاميركيين والفرنسيين، ومن بينها سلاح نوعي وصواريخ للطائرات وقذائف وعتاد قتال ليلي.

ورد تأخير صرف الهبة السعودية بقيمة ثلاثة مليارات دولار الى «امور روتينية»، مؤكدا انها ستصرف في النهاية.

وأوضح قهوجي ان الجيش منع دخول صهاريج المحروقات الى الجرود بعد بلدة عرسال، ولن يسمح بمرور اي شاحنة تموين او محروقات الى الجرود حتى لا يستفيد منها المسلحون، وقد اقفل الجيش كل المعابر والمسارب والطرقات بين الجرود وبين بلدة عرسال، وعزل البلدة بنسبة كبيرة جدا عن الجرد، وترك ممرات صغيرة تحت المراقبة للاهالي من أجل تفقد ارزاقهم وممتلكاتهم خارج البلدة.

 ***************************************

الحريري: لا انتخابات وليكن الفراغ

 قطع الرئيس سعد الحريري بعد ظهر أمس الشكّ باليقين، حين حوّل ترشيحات نواب تيار المستقبل الحاليين منهم والمحتملين للانتخابات النيابية المقررّة في تشرين الثاني المقبل، إلى غير ذات قيمة. إذ حسم الحريري، في تغريدة له عبر موقع «تويتر»، عدم مشاركة تيار المستقبل في الانتخابات النيابية قبل انتخاب رئيس للجمهورية، و«ليتفضلوا لإنهاء الفراغ في الرئاسة، ونحن على استعداد لأي استحقاق آخر. وخلاف ذلك، هناك رهان على المجهول، وربما السقوط في الفراغ التام». ونفى رئيس الحكومة السابق «الكلام الكثير الذي سيقال عن صفقة التمديد لمجلس النواب… لا صفقة، ولا من يحزنون».

وبدا كلام الحريري ردّاً على ما يكرّره الرئيس نبيه برّي في الآونة الأخيرة، وإصراره على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وقوله الأسبوع الماضي: «أهلاً بالفراغ». وكان النواب قد نقلوا عن بري بعد لقاء الأربعاء أمس قوله إن «الأجواء حول العمل التشريعي أفضل، وهناك تقدم في هذا الشأن»، آملاً «الوصول إلى نتائج إيجابية لاستئناف العمل التشريعي للمجلس».

غير أن مصادر بارزة في تيار المستقبل، نفت لـ«الأخبار» أن يكون كلام الحريري ردّاً على برّي، «إنه رد على (النائب ميشال) عون، الذي قال (أول من) أمس إن صفقة التمديد قد تمت». ورأت مصادر أخرى في التيار أن «لا جديد في كلام الحريري، بل هو كرّر موقف التيار المبدئي من ضرورة إجراء الاستحقاق الرئاسي قبل الاستحقاق النيابي». وقالت إن «حديث الشيخ سعد جاء مكملاً لبيان كتلة المستقبل الذي أكد أن الأولوية هي لانتخاب رئيس للجمهورية، لأنه لا يمكن إجراء انتخابات نيابية في ظل الشغور، إذ لا جهة دستورية قادرة على إجراء الاستشارات النيابية الملزمة، وبالتالي ستذهب البلاد حينها إلى الفراغ التام». وذكرت كتلة المستقبل في بيان لها أنه «يجب أن يكون واضحاً أن الترشيحات التي تقدمت بها الكتلة، هي على أساس أن انتخاب رئيس الجمهورية هو شرط مسبق لإجراء الانتخابات النيابية، وعلى أمل أن يكون هذا الانتخاب قد تم قبل حلول موعد الانتخابات النيابية… ولن تقبل الكتلة بأي استحقاق آخر قبل إنجاز الاستحقاق الرئاسي». وبدا لافتاً في البيان مطالبة الكتلة بـ«العمل على الاستفادة من مندرجات القرار 1701 الذي يتيح للحكومة اللبنانية في البند 14 الطلب من مجلس الأمن توسيع عمل نطاق قوات اليونيفيل ونشرها على الحدود الشرقية والشمالية حماية للبنان».

من جهتها، ردّت مصادر نيابية في تكتل «التغيير والإصلاح» على كلام الحريري، وسألت في اتصال مع «الأخبار» عن «قرار الحكومة التي يمثّل تيار النائب سعد الحريري ثلثيها إجراء الانتخابات النيابية، وهل نسي أن وزارتي العدل والداخلية المعنيتين المباشرتين بإجراء الانتخابات من حصة تياره السياسي؟». وسألت أيضاً: «كيف يمكن أن يبرر الحريري عدم إجراء الانتخابات؟ أو كيف سيمنعها؟ لماذا ترشّح نوّابه إذاً؟».

وأضافت المصادر أنه «في لعبة عضّ الأصابع التي أعلن عنها الحريري، سندخل حتماً في الفراغ على كلّ المستويات، وكلامه أشبه بدعوة صريحة لإعادة البحث في اتفاق الطائف». وتابعت: «نريد تهنئة الحريري على هذا التصريح وهذه الجرأة، وإن كنا سندخل في الفراغ التام، فإننا نتطلع لانتقال هادئ لبحث النظام السياسي اللبناني، انطلاقاً من الاقتراح المقدم من العماد ميشال عون، وصولاً إلى صياغة قانون انتخابي يجسد تمثيلاً حقيقياً للشعب اللبناني».بدورها، أكدت مصادر نيابية بارزة في فريق 8 آذار أن «الحديث عن الدخول في الفراغ التام، والتهديد به، يؤدي إلى انهيار المؤسسات في البلد، وسنضطر إلى البحث عن اتفاق جديد، يشبه الطائف. هل لدى الحريري والسعودية استعداد لذلك؟».

فوز 10 نواب بالتزكية

من جهة أخرى، حين أقفل باب الترشيح منتصف ليل أول من أمس، تبين أن أحداً لم يترشح عن المقعدين الشيعيين والكاثوليكي في دائرة قرى صيدا، سوى بري والنائبين علي عسيران وميشال موسى. وتبين أيضاً فوز كل من النواب علي بزي وحسن فضل الله وأيوب حميد عن المقاعد الشيعية في بنت جبيل، ومحمد رعد وعبد اللطيف الزين وياسين جابر عن المقاعد الشيعية في النبطية. وحده النائب نعمة طعمة فاز عن المقعد الكاثوليكي في قضاء الشوف.

عون في كليمنصو

بدوره، أشار عون بعد لقائه النائب وليد جنبلاط في كليمنصو إلى أن «الظروف التي يعيشها لبنان استوجبت هذا اللقاء، ومن الطبيعي أن نستكمل الأحاديث مع النائب جنبلاط، ونرى التطورات لكي نساعد في الأجواء الداخلية ونثبت الوحدة الوطنية ويكون لبنان موحداً لمواجهة هذه الأخطار، وهذا اللقاء ليس الأخير وليس رداً لزيارة جنبلاط للرابية».

جنبلاط: لا يمكن أن ننفي أن لعون حيثية أساسية للترشح للرئاسة

ولفت إلى أن «نظراتنا متقاربة حيال المواضيع التي تحدث في لبنان والتنسيق مستمر، لكن البحث لم يتطرق إلى موضوع الرئاسة». وحول الانتخابات النيابية، قال عون: «الرئيس نبيه بري أكد أن التمديد لم يصبح أمراً حتمياً، ولهذه الأسباب قدمنا ترشيحاتنا».

من جهته، قال جنبلاط إن «الزيارة ليست للمجاملة، والتنسيق مستمر بيننا، لعون حيثية أساسية للترشح للرئاسة، وهذا أمر لا يمكن أن ننفيه». وفي سياق آخر، قال جنبلاط إن «الحرب على داعش يجب أن تكون تحت الفصل السابع، على أن تشمل جميع الفرقاء والدول المعنية»، مضيفاً: «أوافق الجنرال في ضرورة مشاركة الجميع في الحرب على الإرهاب».

وفد حزب الله عند وهاب

في سياق آخر، أكد الوزير السابق وئام وهاب بعد استقباله وفداً من حزب الله ضم عضو المكتب السياسي محمود قماطي وعلي ضاهر، أن «أي محاولة لاستهداف سوريا أو الجيش السوري من خلال هذا الحلف (الأميركي) يعني تفجيراً لكل المنطقة، وأن أي اعتداء على سوريا أو الجيش السوري هو اعتداء على كل دول المقاومة في هذه المنطقة وخارجها». واعتبر أن «مواجهة الإرهاب تبدأ بكلمة صغيرة ووحيدة توجهها واشنطن إلى حلفائها في المنطقة بأن توقف دعم الإرهاب بكل صراحة، وطالما لم يصدر الأمر الأميركي بذلك فهذا كله نفاق وكذب ولن يوصل إلى أي مكان». وفي ما يتعلق بالساحة اللبنانية قال وهاب إن «المطلوب دعم الجيش اللبناني، وكل القوى السياسية، وفي طليعتها المقاومة، جاهزة لمواجهة أي خطر على لبنان، إسرائيلياً كان أو تكفيرياً، لأن الخطة واحدة في النهاية».

لبنان يتوقف عن استقبال النازحين

بدأت الحكومة اللبنانية إجراءات جدية للحدّ من أزمة النازحين السوريين إلى لبنان. وللغاية، أبلغ وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مفوّض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس أن «لبنان بدءاً من أول تشرين الأول المقبل، لن يستقبل أي نازح سوري جديد، إلّا في الحالات الإنسانية الحرجة».

وأكد المشنوق أن «عدم استقبال النازحين لا يعني منع السوريين من دخول لبنان». وبحسب الإحصاءات، بلغ عدد النازحين المسجلين حوالي مليون و180 ألفاً، بالإضافة إلى 300 ألف مواطن سوري يقيمون في صورة دائمة على الأراضي اللبنانية.

 ******************************************

مرجع عسكري يوضح لـ «المستقبل» إجراءات حظر الوقود عن الجرود.. وعون يهدي جنبلاط «رؤيتي»
الحريري يقاطع الانتخابات النيابية: الرئاسة أولاً

 

«نحن بكل بساطة لن نشارك بالانتخابات النيابية قبل انتخاب رئيس للجمهورية».. موقف قاطع في الإعلان عن مقاطعة الانتخابات النيابية في زمن الشغور الرئاسي عبّر عنه الرئيس سعد الحريري أمس، قاطعاً به الطريق على محاولات تبديل الأولويات الوطنية وموصداً الأبواب أمام كل كلام «سيقال عن صفقة للتمديد للمجلس (النيابي). فلا صفقة ولا من يحزنون» وفق ما أكد الحريري عبر موقع «تويتر». وأضاف: «ليتفضلوا إلى إنهاء الفراغ في الرئاسة ونحن على استعداد لأي استحقاق آخر«، محذراً من أنه بخلاف ذلك سيكون «هناك رهان على المجهول وربما السقوط في الفراغ التام».

وفي سياق متصل بحراك المرشحين للانتخابات الرئاسية المستعصية حتى الساعة، برزت أمس زيارة رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون إلى كليمنصو حاملاً معه كتابه «رؤيتي للبنان» هدية بنكهة رئاسية لرئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط الذي أبدى في المقابل اقتناعه بأنّ «للعماد عون حيثية أساسية في الترشح للرئاسة ولا نستطيع أن ننكرها».

وإذ حرص عون بعد اللقاء على نفي التطرق مع جنبلاط إلى موضوع الاستحقاق الرئاسي مع تأكيده «التقارب والتطابق» في المواقف بينهما حيال الأحداث الجارية في لبنان، وضعت مصادر «التغيير والإصلاح» زيارة كليمنصو في إطار «واجب التواصل مع كافة الأفرقاء في هذه المرحلة»، وأوضحت لـ«المستقبل» أنّ عون إنما هدف من خلال الزيارة إلى «إعادة تفعيل قنوات التواصل المباشر مع جنبلاط».

عرسال

أما على صعيد الملفات الأمنية وفي صدارتها ملف العسكريين الأسرى، فتتواصل المفاوضات الرسمية عبر قنوات الوساطة القطرية بهدف تأمين تحريرهم من قبضة خاطفيهم بعيداً عن أجواء التشنج والإثارة الإعلامية، بينما جدد تنظيم «داعش» أمس تهديداته بتصفية أحد العسكريين الأسرى لديه «خلال 24 ساعة» رداً على ما وصفها «المماطلة في المفاوضات».

تزامناً، طرأت أمس عملية اختطاف جديدة لمعاون أول في الجيش من قبل عناصر مسلحة في خراج بلدة عرسال، وأوضحت المؤسسة العسكرية أنّ المعاون أول كمال الحجيري تم خطفه واقتياده إلى جهة مجهولة «أثناء زيارته مزرعة عائدة لوالده» في المنطقة.

وفي الغضون، يواصل الجيش تعزيز خطوط انتشاره وتمركزه قبالة المناطق الجردية فارضاً جملة إجراءات لتضييق الخناق على المسلحين المتمركزين في هذه المناطق شملت حظر إمداد الجرود بالوقود. وفي حين أثار هذا القرار امتعاض عدد من أصحاب المقالع والمناشر العاملة في المنطقة الجردية أعلنت قيادة الجيش في بيان أنّ «حشداً من الأشخاص أقدموا على التجمهر بالقرب من حاجز في وادي الحصن والتهجم على عناصره» الذين ردوا «بإطلاق النار لتفريقهم ما أدى إلى إصابة المواطن خالد أحمد الحجيري وتوقيف خمسة من المعتدين».

وأكد مرجع عسكري لـ«المستقبل» أنّ إجراء «منع وصول المازوت والمواد الأولية يستهدف المسلحين الإرهابيين المتمركزين في جرود المنطقة ولا يستهدف أبداً أهالي عرسال ولا أصحاب المقالع في المنطقة»، مشدداً على أنّ «الغاية من هذه الإجراءات حشر المجموعات المسلحة وإرباكها مع اقتراب موسم الشتاء نظراً لكونها تعتمد بشكل أساس على الوقود في سبيل ضمان تحركاتها وتأمين تمركزها في الجرود».

المرجع العسكري أوضح أنّ «الجيش يؤمن في المقابل مسارب محدودة ومضبوطة لتأمين نقل الوقود والمواد الغذائية إلى أهالي عرسال، كما عمد إلى فتح منافذ باتجاه إحدى المناطق الجردية حيث تتواجد الكسارات والمقالع لتزويد آليات عملها بمادة المازوت تحت مراقبة الجيش بغية ضمان عدم تسرّب هذه المادة إلى المجموعات المسلحة».

وإذ أطلقت الوحدات العسكرية ليلاً قنابل مضيئة في سماء وادي حميد شرقي عرسال إثر رصد تحركات مشبوهة في المنطقة، أفاد المرجع العسكري بأنّ «عمليات رصد وتتبع حركة المسلحين المتمركزين في الجرود بيّنت أنّ مجموعات منهم انتقلت في الآونة الأخيرة باتجاه منطقة فليطا للمشاركة في المعارك الدائرة هناك»، لافتاً في الوقت عينه إلى أنّ «ذلك لا يحول دون عودة هذه المجموعات للتمركز مجدداً في المنطقة الجردية المقابلة لعرسال، وذلك نظراً لكون هؤلاء المسلحين إنما يغادرون المنطقة ويعودون إليها بحسب ضرورات المعارك التي تخوضها الفصائل الإرهابية التي ينتمون إليها».

وختم المرجع العسكري بتأكيد «اتخاذ الجيش كافة الإجراءات المتصلة بعملية تعزيز تحصيناته وجهوزيته العملانية لضمان التعامل بحزم مع كافة الاحتمالات والتطورات المقبلة».

 ********************************************

 

الجيش يمنع المحروقات عن جرود عرسال

بقيت بلدة عرسال البقاعية في دائرة الضوء أمس أيضاً، جراء استمرار القلق من الحوادث شبه اليومية على أطرافها وتسلل المسلحين السوريين المتمركزين في جرودها وفي منطقة القلمون السورية المحاذية لها. وخطف المسلحون أمس جندياً لبنانياً من أبناء البلدة يدعى كمال محمد خليل الحجيري، كان يحاول تفقد مزرعة لعائلته أثناء إجازته من الخدمة العسكرية. كما وضعوا أيديهم على رؤوس من الماشية.

وتتكاثر عمليات تسلّل المسلحين الى خراج البلدة لمحاولة الاستيلاء على حاجيات يسعون الى تخزينها قبل حلول الطقس البارد، لا سيما مادة المازوت للتدفئة. (للمزيد)

وعلمت «الحياة» أن «وحدات الجيش المنتشرة داخل البلدة وعند أطرافها أنهت تموضعها في عدد من المسارب التي تفصل البلدة عن أطرافها وجرودها، وامتد الانتشار الى مناطق رأس بعلبك والقاع، في إطار تدابير فصل عرسال ومحيطها عن الجرود العالية التي يتواجد فيها المسلحون السوريون.

وأفادت معلومات صحافية من عرسال بأن عدداً من المواطنين قطعوا طريق البلدة عند أحد أطرافها احتجاجاً على عدم سماح الجيش لهم بإدخال مادتي المازوت والبنزين، باتجاه الجرد، لتشغيل كسارات ومقالع في جرودها، وهي قريبة من أماكن تمركز المسلحين. وأوضحت مصادر أمنية أن الإجراءات في هذا الخصوص هدفها منع وصول هذه المواد الى المسلحين، خصوصاً في الجرود، بعدما كانوا اقتحموا قبل أيام عدداً من الكسارات واستولوا على آليات ومخزونها من المازوت. وذكرت مصادر عرسالية أن من الطبيعي أن يواصل الجيش إجراءاته هذه في ظل استمرار خطف المسلحين للعسكريين اللبنانيين وتسللهم الى داخل البلدة.

وكان الجيش أطلق النار أمس على المدعو محمد أحمد الحجيري لعدم توقفه على حاجز في عرسال، وهو من المطلوبين بمذكرات توقيف بتهمة علاقته مع مجموعة عمر الأطرش المتهم بعمليات إرهابية في لبنان.

وفي ملف العسكريين المحتجزين، اعتبرت كتلة «المستقبل» النيابية في بيان لها، أن «الحملات التحريضية والتخوينية التي يشنها البعض، تارة على الحكومة ورئيسها وتارة على الجيش وقيادته وإدارته المعركةَ الأخيرة، تهدف الى استمرار تعقيد ملف المحتجزين وإبقائه من دون حل»، ورأت أن «هذا البعض يمارس التنظير، رفضاً لأسلوب كان هو مارسه مراراً في معالجة حالات خطف أو أسر سابقة». ودعت كتلة «المستقبل» الجميع الى «الارتقاء الى مستوى المرحلة الدقيقة التي يعيشها الوطن والابتعاد من المتاجرة بملف المحتجزين ووضع المسألة برمتها في عهدة الحكومة ورئيسها للتوصل الى النتيجة التي يتمناها جميع اللبنانيين لهذه المسألة الإنسانية والوطنية الشائكة».

واعتبرت الكتلة أن مواجهة الإرهاب مسؤولية أخلاقية ووطنية وعربية ودولية، وفي هذا الإطار تأتي مشاركة لبنان في مؤتمر جدة ومؤتمر باريس لحماية لبنان وحدوده، وجددت الدعوة إلى التمسك بسياسة النأي بالنفس والالتزام بإعلان بعبدا وعدم إقحام لبنان في مآزق خارجية، وانسحاب «حزب الله» من الصراع الدائر في سورية.

وفي شأن الانتخابات النيابية، ذكّرت الكتلة أن إجراءها في ظل الشغور الرئاسي يشوبه عيبان: دستوري، لأن الحكومة ستصبح مستقيلة وما من جهة دستورية لإجراء الاستشارات النيابية لاختيار رئيس الحكومة، وأمني، لجهة تزايد المخاوف التي عبّر عنها وزير الداخلية وإمكان تعذّر إجرائها.

وأكدت «المستقبل» أن الترشيحات التي تقدمت بها تمت على أساس أن انتخاب رئيس الجمهورية شرط مسبق قبل إجراء الانتخابات النيابية.

وكان زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون قال بعد زيارته رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط أمس، إنه «إذا لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية بعد انتخاب مجلس النواب الجديد، فالعوض بسلامتكم».

من جهة أخرى، توقعت مصادر نيابية عقد جلسة تشريعية الأسبوع المقبل للبت ببعض المشاريع الضرورية.

 ********************************************

 التمديد والتشريع يسرّعان اللقاءات على جبهات عدة.. وبري والحريري: لا صفقة

بعد إقفال باب تقديم الترشيحات تركزت الأنظار باتجاه موعد إجراء الانتخابات النيابية في 16 تشرين الثاني، حيث تضج البلاد بالسيناريوات المحتملة، ومن أبرزها أربعة: إنتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل منتصف تشرين الثاني نتيجة تطورات دولية – إقليمية تؤدي إلى إنهاء الفراغ، الأمر الذي يفرض تأجيلاً تقنياً للانتخابات النيابية. إجراء الانتخابات في موعدها مع احتمال أن تقود هذه الخطوة إلى كارثة أمنية بفِعل غليان الشارع واستهداف القوى الإرهابية مراكز تجمّع المقترعين. التمديد بغية تلافي إشكالية من طبيعة دستورية تتصِل باستحالة إجراء استشارات التكليف، كما تلافي أيّ تسخين للواقع الشعبي والتفجيرات الأمنية. والفراغ الشامل نتيجة تعذّر إتمام الانتخابات وإقرار التمديد، وبالتالي الذهاب نحو مؤتمر تأسيسي. وبانتظار أن تعتمد القوى السياسية أحد هذه السيناريوات، من المتوقع أن يتكثّف الحراك السياسي. وفي هذا السياق علمت «الجمهورية» انّ الأيام المقبلة ستشهد لقاءات قيادية على اكثر من محور تدور «رحاها» حول التمديد النيابي والجلسات التشريعية حصراً مع الحديث عن قرب الإفراج عن ملف سلسلة الرتب والرواتب. ومن بين هذه اللقاءات المتوقعة زيارة رئيس تكتل «الإصلاح والتغيير» العماد ميشال عون الى عين التينة وأخرى لرئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط الى معراب، من غير استبعاد زيارة مماثلة لرئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية الى كليمنصو، علماً أنّ عون كان قد بادر أمس بزيارة جنبلاط، واللافت في هذه الزيارة أنها جاءت بعد أسبوع على اللقاء الذي جمع عون بأمين عام «حزب الله» السيّد حسن نصرالله، وذلك على غرار زيارة جنبلاط لعون التي حصلت أيضاً بعد أسبوع على لقاء جنبلاط – نصرالله، ما يؤشّر إلى دور ما يقوم به أمين عام الحزب على هذا المستوى.

ينهَمك الداخل اللبناني في ترتيب شؤونه وتركّز الحراك السياسي على إنجاز التمديد النيابي بعدما تحوّل امراً واقعاً، مع بدء العد العكسي لانتهاء ولاية مجلس النواب في 20 تشرين الثاني المقبل، وسط نَفي رسمي لوجود ايّ صفقة في شأنه تحت الطاولة، وهو ما حرص رئيس مجلس النواب نبيه بري على تأكيده أمس مجدداً رفضه التمديد ومؤكداً حصول تقدّم في استئناف العمل التشريعي.

الحريري

في الموازاة، أشار الرئيس سعد الحريري، عبر «تويتر» مساء أمس، الى «أن كلاماً كثيراً سيُقال عن صفقة للتمديد لمجلس النواب»، وإذ شدد على «أننا ببساطة لن نشارك في الانتخابات النيابية قبل انتخاب رئيس للجمهورية»، قال: «ليتفضّلوا الى إنهاء الفراغ في الرئاسة، ونحن على استعداد لأيّ استحقاق آخر. خلاف ذلك، هناك رهان على المجهول وربما السقوط في الفراغ التام».

ويردّ على عون

وقالت أوساط سياسية لـ«الجمهورية» إن موقف الحريري جاء رداً على عون الذي كان قد أشار إلى أنّ «صفقة التمديد تمّت»، فأكد أن «لا صفقة ولا مَن يحزنون»، ورأت أنّ الحريري تقاطعَ مع بري في الردّ على كلام عون عن وجود صفقة، وأشارت إلى أنّ مواقف «المستقبل» ورئيسه لا تحتمل التأويل والالتباس، إنما هي بغاية الوضوح في التأكيد على أولوية الانتخابات الرئاسية، لأنّ إجراء الانتخابات النيابية في ظل الفراغ الرئاسي يمكن أن يُدخِل لبنان في الفراغ التام والمجهول.

وكانت كتلة «المستقبل» جددت موقفها «المبدئي بأنّ الأولوية هي لانتخاب رئيس للجمهورية قبل أيّ استحقاق آخر، وذلك في ظل استمرار الشغور في موقع الرئاسة، خصوصاً أنّ إجراء انتخابات نيابية في ظل هذا الشغور سيَشوبه عَيبان أساسيان، أوّلهما دستوري من خلال الفراغ المحتّم الذي سيحصل في حال إجراء الانتخابات النيابية قبل انتخاب الرئيس، فالحكومة ستصبح مستقيلة وما من جهة دستورية قادرة على إجراء الاستشارات النيابية المُلزمة، وبالتالي ستذهب البلاد إلى الفراغ الخطير بما يهدّد الكيان اللبناني من أساسه.

أمّا العيب الثاني فهو تزايد المخاوف الأمنية التي عبّر عنها سابقاً وزير الداخلية بناء على تقارير الأجهزة الأمنية المختصة، وبالتالي الوصول إلى إمكانية تعذّر إجراء الانتخابات النيابية بعد أن تكون ولاية المجلس قد انتهت».

فتفت لـ«الجمهورية»

وفيما تستعد قوى 14 آذار لحضور الجلسات النيابية التشريعية انطلاقاً من «تشريع الضرورة»، قال عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت لـ«الجمهورية»: «إنّ موقفنا لم يتغير، لقد قلنا من اليوم الاول اننا مع تشريع الضرورة والذي يشمل سلسلة الرتب والرواتب والموازنة وقانون الانتخاب وسندات اليوروبوند وأموراً مالية، فنحن لم نغيّر موقفنا لا بل على العكس هم اليوم وافقوا على تشريع الضرورة بعدما رَفضوه في عهد الحكومة المستقيلة ثم رفضوه لاحقاً».

وإذ نفى وجود أيّ صفقة للتمديد النيابي، قال: «لم نجر أيّ صفقة بل لدينا موقف سياسي، فقد أعلنّا بكلّ صراحة اننا مع التمديد اذا لم تنجز الإنتخابات الرئاسية لنتفادى خطر الوصول الى فراغ دستوري، فنحن نتصرّف بعقل لا ندخل في سياسة شعبوية ولا نكذب على الناس بل نقول لهم انّ أيّ انتخابات نيابية تحصل في غياب رئيس جمهورية أمر بالغ الخطورة من الناحية الدستورية».

مصادر نيابية

الى ذلك، أشارت مصادر نيابية الى انّ اللقاءات التي أجراها بري مع كل من النائبين سامي الجميل وجورج عدوان تناولت الحاجة الى الخروج من المأزق التشريعي والدستوري.

ففي رأي برّي انه إذا بقيت البلاد في حال الجمود الرئاسي لا يمكن الإستمرار في الشلل التشريعي، حيث أنّ هناك اموراً يجب بَتّها حتى لو تقرّر المضيّ في الانتخابات النيابية، إذ على المجلس سَنّ قانون جديد بالمهل التي استهلكتها الحكومة في كثير من المحطات المتصلة بالانتخابات النيابية وليس على مستوى فقدان هيئة الإشراف على الإنتخابات فحسب، لأنّ هناك مهَلاً أخرى استهلكت ايضاً.

وقالت مصادر تواكب الحركة الإنتخابية انّ البحث يتركز على مضمون الدعوة الى هيئة تشريعية وتحديد جدول أعمالها والتوافق المُسبق على بَتّ، ليس فقط السلسلة وإصدار اليوروبوند، إنما حلّ قانون الانتخاب وإعادة النظر بالمهَل الجديدة التي ستؤدي حتماً الى التوافق على حجم التمديد للمجلس النيابي ومدته قبل القيام بأيّ أمر آخر، وذلك بغية إقفال الطريق على ايّ احتمال بالطعن بقانونية الإنتخابات إذا تَمّت في 16 تشرين الثاني المقبل.

وتعليقاً على الحديث عن صفقة ما للتمديد للمجلس في الجلسة عينها، قالت المصادر إن لا حاجة للصفقات، فمقاربة ملف الانتخابات النيابية ستفرض التمديد قانوناً ولا حاجة لصفقات تحت الطاولة أو فوقها. فالمخالفات الدستورية في ما حصل كثيرة وتتزايد يوماً بعد يوم، ولا بد من التمديد الذي سيكون امراً واقعاً لن يستطيع أحد تجاوزه.

عون ـ جنبلاط

وفي هذه الأجواء، جمع خطر «داعش» رئيس تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب ميشال عون برئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط في كليمنصو أمس، في لقاء استمر لأكثر من ساعة، ووصِف بالإيجابي، وحرصَ الطرفان على التأكيد انه لم يتناول الاستحقاق الرئاسي، على رغم انّ جنبلاط قال انه مقتنع انّ لعون «حيثية أساسية في الترشح للرئاسة، ولا يمكننا إنكار حيثيته الوطنية».

وأكّد عون أنّ الظروف التي يعيشها لبنان استوجَبت عقد هذا اللقاء الذي لن يكون الاخير، وليس رداً لزيارة جنبلاط للرابية. وتحدث عن تقارب النظرة مع جنبلاط حيال المواضيع مؤكداً انّ التنسيق مستمر». وقال: «لدينا نظرة متقاربة ومتطابقة للأحداث في لبنان»، وكرّر «موقفه الرافض للتمديد».

مصادر «التيار الحر»

ووضعت مصادر بارزة في «التيار الوطني الحر» زيارة عون الى كليمنصو في إطار سياسة التفاهم والانفتاح التي ينتهجها التيّار مع جميع الاطراف، وذكرت أنّ الاجتماعات بين «التيار» والحزب التقدمي الاشتراكي مستمرة، وأشارت الى انّ الطرفين استكملا البحث في المواضيع التي طرحت خلال زيارة جنبلاط الاخيرة الى الرابية في 6 آب الفائت.

واضافت المصادر: «لا أحد يستطيع أن ينكر، بمَن فيهم جنبلاط، انّ لدى الجنرال حَيثية، لكن لدى جنبلاط نظرة خاصة للاستحقاق الرئاسي ونعتقد انّ لقاءات كهذه بين الطرفين تقرّب نظرتهما للموضوع».

وهل سيشمل الانفتاح العوني «القوات اللبنانية» ونرى عون في معراب كذلك، أجابت المصادر: «لا فيتو لدينا على احد، لكن ايضاً لا تستطيع معراب اليوم ان تخوّن اللبنانيين ثم تجلس معهم في الوقت نفسه». وأكدت المصادر انّ «التنسيق مع «المستقبل» مستمر في كثير من الملفات عبر وزراء ونواب الطرفين»، وأشارت الى انّ العلاقة مع بكركي غير مقطوعة والتواصل المباشر وغير المباشر مستمر.

أوساط الاشتراكي

من جهتها، قالت اوساط الحزب التقدمي الإشتراكي لـ«الجمهورية» إنّ «البناء كثيراً على لقاء جنبلاط ـ عون ليس في محله، فالعماد عون رغب بردّ الزيارة ورحّب به «البيك»، وقال الأوّل ما لديه وردّ الثاني بالمِثل، والرهان على تفاهمات ثنائية ليس أوانها لأنها ليست واقعية، إذ انّ المواقف من أبرز العناوين متناقضة الى اليوم.

واعتبرت الأوساط «انّ اللقاء شكّل محطة صريحة في قراءة التطورات في المنطقة وانعكاساتها على الساحة اللبنانية وسُبل توفير مزيد من الأزمات الداخلية على البلد في ظلّ النزاع بين المحاور الكبرى في المنطقة».

ولفتت الى انّ استعراض الطرفين للمواضيع يؤدي حتماً الى الإشارة الى مواقف متناقضة على الأقل من بعض الملفات الداخلية. فالحزب يرغب بتمديد ولاية المجلس لأنّ الأولوية هي لانتخاب رئيس جمهورية، أمّا اولوية العماد عون المُعلنة فهي انتخابات نيابية بوجود رئيس أو بغيابه.

وكذلك فإنّ النائب جنبلاط يحذّر ممّا ذهب اليه وزير الخارجية جبران باسيل من تورّط لبنان في حرب المحاور حتى على «داعش» في ظلّ الرفض الإيراني لمشاركة العالم العربي في الحرب عليها من دون أيذ تنسيق مع النظام السوري لا بل بتجاهله، وهو ما لا يقبل به الحِلف الدولي على الإطلاق.

وبرأي الزعيم الإشتراكي لربما أدّت التطورات في سوريا الى حرب على «داعش» والنظام معاً، لذلك هو راغب في عدم التورّط كثيراً في هذا الحلف وحماية الساحة الداخلية من حِدّة هذا النزاع وما يمكن أن يؤدي اليه والسّعي الى الإفادة منه في دعم الجيش والقوى الأمنية وتوفير الحماية للبنان.

وأشارت الأوساط نفسها الى انّ الحديث عن الإستحقاق الرئاسي بقيَ في العموميات، حيث انه بالنسبة الى جنبلاط إنّ أهمية انتخاب الرئيس ضرورية قبل القيام بأيّ عمل آخر. وعَبّر عن قلقه بأنّ التطورات الإقليمية يمكن ان تؤدي الى تأخير الإستحقاق وتمديد أمد الشغور في بعبدا، في ظلّ المعادلات القائمة بلا أفق واضح حالياً في المنطقة ولبنان.

«القوات» و«المستقبل»

وفيما اكتفى مصدر في حزب «القوات اللبنانية» بالقول لـ«الجمهورية» إنّ زيارة عون الى جنبلاط لا تقدّم ولا تؤخّر في مَسار الإنتخابات الرئاسية، قالت مصادر في تيار «المستقبل» انّ جنبلاط يحاول القيام بحركة سياسية ليؤكّد وجوده على الساحة في هذه المرحلة وهذا حَقّه، والجنرال عون وَجدها فرصة، لكنّ كل ذلك لن يؤدي الى حصول أيّ تغيير، ففي النهاية نعرف انّ هناك قراراً سياسياً في مجلس النواب واذا لم يتأمن نصاب الثلثين فكلّ ذلك يبقى كلاماً».

وقالت: «من الطبيعي ان تكون لدى عون حيثية في الترشّح، وكلّ ماروني في لبنان يملك حيثية في الترشّح، لكن ان يؤيّده «المستقبل» فهذا موضوع آخر. ونَفَت ان يكون لقاء كليمنصو قد أثار «المستقبل»، فقد سَبقته زيارة لجنبلاط الى الرابية، ولم تُثرنا».

8 آذار لـ«الجمهورية»

وتوقعت مصادر قيادية بارزة في 8 آذار لـ«الجمهورية» أن تسير كل الاطراف بالتمديد للمجلس النيابي كمخرج وحيد لإبعاد كأس خوض انتخابات لا صورة واضحة لنتائجها، وكذلك توقعت أن تطول فترة الشغور الرئاسي لأنّ رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون لا يزال خارج أيّ تسوية تقود غيره الى الرئاسة، كما انّ 8 آذار ليست في وارد الالتفاف عليه، وهو لا يزال مرشّحها في العلن والسر.

وأشارت المصادر الى انّ الاستحقاق الرئاسي غير مرتبط بالتغيّرات الاقليمية، على عكس ما يُقال، ولديه هامش داخلي كبير مرتبط بمعادلات داخلية.
وأكدت المصادر أن لا أحد على الإطلاق يبحث في الاستحقاق الرئاسي ولا حراك حوله والمواقف منه هي فقط المعلنة، بضرورة انتخاب رئيس جمهورية جديد، امّا في الكواليس فالجميع بات يعلم ان لا انتخابات في المدى المنظور طالما انّ عون يفرض نفسه المرشّح الأول ولا نيّة لديه بالانتقال من مرشّح الى صانع رئيس، والطرف الآخر يُدرك صعوبة إجراء الانتخابات في ظل موقف عون هذا».

والجميع مقتنع انّ ملف الانتخاب حالياً وصلَ الى حائط مسدود ولا إمكانية خَرق لا في الاسابيع ولا في الشهور المقبلة، حتى مَن يدّعون انهم غَيارى على الكرسي الرئاسي تجاوزوا هذا الأمر وسَلّموا للواقع الراهن».

أوباما

وفي خضمّ الانهماك الخارجي بمحاربة خطر «داعش»، وافق مجلس النواب الاميركي على خطة مساعدة مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة والتي لا تزال تحتاج الى موافقة مجلس الشيوخ في اطار استراتيجية الرئيس باراك أوباما للتصدي لـ«داعش».

وأيّد 273 نائباً هذا الإجراء الذي اتَّخذ شكل تعديل لقانون المالية مقابل رفض 156. وصوَّت كثير من النواب المنتمين الى الحزبين الديموقراطي والجمهوري ضدّ الخطة، ما يؤشر الى أنّ الكونغرس ليس موحّداً خلف أوباما في حربه على «داعش».

*********************************************

التمويل يسرِّع «تشريع الضرورة» .. وداعش تهدِّد بقتل جندي

الحريري: لا مشاركة بالنيابية قبل الرئيس – جنبلاط يحذّر من إنضمام لبنان إلى حرب «داعش»

جدول اعمال حافل لمجلس الوزراء اليوم، وشائك في الوقت نفسه: كيف تواجه الحكومة اللبنانية الارهاب، وهل ستنخرط في العمليات الميدانية، ام تكتفي بضبط الحدود والابتعاد عن الانجرار الى حرب لا احد يعرف كيف تسير والى اين ستنتهي؟ وكيف يمكن تجاوز ازمة توقيع المراسيم المتأخرة التي تسبب بها الاشتباك بين وزير الخارجية جبران باسيل ووزراء التيار العوني ووزير الاتصالات بطرس حرب، خشية ان تؤثر سلباً على التضامن الوزاري؟

 اما الموضوع الثالث على الطاولة، فهو ملف النفايات الصلبة الذي سبق وطرح ولم يبت به.

اذاً، سيكون مجلس الوزراء اليوم متخماً بالمواضيع المعقدة، وبعضها خلافي، في ظل تعثر معالجة ازمة الكهرباء، وشبح العتمة اليومية الماثلة امام اللبنانيين، وعدم توفر معطيات جديدة عن المفاوضات بالواسطة الجارية مع المسلحين خاطفي العسكريين اللبنانيين، وتجدد التسخين على محاور عرسال وجرودها بعد خطف جندي جديد من مزرعته في عرسال، الى ما يشاع في الاعلام عن ظهور «حالات داعشية» في طرابلس.

على ان المشهد لا يقتصر على ترقب الوضعين الحكومي والامني، بل طغى عليه المشهد الانتخابي بشقيه الرئاسي والنيابي، وسط استكمال التحضيرات لجلسة «تشريع الضرورة» التي بدأت بلقاء الرئيس نبيه بري مع النائب جورج عدوان، وتبلغ مداها في اللقاء المتوقع في غضون ايام قليلة بين رئيس المجلس ورئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة.

ومن زاوية تأكيد الرئيس بري في لقاء الاربعاء النيابي ان لا صفقة تمت بالتمديد للمجلس بالاتفاق على جلسة تشريع الضرورة، كشفت مصادر نيابية واسعة الاطلاع لـ«اللواء» عن تحضيرات قائمة لترتيب جدول اعمال يمكن بته في لقاء بري – السنيورة، ويتناول موضوعين بارزين سياسي ومالي.

في الموضوع الاول تقول المعلومات، ان الرئيس السنيورة سيعرض للرئيس بري الخلفيات المحيطة بمبادرة انقاذ الجمهورية التي اطلقتها قوى 14 آذار، في الجلسة الانتخابية الاخيرة، وتحديداً امكان السير بمرحلة رئاسية انتقالية.

اما مالياً، فسيجري التطرق الى قطع الحساب عن موازنات السنوات من 2005 الى اليوم، تمهيداً لاقرار موازنة العام 2015.

واستبعد مصدر نيابي قريب التطرق الى سلسلة الرتب والرواتب التي اصبحت في مراحلها الاخيرة، اما خياراتها فهي تتأرجح بين اثنين وقد تترك للهيئة العامة:

– الخيار الاول: زيادة 1 في المائة على T.V.A إذا اتفق على إعطاء المعلمين ست درجات، وتقسيط السلسلة على سنتين والموظفين الاداريين 4 درجات.

والثاني: التقسيط على ثلاث سنوات، وهذا يعني عدم زيادة الـT.V.A ومتابعة السلسلة من حيث انتهى زيادة غلاء المعيشة الذي اقرته الحكومة السابقة.

الحريري والانتخابات

 وفي خضم هذا التجاذب تحت سقف الاستقرار العام، واستكمالاً لموقف كتلة المستقبل النيابية المتلاقي مع موقف الرئيس ميشال سليمان، أعلن الرئيس سعد الحريري في تغريدة عبر «تويتر» أن تيّار «المستقبل» لن يُشارك في الانتخابات النيابية قبل انتخاب رئيس للجمهورية.

واضاف: «ليتفضلوا إلى إنهاء الفراغ في الرئاسة، ونحن على استعداد لأي استحقاق آخر، وخلاف ذلك هناك رهان على المجهول، وربما السقوط في الفراغ التام».

ولفت إلى أن كلاماً كثيراً سيقال عن صفقة للتمديد لمجلس النواب، مؤكداً أن «لا صفقة ولا من يحزنون».

وكانت كتلة «المستقبل» التي اجتمعت أمس برئاسة الرئيس السنيورة، قد أعلنت أن اجراء الانتخابات النيابية في ظل الشغور الرئاسي سيشوبه عيبان اساسيان، اولهما دستوري، إذ أن الحكومة ستصبح مستقيلة وما من جهة دستورية قادرة على اجراء الاستشارات النيابية الملزمة، وبالتالي ستذهب البلاد حينها إلى الفراغ الخطير بما يهدد الكيان اللبناني من أساسه، اما العيب الثاني فهو تزايد المخاوف الأمنية التي عبّر عنها سابقاً وزير الداخلية والبلديات، بناء على تقارير الاجهزة الأمنية المختصة، وبالتالي الوصول الى إمكانية تعذر اجراء الانتخابات النيابية، بعد ان تكون ولاية المجلس قد انتهت.

وأشارت إلى انه يجب أن يكون واضحاً أن الترشيحات التي تقدمت بها الكتلة هي على اساس أن انتخاب رئيس الجمهورية هو شرط مسبق لاجراء الانتخابات النيابية، وعلى أمل أن يكون هذا الانتخاب قد تمّ قبل حلول موعد الانتخابات النيابية.

ولم يمانع مصدر نيابي في الكتلة من تمديد تقني للمجلس حتى إنتاج قانون انتخابي جديد، مشيراً إلى أن هناك إجماعاً نيابياً على التمديد، باستثناء كتلة النائب ميشال عون، وما يقال خلاف ذلك، هو ذر للرماد في العيون. وقال أن ثمة قناعة عند الجميع بأن الانتخابات النيابية لن تجري.

عون عند جنبلاط

 وتزامن هذا الموقف مع زيارة قام بها النائب عون لرئيس جبهة «النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط في كليمنصو، خرقت رتابة المشهد الداخلي، على الرغم من أنها لم تصب الاستحقاق الرئاسي، بحسب ما أكد عون ووافقه جنبلاط، واقتصرت على تقديم الجنرال كتابه الجديد حول رؤيته للبنان، وكيفية تثبيت الوحدة الوطنية ليكون لبنان موحداً في مواجهة الأخطار.

وإذ أكد عون أنه ضد التمديد، وأن البرهان على ذلك تقديم ترشيحه، قال رداً على سؤال حول من سيقوم بالاستشارات النيابية لتشكيل حكومة إذا جرت الانتخابات: «يتم انتخاب رئيس لمجلس النواب الذي يدعو بدوره الى انتخاب رئيس، وإذا لم يتم انتخاب رئيس بعد الانتخابات الجديدة فالعوض بسلامتكم».

أما جنبلاط فنفى بدوره أن يكون الحديث تطرق الى الانتخابات الرئاسية، مشيراً الى أن زيارة عون ليست زيارة مجاملة، بل هي لمتابعة التنسيق، مؤيداً كلامه في شأن التمديد لمجلس النواب، معتبراً أن التحالف الدولي لمكافحة الارهاب وضرب «داعش» يبقى منقوصاً إذا لم يستكمل بالبند السابع، لافتاً الى «مخاطرة على لبنان الدخول في هذا المحور».

مكافحة الإرهاب

 وبحسب مصدر وزاري، فإن مجلس الوزراء الذي يعقد جلسته الأسبوعية بعد ظهر اليوم سيناقش للمرة الأولى مسألة كيفية مواجهة الإرهاب، في ضوء التقرير الذي سيرفعه وزير الخارجية حول نتائج مؤتمري جدة وباريس، الأمر الذي قد يستتبع نقاشاً حول السبل التي ستعتمدها الحكومة لمواجهة ظاهرة الإرهاب، ولا سيما في ظل التجاذب الحكومي، حول ما تصفه قوى 8 آذار التنسيق مع التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمكافحة الإرهاب.

وفي هذا السياق، نفى وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي سيتوجه بعد انتهاء الجلسة الى موسكو، أن يكون مطلوباً من لبنان التنسيق مع التحالف الدولي، أو أن تكون واشنطن قد طلبت هذا التنسيق، مؤكداً لـ «اللواء» أن واجب لبنان محاربة الإرهاب بحلف أو بدون حلف، وأنه ليس مطلوباً من لبنان قوى عسكرية أو غير عسكرية، أو أن يستعمل آجواءه لمقاتلات حربية، وإنما المطلوب هو تحصين وحدته الداخلية، وتعزيز قواه العسكرية والأمنية لمواجهة الإرهاب، وهذه بالذات هي مهمة الحكومة.

الى ذلك، أوضحت مصادر وزارية أن ملف العسكريين المحتجزين سيطرح أيضاً انطلاقاً من نتائج زيارة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام الأخيرة الى قطر، بعد البيان الجديد لتنظيم «داعش» والذي هدد بذبح جندي جديد إذا لم تنفذ مطالبه في خلال 24 ساعة.

وكان صدر عن «الدولة الاسلامية – ولاية دمشق – قاطع القلمون، بيان موجه إلى الحكومة اللبنانية، وفيه: «اليكم يا حكومة لبنان صبرنا عليكم وأنذرناكم، وكنا على يقين بانكم لا تملكون القرار، وبأن الجنود المحتجزين لدينا لا تهمكم، ونتيجة لكذبكم ونفاقكم وخلق الحجج للمماطلة بالمفاوضات، وعدم التزامكم بوعودكم، نعلن بأنه لا يلزمنا معكم أي شيء، وبأنه وخلال 24 ساعة من إصدار هذا البيان سنقوم بذبح جندي لبناني، ولن يوقفنا عن التنفيذ إلا صدقكم ان كنتم صادقين، وأعذر من أنذر».

وتزامن هذا الإنذار الداعشي، مع قيام عناصر مسلحة بخطف المعاون أول في الجيش كمال الحجيري واقتادته إلى جهة مجهولة تردد أنها في القلمون السورية، وذلك أثناء زيارته مزرعة عائدة لوالده في خراج بلدة عرسال.

وليلاً ذكرت معلومات ان الجيش ألقى قنابل مضيئة فوق مدينة الملاهي في وادي حميد شرقي عرسال للاشتباه بتحركات مشبوهة.

وكانت مجموعة من الأشخاص قد تجمهروا قرب حاجز الجيش في محلة وادي الحصن، احتجاجاً على منع الحاجز مرور صهريج مازوت إلى المسلحين في جرود عرسال، ورد عناصر الحاجز بإطلاق النار لتفريق المتجمهرين ما أدى إلى اصابة خالد أحمد الحجيري بجروح، كما جرى توقيف خمسة من المعتدين، سلموا إلى المرجع المختص، بحسب بيان قيادة الجيش.

 *******************************************

اوباما اجتمع مع جنرالاته وساعة الصفر للحرب خلال اسبوع

«داعش» يهدم المراكز الدينية والاثرية ويدمر قلعة صلاح الدين الايوبي

الاستعدادات للحرب الدولية على تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق تتواصل وتحديدا في الولايات المتحدة الاميركية، حيث اجتمع الرئيس الاميركي اوباما بجنرالات الجيش الاميركي والقى بهم كلمة تعبوية، مؤكدا ان بلاده ستقود تحالفاً عالمياً ضد «داعش».

اجتماع اوباما مع جنرالاته يشير الى ان الحرب اقتربت وساعة الصفر لاعلان بدء الحرب خلال اسبوع.

والقى اوباما كلمته امام العسكريين في الجيش الاميركي والذين يخططون للحملة ضد «داعش» لتقييم كيفية تطبيق الجيش استراتيجيته في مكافحة تنظيم الدولة، هدد فيها «داعش» قائلا: «اذا هددتم اميركا فلن يكون لكم ملاذ آمن في اي منطقة في العالم» ومؤكدا ان مهام جيشه ستكون جوية فقط. وتأتي تحركات اوباما وسط تباين في وجهات النظر بينه وبين رئيس هيئة الاركان مارتن دمسبي على مدى مشاركة واشنطن العسكرية في هذه الحرب ومنها نشر قوات برية. ويذكر ان وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لورديان كشف عن استعداد بلاده للتدخل في سوريا في اطار تحالف اممي.

وفي الوقت ذاته، اعلن مجلس النواب الاميركي ليلا موافقته على تدريب وتسليح المعارضة السورية المعتدلة كجزء من خطة التصدي لـ«داعش».

كما وافق مجلس النواب على تعديل مشروع قانون تمويل موقت يجيز تقديم الدعم لمقاتلي المعارضة السورية المعتدلين بمبلغ نصف مليار دولار بشكل أولي، ويذكر هنا ان السعودية وفرت الدعم المالي لتدريب المعارضة كما ينص المشروع على منع استخدام قوات برية أميركية، وإلزام الحكومة بعرض تقارير دورية عن سير تنفيذ الخطة ومراقبتها للمقاتلين الذين يتلقون التدريب والسلاح.

علماً ان الولايات المتحدة الاميركية قادت عام 1990 تحالفا دوليا بعد احتلال صدام حسين للكويت وقادت تحالفا دوليا جديدا بعد احداث 11 ايلول كما قادت تحالفا آخر ضد القاعدة في افغانستان.

40 دولة اعلنت الانضمام الى التحالف الدولي الحالي بقيادة واشنطن وابرزها بريطانيا وفرنسا التي اكد وزير دفاعها استعداده للتدخل في سوريا تحت غطاء امني، لكن المعارضة الابرز لهذا التحالف بقيت من روسيا والصين وايران بالاضافة الى تركيا، فيما واشنطن رفضت انضمام دمشق وهدد اوباما بأنه في حال التعرض لطائراتنا فوق سوريا من قبل الجيش السوري فاننا سندمر الدفاعات الحربية السورية»، فيما اعتبرت دمشق ان اي غارة على اراضيها لضرب «داعش» دون التنسيق معها هي اعتداء على سيادته.

المنطقة امام «مرحلة جديدة ستحدد ملامحها الايام المقبلة لكنها ستترك تداعياتها على مستقبل المنطقة برمتها.

وفي ظل هذه الاجواء واصل تنظيم «داعش»، جرائمه واضاف اليها جريمة اخرى بحق اثار العراق وتاريخه الانساني، اذ فجّر قلعة تكريت الاثرية، علماً «ان قلعة تكريت واحدة من معالم العراق وليس المدينة وحدها، كونها مسقط رأس القائد العربي صلاح الدين الايوبي (532 – 589 هـ / 1138 – 1193 م) الذي حرر القدس قبل ما يقرب من الف سنة، مثلما تذكرها الكتب التي تحيط بتاريخ بلاد الرافدين، وتؤرخ لمراحل ما قبل التاريخ».

وقد سبق للتنظيمات الارهابية ان نفذت تفجيرات لمراقد دينية ومقامات انبياء كالنبي يونس والنبي شيت وجرجيس، وهو ما حذر منه مسؤولون ومعنيون بالاثار من ان سيطرة تنظيم «داعش» على مدن تاريخية عريقة قد تؤدي الى وقوع كارثة بحق الموروث الانساني والحضاري للعراق، مناشدين الجهات الرسمية ومنظمة اليونسكو ودول العالم التدخل ومساعدة العراق لحماية مواقعه الاثارية من القادمين من كهوف التخلف والظلام.

كما اشارت المعلومات الى ان تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» يمنع الاهالي من مغادرة القرى التي سيطر عليها لتحويلهم الى «دروع بشرية» وارتكاب مجازر في هذه القرى لارباك دول التحالف الدولي في حال قررت القيام بأي عملية برية.

كما افيد ان عناصر التنظيم تواروا عن الانظار في معقلهم السوري منذ ان اعلن اوباما توجيه ضربات جوية ضد التنظيم في سوريا. فاللافت ان عناصر التنظيم الارهابي لم يعودوا يظهرون في الشوارع مخففين من ظهورهم الاعلامي كما اعادوا نشر اسلحتهم ومقاتليهم.

من جهة اخرى، استنكر النظام السوري عملية اخراجه من الحلف الذي سيواجه «داعش» متهما كلاً من السعودية وتركيا وقطر والاردن بتمويل الجماعات الارهابية ومنددا باخلاء منطقة الجولان المحتل من قوات حفظ السلام حيث رأت دمشق ان ذلك يصب في مصلحة اسرائيل فقط.

من جهتها، نفت قطر ان يكون لها اي علاقة مع اي منظمة ارهابية في سوريا او في العراق حيث اعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني أكد لها ان بلاده تنأى بنفسها عن الارهاب وان امنها على المحك ايضا في الحرب على الارهاب.

ميدانيا، شن الجيش العراقي هجوما عسكريا ضد مقاتلي تنظيم «داعش» امس في الرمادي والفلوجة وحديثة بمحافظة الانبار الغربية لاستعادة السيطرة عليها. الى جانب ذلك، قصفت الفرقة الثامنة بالجيش العراقي مناطق في الرمادي بقذائف مورتر ومدفعية وصواريخ كما اشارت مصادر الى ان مقاتلي العشار السنية المتحالفة مع الحكومة اشتبكوا مع «داعش» مما ادى الى مقتل ثمانية اشخاص. وعلاوة على ذلك، قصف الطيران العراقي مواقع المسلحين ما ادى الى مقتل 26 منهم في مطار الضلوعية. وفي الفلوجة ،سقط 12 مدنيا في منطقة السجر جراء القصف العنيف والضربات الجوية فيما حاول عناصر «داعش» السيطرة على البروانة وهي منطقة سكنية ما ادى الى تصادم واشتباكات عنيفة مع قوات موالية لحكومة العراق. من جهة اخرى، قتل 3 مدنيين واصيب 7 اخرون بجروح في سقوط قذائف هاون اطلقها مسلحو «داعش» على قرية الضباب ذات الاغلبية الشيعية التابعة لقضاء المقدادية شمالي المحافظة. ونشر مقاتلوا «داعش» فيديو بعنوان «نيران الحرب» يحذر فيه الولايات المتحدة بأن مقاتلي التنظيم ينتظرونها في العراق اذا ارسل اوباما قواته الى هناك.

كلمة اوباما

عقد اوباما مؤتمرا صحافيا امام الجنود الاميركيين في قاعدة تامبا فلوريدا قال فيه: «ان القوات الاميركية حاربت الارهاب طويلا ولطالما عرفنا ان نهاية الحرب في افغانستان لا تعني نهاية التهديدات التي تواجهها الولايات المتحدة الاميركية». واشار الى انه لم يتم تحديد مؤامرة ضد اميركا بشكل خاص ولكن تنظيم «داعش» شكل خطرا على الشعوب في سوريا والعراق، وعلينا ان نلاحق الارهابيين في هذين البلدين… اننا قمنا بأكثر من 160 ضربة جوية في العراق». وهدد اوباما «داعش» بالقول: «ان هددتم الولايات المتحدة الاميركية لن تجدوا ملاذا آمنا وسوف نعثر عليكم».

واضاف الرئيس الاميركي: ان «داعش» خطر مباشر على اميركا وقد اصدرت اوامري للقوات المسلحة للعمل ضده». وتابع: «قواتنا لن يكون لها مهام قتالية في العراق ولن نخوض حربا برية جديدة فيه…اننا سنقود تحالفا عالميا ضد «داعش» وبعض الدول ستساعدنا في الضربات الجوية»، مشددا انه على العراقيين ان يتحملوا الجانب الاكبر في المعركة. واعقب ان «مواجهة هذا التنظيم الارهابي يتطلب قدرات اميركا الفريدة لمساعدة دول المنطقة في هذا الجهد، مشيرا الى ان «عدة دول اوروبية تساعد في العمليات ضد «داعش» واظهرت دعما للحكومة العراقية». كما اوضح اوباما ان المملكة العربية السعودية وافقت على استضافة تدريب المعارضة السورية.

السجال الداخلي الاميركي

أبدى البيت الأبيض تمسكا بخطة أوباما حيث صرح الناطق باسمه جوش ايرنست ان أوباما كان واضحا ودقيقا في ما يتعلق بنشر قوات برية للاضطلاع بدور قتالي في العراق أو سوريا في حين اقترح الجنرال دمبسي الذي سبق أن قاد برامج التدريب العسكري الأميركي في العراق تعديل خطة أوباما حيث أبلغ الكونغرس اول من امس أنه إذا بات من الضروري على المستشارين الأميركيين مرافقة القوات العراقية في ساحات القتال فإنه ربما يقدم توصية للرئيس قد تتضمن استخدام قوات برية.

العبادي يرفض التدخل البري

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن «التدخل البري الأجنبي في العراق غير ضروري وغير مرغوب فيه». وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العميد هلكورد حكمت أن خطر تنظيم «داعش» أبعد تماماً عن مدينة أربيل في العراق.وأوضح هلكورد في حديث صحفي أن «قوات البشمركة أحرزت تقدماً كبيراً في محور خازر، بحيث أبعد خطر «داعش» عن أربيل تماما، واستعادت السيطرة على 5 قرى شرق الموصل».

السعودية قدمت المساعدة المالية لبرنامج تدريب المعارضة السورية

اعلن وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل إن هدف الادارة «هو تدريب خمسة آلاف سوري من المعارضة المعتدلة خلال أول عام»، وأعلن هيغل أن السعودية ستلعب دورا أساسيا في العملية، «لقد ضمنا دعم السعودية لاستضافة برنامج التدريب، وقد وفرت السعودية الدعم المالي أيضا».

«داعش» يتحضر للحرب

في مدينة الرقة، أخلى التنظيم المباني التي كان يدير منها شؤونه، وأعاد نشر أسلحته الثقيلة، وأخرج أسر المقاتلين من المدينة. و يقول سكان المحافظة إن عناصر «داعش» تنقل معدات كل يوم منذ أن أشار أوباما في 11 ايلول إلى إمكانية توسيع الهجمات الجوية على مقاتلي التنظيم، بحيث تمتد من العراق إلى سوريا.

وتجدر الاشارة الى أن ناشطي التنظيم الذين كانوا يردون في العادة على أسئلة على الإنترنت أغلقوا صفحاتهم، ولم يصدر أي رد فعل مباشر من زعماء «داعش» على أوباما.

من جهة اخرى، قال المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن امس ان متطوعين جدداً انضموا الى «داعش» فور اعلان الرئيس الاميركي الاسبوع الماضي توسيع نطاق الغارات الجوية ضد التنظيم ليشمل سوريا ايضا. ويقدر المرصد ان عدد مقاتلي «داعش» يجاور 50 الفا.

سوريا تدين عزلها من الحلف ضد «داعش»

اتهم مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري أجهزة الاستخبارات التابعة للسعودية وللاردن ولتركيا بتمويل التنظيمات الإرهابية في بلاده والتعاون مع «جبهة النصرة» كما اتهم قطر بخطف جنود القوات الدولية في الجولان بهدف دفع تلك القوات لإخلاء المنطقة تمهيدا لإقامة «منطقة عازلة» مع إسرائيل. واعتبر الجعفري أن إسرائيل «هي المستفيد الأول من إخلاء منطقة الجولان المحتل من قوات حفظ السلام كي تغيب عنها الرقابة الدولية».

وكان الجعفري قال في كلمة له بالأمم المتحدة اول من امس، أن دمشق قدمت رقم الضابط القطري الذي كان ينسق لخطف الجنود «لم تحرك ساكناً حيال هذا الأمر». وتابع: «حذرنا سابقاً من أن نوايا إسرائيل وقطر وتركيا والسعودية كانت تهدف تحديداً إلى تشجيع التنظيمات الإرهابية المسلحة على الدخول إلى منطقة فصل القوات من أجل خلق منطقة عازلة مشابهة لتلك التي أنشأتها إسرائيل مع عملائها في جنوب لبنان».

سوريا تكشف عن منشآت كيماوية جديدة

الى ذلك، ذكرت مصادر دبلوماسية أن سوريا كشفت لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية عن منشأة للأبحاث والتطوير ومعمل لإنتاج غاز الرايسين السام لم يعلن عنهما من قبل.

وقالت ثلاثة مصادر لرويترز إن سوريا قدمت للمنظمة تفاصيل ثلاث منشآت جديدة كجزء من المراجعة المستمرة للترسانة الكيماوية السورية.

من جهة أخرى، كشف دبلوماسيون غربيون، امس، أن روسيا تضغط من أجل رفع مسألة المزاعم الخاصة بقيام سوريا في الماضي بأنشطة نووية من جدول أعمال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتعارض الدول الغربية في مجلس المحافظين المؤلف من 35 دولة المبادرة الروسية لاعتقادها بضرورة مواصلة الضغط على دمشق كي تتعاون مع التحقيق الذي بدأ قبل فترة طويلة.

وقال دبلوماسيون إن روسيا وزعت مسودة قرار للمجلس الذي يضم في عضويته الولايات المتحدة والصين وبريطانيا وغيرها، يطلب من أمانو ألا يدرج القضية على جدول الأعمال في الاجتماعات المقبلة دون تقديم إيضاحات.

 ****************************************

الشرق تنشر اسماء الـ 514 مرشحا للنيابة

عممت وزارة الداخلية مجموعة المرشحين للانتخابات النيابية بحسب الجداول الآتية

البقاع الغربي وراشيا: درزي: وائل وهبي ابو فاعور، مفيد توفيق سرحال، فيصل سليم داود

روم ارثوذكس: وليد ميشال المعلولي، جورجات مينا الحداد، انطوان نقولا سعد، عبد الله جرجس الخوري، ايلي نجيب فرزلي، قسطنطين نقولا معلولي

سني: علي فارس الجناني، زياد ناظم القادري، محمد قاسم القرعاوي، عبد الرحيم يوسف مراد، جمال سليم جراح، علي حسين الحاج، حسن عبد الرحيم مراد، زياد حسين هاشم، سامي حسين الخطيب، ربيع احمد جمعة، عبد المعين غازي غازي

شيعي: علي حسين عبد الله، أمين محمد وهبي، سامر محمد عاصي

ماروني: هنري يوسف شديد، نبيه مسعد غانم، ايلي طانوس لحود، روبير اسكندر غانم

الشوف: درزي: الشيخ عماد كمال عماد، مروان محمد حماده، وئام ماهر نجيب وهاب، وليد كمال بك جنبلاط، رانية عادل غيث، خليل عارف حماده، الحان وليد فرحات، جهاد فاضل ذبيان، رامي نهاد حماده

روم كاثوليك: نعمة يوسف طعمه

سني: احمد حلمي نجم الدين، بسام ابراهيم عبد الملك، محمد قاسم رشيد الحجار، نبيل احمد عويدات، علاء الدين خضر ترو، طارق محمد الخطيب، زاهر انور الخطيب

ماروني: ناجي نبيه البستاني، امين نبيه القزي، ايلي ميشال عون، الياس حنا عطا الله، ماريو عزيز عون، جورج جميل عدوان، مروان عزيز المتني، فيليب سليمان البستاني، ميشال دوري كميل شمعون، جوزاف حسيب عيد

المتن: أرمن ارثوذكس: اغوب اوهانس اغوب باقرادونيان، يغيشه قره بت اندونيان

روم أرثوذكس: ميشال الياس المر، غسان الياس الرحباني، رياض ميشال مزهر، الياس نقولا بوصعب، انطوان عفيف نصر الله، غسان اميل مخيبر، الياس سمير مخيبر، قبلان رتيب صليبا

روم كاثوليك: ادكار بولس معلوف، مخايل اليا الرموز، الدكتور انطوان حبيب حداد، شارل اديب جزرا، ميشال جورج مكتف، جورج جوزف عبود، فيليب يوسف معلوف، شربل مارون نحاس، ميشال فؤاد الحداد

ماروني: رازي وديع الحاج، سركيس الياس سركيس، ابراهيم يوسف كنعان، فادي الياس عبود، وليد جوزف ابو سليمان، نبيل سبع نقولا، نصري بك نصري لحود، فؤاد لافي الاشقر، جان يوسف ابي جوده، مارون ميلاد ابو جوده، اميل اميل لحود، ندى خطار غريب، اديب يوسف طعمه، نادين فيكتور موسى، ماجد ادي فائق ابي اللمع، قيصر وديع عبيد، سامي امين الجميل، اميل جرجي كنعان، غسان اسد الاشقر

النبطية: شيعي: محمد حسن رعد، عبد اللطيف يوسف بك الزين، ياسين كامل جابر

بترون: ماروني: وضاح حنا الشاعر، جبران جرجي باسيل، نافذ نجيب يونس، بطرس جوزف الخوري حرب، ميشال جوزف جوزف الخوري، انطوان موسى موسى زهرا

بشري: ماروني: جوزاف جرجس اسحق، ستريدا الياس طوق، ملحم جبران طوق، روي بهجت عيسى الخوري، سعيد يوسف طوق، جبران ملحم طوق

بعبدا: درزي: عادل فهد حاطوم، عصام سليمان ثابت، وسام شفيق الاحمديه، ناجي افلاطون حاطوم، ايمن شوكت شقير، فادي نجيب الاعور، طليع خالد ابي فراج

شيعي: حيدر حسن قبيسي، بلال اسد فرحات، رمزي رستم كنج، صلاح محمود الحركة، مي صبحي الخنسا، علي فضل عمار، الفت حمزه السبع

ماروني: حكمت فرج ديب، آلان جوزف عون، جنات بطرس جعجع، ترايسي باتريسيا دانيال شمعون، الامير فؤاد الامير وليد شهاب، صلاح ادوار حنين، موريس يوسف الاسمر، نادي ميشال غصن، بول شفيق ابي راشد، الياس جرجس ابو عاصي، ناجي كميل غاريوس، جوزف الياس نعمه، جوزف عبدو البشعلاني

بعلبك – الهرمل: روم كاثوليك سعد الله هولو عردو

روم كاثوليك: ميشال مفلح عاد، مروان فارس فارس، ميشال اميل ضاهر، البير سامي منصور

سني: كامل محمد الرفاعي، الوليد محمد سكرية، ابتسام عبد الحميد السعدي، عبد الملك محمد سكري، حسين محمد صلح

شيعي: حسين علي الموسوي، غازي محمد زعيتر، السيد احمد السيد محمد شكر، فايز شهاب شكر، حسين علي الحاج حسن، توفيق علي الضيقه، عاصم محمد قانصوه، علي نيازي دندش، نوار محمد الساحلي، علي محمد سلمان بشير المقداد، جميل محمد امين امين السيد، هاني علي شمص، صبحي محمد ياغي، سعد فوزي حماده

ماروني: الياس مخايل حدشيتي، اميل جورج رحمه، انطوان البدوي حبشي

بنت جبيل: شيعي: علي احمد بزي، ايوب فهد حميّد، حسن نظام الدين فضل الله

بيروت الأولى:

أرمن ارثوذكس: هاكوب خورين لوسارايان، اويديس بغوص داكسيان، سيبوه يغيا مخجيان، البير نظاريت قوسطانيان، هاكوب مارديروس همبارسوم ترزيان، هاروتيون انترانيك اركانيان

أرمن كاثوليك: باتريك اوهانس فاراجيان، سيرج بارج طورسركيسيان، اوهانس مارديروس تسلاقيان، ريشار شامان قيومجيان، سارج اغوب جوخاداريان

روم ارثوذكس: نقولا جان تويني، زياد ريمون عبس، نقولا ايلي شماس، منى اديب عفيش، نايله جبران تويني، عماد نعيم واكيم

روم كاثوليك: نقولا موريس صحناوي، ميشال بيير فرعون

ماروني: نديم بشير الجميل، مسعود جوزف الاشقر، مخايل شكري جبور، ريتا جورج باخوس

بيروت الثالثة:

أقليات: رياض أمين عاقل، توفيق رزوق هندي، نبيل موسى دي فريج، جينا جميل الشماس

إنجيلي: دلال حليم الرحباني، عزيز سليم اسطفان، باسم الدكتور رمزي الشاب

درزي: غازي هاني العريضي، هاني انيس الاحمديه

روم ارثوذكس: عاطف مرشد مجدلاني، روي نقولا بدارو

سني: دانيا عزة نكد، سعد الدين رفيق الحريري، نهاد صالح المشنوق، منى حسن ياسين دياب، عمار عمر الحوري، محمد بشير محمد ظافر الزعيم، تمام صائب بك سلام، عماد مدحت الحوت، محمد زياد وجيه العجوز، محمد امين انور بعاصيري، محمد جميل قباني، محمود محي الدين الجمل، خلود موفق الوتار، عصام بشير برغوت، بدر رشيد الطبش

شيعي: ناصر قاسم ابو اسبر، هاني محمد نصوح مراد، نعيم علي رزق، غازي علي يوسف، داني حسين الحاج موسى

بيروت الثانية:

أرمن ارثوذكس: سيبوه وازكين هوفنانيان، لوري قره بت حيطايان، جان لطفيك اوغاسابيان، هراج اكوب جيلنكريان، سبوح اوهانس قالباكيان، واجه مسروب قسمجيان، الكسندر اشخان مراديان

سني: فؤاد مصطفى مخزومي، عبد الناصر عبد الله جبري، بشير محمد عيتاني، فريد حسن محمد حسن محمد قره بييار، عدنان خضر طرابلسي

شيعي: كريم احمد قبيسي، هاني حسن قبيسي، محمد يوسف بيضون

جبيل: شيعي: محمود ابراهيم عواد، طلال محسن مقداد، دياب كامل كنعان، مصطفى علي الحسيني، مشهور حسن حيدر احمد، عباس حسين هاشم، محمد ديب رميحي حيدر احمد

ماروني: وليد نجيب الخوري، بسام اسد الهاشم، ميشال جورج كرم، سيمون فريد ابي رميا، جان نسيب الحواط، طنوس البر قرداحي، فارس انطون سعيد

جزين: روم كاثوليك: سليم انطوان خوري، عجاج جرجي حداد، جاد عصام صوايا

ماروني: ابراهيم سمير عازار، سمير ابراهيم عازار، امل حكمت ابو زيد، ميشلين انطون معوشي، انجال بشاره الخوند، انطوان يوسف كرم، انطوان انطوان سعد، زياد ميشال اسود، ميشال بشاره الحلو، روني طنوس عون، كميل فريد سرحال، صلاح نقولا جبران، جوزاف الياس نهرا

زحلة: أرمن ارثوذكس: ادي بوغوص دمرجيان، لينا مانوك كوكجيان، بوغوص هيرابت كورديان، ليغون هامازاسب بوشكيان، شانت مارديروس جنجنيان، ستراك غبريال هاواتيان

روم ارثوذكس: نقولا نجيب سابا، روجيه جبرائيل السكاف، كابي اميل ليون، سامي فوزي نبهان، قيصر نعيم رزق المعلوف، يوسف ميشال قرعوني، انطوان سليم الشقيه، كميل خليل المعلوف

روم كاثوليك: ميشال جورج ضاهر، طوني مخايل ابو خاطر، ناصيف نقولا العموري المعلوف، سليم عزيز ورده، سليم جان جريصاتي، غسان ذيب النداف، موسى ميشال فتوش، نزيه سليمان بريدي، رولان طانيوس الخزاقة، نقولا ميشال فتوش، فؤاد سعيد خوري، الياس جوزف السكاف

سني: عبد الله حسين السيد، عبد الرحمن قاسم يوسف، احمد جميل ياسين، كمال حسن الميس، ربى شفيق شكر، سعيد اسعد سلوم، عاصم فايز عراجي، رضا خالد الميس، عماد زيد ميتا، خالد قاسم عراجي، عمر علي حلبلب، حسن عمر العلي، اماني علي ميتا

شيعي: عقاب عقاب صقر، عفيف محمد مهدي، محمد حمد عبد الله، اسامة محسن سلهب، رضا محمد المصري، عامر محمد الصبوري، خضر حسن عبيد، محسن علي دلول، حسن محمد يعقوب، احمد علي سفر

ماروني: بول جان شربل، سليم جورج عون، ايلي ميشال ماروني، سمير انطوان صادر، خليل جورج الهراوي، طانوس جرجس كرباج، عماد سمير شمعون

زغرتا: ماروني: دونالدروي جوزيف عبد، اسطفان بطرس الدويهي، ميشال باخس الدويهي، فؤاد شامل بولس، ميشال رانه معوض، طوني سليمان فرنجية، فريد امين الدكان، سليم بك يوسف بك كرم، سركيس سركيس بهاء الدويهي، جواد سيمون بولس

صور: شيعي: السيد جمال السيد رائف صفي الدين، احمد على زين، علي يوسف خريس، عبد المجيد علي صالح، محمد عبد المطلب فنيش، نواف محمود الموسوي

صيدا: سني: محمد شاكر سهيل القواس، بسام ابراهيم حمود، فؤاد عبد الباسط السنيورة، عبد الرحمن الدكتور نزيه البزري، علي صادق الشيخ عمار، بهية بهاء الدين الحريري

طرابلس: روم ارثوذكس: روبير موريس فاضل، رفلي انطون دياب

سني: عامر وجدي ارسلان، محمد مصباح عوني احدب، ريا محمد علي حفار، طه ناجي عطفت، محمد نجيب عزمي ميقاتي، سمير عدنان الجسر، وليد معن كرامي، فيصل عمر كرامي، مصطفى محمد اسماعيل علوش، محمد كمال الدين سلهب، محمد احمد الصفدي، محمد عبد اللطيف كبارة، ليلى سيف الدين سلهب، سالم محمود فتحي شريف يكن، اشرف احمد ريفي، عزام احمد صبره، احمد مصطفى كرامي

علوي: بدر كامل محمد ونوس، نصر محمد خضر، محمد محمود جحجاح، محمد احمد الطرابلسي

ماروني: الياس فؤاد الخوري، جورج ادمون شبطيني، سامر جورج سعاده، رجينا نديم قنطره، بطرس يوسف عبد الله بطرس ابي شاهين

عاليه: درزي: حسام فريد العسراوي، اجود محمد العياش، الامير طلال الامير مجيد ارسلان، مارك بهجات ضو، اكرم حسين شهيب

روم ارثوذكس: فادي الياس الهبر، انطوان جرجس حداد، وليد انيس خير الله، مروان منير ابو فاضل، انيس وديع نصار.

ماروني: فؤاد راجي السعد، انطوان شبيب الزغبي، فادي فؤاد الخوري، فادي فايز ابي علام، سهيل خليل بجاني، فرانسوا ميشال ضاهر، هنري بيار حلو، سيزار ريمون ابي خليل.

عكار: روم ارثوذكس: جان نقولا موسى، عبد الله الياس البيطار، رياض نقولا رحال، اسعد رامز درغام، ايلي حميد ديب، ذاكي لطف الله غريب، عبد الله رؤوف حنا، كريم عبد الله الراسي، وهبي خليل خليل قاطيشه، نضال جرجي طعمه، جوزف عبد الله شهدا

سني: محمد يحيه يحيه، علي محمد طليس، خالد حسن ضاهر، محمد عمر هوشر، احمد خضر عثمان،محمد عبد الفتاح شديد، محمد خالد مراد، محمد مصطفى سليمان، مصطفىمحمد هاشم بيك محمد هاشم بيك، عدنان محي الدين مرعب، وسيم غاندي المرعبي، خالد عباس زهرمان، وجيه محمد البعريني، بري عسكر الاسعد، حسين محمد ياسر المصري، واصف محمد طليس، نبيل وفيق الحجار، طلال خالد بك عبد القادر المرعبي، محمد طارق طلال المرعبي، احمد محمود الشيخ، علاء الدين محمد عبد الواحد، خالد محمد ضاهر، علي احمد اسعد، حسين سعيد محمد، رولى محمد المراد، خالد محمد سعيد الزعبي

علوي: خضر منيف حبيب، مصطفى علي حسين

ماروني: ارنست يواكيم يواكيم الحاج، مخايل انطونيوس ضاهر، سهام جورج سلوم، هادي فوزي حبيش، جوزف جبرائيل مخايل، شادي انطوان معربس

قرى صيدا: روم كاثوليك: ميشال حنا موسى

شيعي: علي عادل عسيران، نبيه مصطفى بري

كسروان: ماروني: زينه جوزاف الكلاب، هنري الياس عطا الله، ريمون فكتور شارل باسيل، هنري رشيد صفير، مي موريس شدياق، وسيم بربر العقيقي، جوزف طانيوس الزايك، روجه جرجي عازار، توفيق جان سلوم، فريد الياس الخازن، منصور فؤاد غانم البون، مارون جوزيف الحلو، جلبرت موريس زوين، يوسف المعروف جوزف حنا خليل، شاكر الياس سلامه، منوئيل المعروف بمارون لويس ابو شرف، سليم نجيب الصبّاغ، جوزفين انطوان زغيب، فريد هيكل الخازن، حبيب نقولا المدور، شوقي جرجي الدكاش، يوسف المعروف لويس ابو شرف، نعمة الله فارس ابي نصر، سيلفانا انطون شيحا، ميشال نعيم عون، جوان انطونيو نبيه حبيش.

كورة: روم ارثوذكس: فادي عبد الله كرم، وليم فريد حبيب، جورج نجيب البرجي، مسعد فارس بولس، حسان طلال صقر، نقولا بك فؤاد بك غصن غصن، امين عاطف صليبا، نبيل بهجت موسى، وليد جرجس العازار، جو جرجي حبيب، سهيل موريس خوري، جورج نعيم عطا الله، مرسيل جميل خليل الفرنجي، ميشال ابراهيم نجار، غسان جرجس رزق، فايز ميشال غصن

مرجعيون – حاصبيا: درزي: وسام كمال شروف، انور محمد الخليل، مروان سليم خير الدين

روم ارثوذكس: فادي عصام ابو جمره، اسعد حليم حردان

سني: جمال علي عبد الله، جميل علي ظاهر، اكرم اسعد فرحات، قاسم عمر هاشم

شيعي: علي رشيد فياض، عباس محمد شرف الدين، علي حسن خليل

منية – الضنية: سني: جهاد مرشد الصمد، فادي مالك خير، احمد شوقي محمد خضر فتفت، كاظم صالح خير، وليد محمد المصري، هيثم حمد الصمد، احمد عبد الرحمن عبيد، عبد القادر محمد الشامي، محمد احمد علم الدين، نبراس بشير عالم الدين، عادل محمد طالب، كمال محمد صالح الخير، عبد السلام احمد طراد، عثمان محمد علم الدين، احمد مصطفى الدهبي، احمد محمود الخير، خالد كامل زريقه، اسعد احمد هرموش، محمد احمد طلال الفاضل، قاسم علي عبد العزيز، علي فاروق الصمد، عبد العزيز ابراهيم الصمد

 *****************************************

عون وجنبلاط ضد التمديد للبرلمان… والحريري مع انتخاب الرئيس اولا

انتهت مرحلة الترشيحات النيابية لتطلق حملة تساؤلات عن مصير الانتخابات وموعد اجرائها، وسط بحث بين القوى السياسية عن مخرج للدخول في تشريع الضرورة والتمديد للمجلس النيابي.

وفيما سجل المشهد السياسي لقاء بارزا ظهر امس بين العماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط، سجل موقف لافت مساء من الرئيس سعد الحريري اعلن فيه اننا لن نشارك بالانتخابات النيابية قبل انتخاب رئيس للجمهورية.

وذكرت مصادر ان قوى ١٤ آذار وعلى قاعدة الضرورات التي تبيح المحظورات قررت التجاوب مع اصرار الرئيس بري على نقل المجلس من حال الشلل الى الانتاج عبر اقرار مجموعة ملفات اقتصادية ومالية وحياتية ضرورية اهمها سلسلة الرتب والرواتب وقوننة دفع رواتب موظفي القطاع العام واصدار سندات الخزينة يورو بوند وتعديل المهل الانتخابية.

وتوقعت المصادر ان تعقد الجلسة التشريعية الاسبوع المقبل بعد ارساء حل جذري لمسألة سلسلة الرتب والرواتب ينهي النزاع المستحكم بين هيئة التنسيق النقابية والحكومة. ولاقت مواقف الرئيس بري خلال لقاء الاربعاء النيابي هذا المناخ باشارته الى ان الاجواء افضل وهناك تقدم، موضحا ان لا صفقة تحت الطاولة حول التمديد وموقفنا غير قابل للمقايضة.

واشارت المصادر الى ان لقاء ثلاثيا عقد مساء امس الاول جمع المستشار السياسي للرئيس بري وزير المال علي حسن خليل ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري ووزير الصحة وائل ابو فاعور ركز على حيثيات التشريع ومخرج السلسلة وصيغة التسوية التي يتوقع ان تنطلق من التمديد. واوضحت ان بري يصر على التمديد للتشريع وليس لاستمرار التعطيل، في حين تربط بعض القوى المسيحية التمديد بالانتخابات الرئاسية.

لقاء عون وجنبلاط

وقد خرقت زيارة العماد ميشال عون الى النائب وليد جنبلاط في كليمنصو رتابة المشهد الداخلي على رغم انها لم تتناول بيت القصيد الرئاسي ودارت مشاوراتها في فلك الخطر الداعشي وكيفية مواجهة الفتنة والوضع المجلسي. واذ اكد عون انه بحث مع جنبلاط في تثبيت الوحدة الوطنية، والتوحد في مواجهة الاخطار، اشار الاخير الى ان البحث لم يتطرق الى الانتخابات الرئاسية بل الى مواضيع تهم امن الوطن والوحدة والتنسيق بين الجانبين. واكد التوافق المشترك على معظم نقاط البحث.

وقد اعلن عون انه ضد التمديد. وقال جنبلاط انه يؤيده في ذلك.

تغريدة الحريري

وقد برز موقف لافت للرئيس سعد الحريري مساء امس عبر تغريدة على تويتر وقال كلام كثير سيقال عن صفقة للتمديد للمجلس، لكن لا صفقة ولا من يحزنون، مؤكدا اننا لن نشارك بالانتخابات النيابية قبل انتخاب رئيس للجمهورية.

ودعا الفريق الآخر الى انهاء الفراغ في الرئاسة ونحن على استعداد لأي استحقاق آخر، خلاف ذلك هناك رهان على المجهول وربما السقوط في الفراغ التام.

كتلة المستقبل

وقد جددت كتلة المستقبل في بيان امس موقفها المبدئي بأن الأولوية هي لانتخاب رئيس للجمهورية قبل أي استحقاق آخر وذلك في ظل استمرار الشغور في موقع الرئاسة خاصة أن إجراء انتخابات نيابية في ظل هذا الشغور سيشوبه عيبان أساسيان، أولهما دستوري من خلال الفراغ المحتم الذي سيحصل في حال إجراء الانتخابات النيابية قبل انتخاب الرئيس. فالحكومة ستصبح مستقيلة وما من جهة دستورية قادرة على إجراء الاستشارات النيابية الملزمة وبالتالي ستذهب البلاد حينها إلى الفراغ الخطير بما يهدد الكيان اللبناني من أساسه. أما العيب الثاني فهو تزايد المخاوف الأمنية التي عبر عنها سابقا وزير الداخلية والبلديات بناء على تقارير الأجهزة الأمنية المختصة، وبالتالي الوصول إلى إمكانية تعذر إجراء الانتخابات النيابية بعد أن تكون ولاية المجلس قد انتهت.

وأشارت الى أنه من هذا المنطلق يجب أن يكون واضحا أن الترشيحات التي تقدمت بها الكتلة هي على أساس ان انتخاب رئيس الجمهورية هو شرط مسبق لإجراء الانتخابات النيابية، وعلى أمل ان يكون هذا الانتخاب قد تم قبل حلول موعد الانتخابات النيابية، معتبرة في المحصلة، أن انتخاب رئيس للجمهورية سيفتح الآفاق أمام كل الاستحقاقات الدستورية وبالتالي لن تقبل الكتلة بأي استحقاق آخر قبل إنجاز الاستحقاق الرئاسي.

 ******************************************

لبنان: تقارب عون وجنبلاط يزعج «القوات» واتفاق على استئناف العمل التشريعي

514 مرشحا للانتخابات النيابية وفوز 10 بالتزكية

بيروت: بولا أسطيح

عاد الزخم إلى الساحة السياسية في لبنان بعد مرحلة من المراوحة نتيجة تقدم الملف الأمني على ما عداه. وعلى الرغم من غياب أي معطيات جديدة توحي بإمكانية وضع حد للشغور المستمر في سدة الرئاسة منذ 117 يوما، فإن الحراك السياسي طال أخيرا موضوع التشريع والعلاقة بين الأحزاب اللبنانية، بعد موافقة قوى 14 (آذار) على العودة إلى المجلس النيابي للبحث بمشاريع القوانين «الضرورية»، وتطور العلاقة بين رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ورئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط. ويبدو أنه وبمقابل مرحلة الـ«ستاتيكو» التي دخلتها العلاقة بين عون ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري، تشهد العلاقة بين جنبلاط وعون تقدما ملحوظا، مع حديث الأخير عن «تطابق» في نظرتهما لما يتعلق بالملفات اللبنانية الداخلية.

وقال عون بعد زيارة قام بها إلى دارة جنبلاط في منطقة كليمنصو في بيروت إنه «من الطبيعي في الظروف التي يعيشها لبنان حاليا، واستتباعا للأحاديث السابقة مع النائب جنبلاط في الرابية (دارة عون شرق بيروت)، أن نستكمل هذه الأحاديث ونبحث في التطورات وكيفية تثبيت الوحدة الوطنية ليكون لبنان موحدا في مواجهة الأخطار». وأكد أن اللقاء لن يكون الأخير، «وهو ليس ردا لزيارة النائب جنبلاط إلى الرابية، بل بالعكس نحن تفاهمنا على متابعة المواضيع»، وأضاف: «أعتقد أنه كان لدينا نظرة متقاربة، لا بل متطابقة في موضوع الأحداث في لبنان».

بدوره، أشار جنبلاط إلى أنه بحث مع عون في «مواضيع تهم أمن الوطن والوحدة الوطنية وأهمية التنسيق بيننا، وكان الاتفاق مشتركا على غالبية النقاط وخصوصا أننا نتشارك هموم لبنان والمنطقة».

وتطرق جنبلاط في تصريح له بعد اللقاء إلى «التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب وضرب (داعش)»، معتبرا أنه «يبقى منقوصا إذا لم يستكمل بالبند السابع»، في إشارة إلى تنفيذ ضربات داخل سوريا من دون موافقة الحكومة السورية، منبها إلى أنه سيكون «مخاطرة على لبنان الدخول في هذا المحور».

وفيما نفى الزعيمان أن يكون اللقاء بينهما تناول الملف الرئاسي، أعرب جنبلاط عن اقتناعه بأن لعون حيثية أساسية ووطنية للترشح للانتخابات الرئاسية.

وأشار النائب في تكتل عون، فريد الخازن إلى أنه «لا انفراجات قريبة بموضوع الرئاسة»، متحدثا عن «ستاتيكو» في هذا الملف. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «صحيح أن الحوار مع الرئيس الحريري لم يعد بالزخم الذي كان عليه في وقت سابق، لكنه لم يتوقف، كما أننا لسنا في قطيعة، ومسألة الرئاسة لا تزال داخلية لانشغال الأطراف الخارجية بأولويات أخرى في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة».

ويبدو أن التقارب بين عون وجنبلاط أثار ريبة حزب «القوات» الذي يرأسه سمير جعجع، خصوصا أن جنبلاط الذي بدأ أخيرا جولة على القيادات المسيحية لحل الأزمة الرئاسية، شملت رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية وعون، لم يستكملها حتى الساعة بلقاء جعجع ورئيس حزب «الكتائب» أمين الجميل. وقد عبر القيادي في «القوات» شربل عيد عن امتعاض حزبه من حركة جنبلاط، فكتب على صفحته على موقع «تويتر»: «وليد جنبلاط زار شتاميه من الزعامات المسيحية في حين أنه أحجم عن زيارة مقر القوات اللبنانية حيث يذكر دائما بفضله الكبير على ثورة الأرز».

وفي تغريدة أخرى قال عيد: «إذا صادقنا وليد جنبلاط وسعد الحريري نصبح بنظر عون مفرطين بالحضور المسيحي أما إذا صادقهما هو يصبحان رمزين للاعتدال الوطني».

وفضل النائب عن «القوات» أنطوان زهرا التروي بإصدار المواقف السلبية بما يتعلق بحركة جنبلاط الأخيرة، لافتا إلى أنه ما دام أن الزعيم الدرزي لم يعلن عن انتهاء جولته، يبقى من المبكر التعليق عليها.

وأوضح زهرا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن قوى «14 آذار» لاقت جنبلاط بحركته الهادفة لوضع حد للشغور الرئاسي حين أطلقت مبادرتها الأخيرة التي تعلن فيها عن استعدادها للتفاوض حول اسم مرشح توافقي.

وبخلاف المراوحة بالملف الرئاسي، نشطت المفاوضات على خط استئناف العمل التشريعي بعد إعلان قوى «14 آذار» استعدادها للعودة إلى المجلس النيابي لتمرير مشاريع قوانين «ضرورية وحياتية»، بعدما كانت في وقت سابق تصر على أن الأولوية يجب أن تنحصر بانتخاب رئيس للجمهورية.

ورفض زهرا الحديث عن «صفقة» بدأت تنضج لجهة مبادلة التشريع بتمديد ولاية المجلس النيابي، وقال: «هناك نوع من التجني بوصف الموضوع على أنه صفقة.. فنحن في قوى (14 آذار) وعلى الرغم من اقتناعنا بأن المجلس النيابي تحول إلى هيئة ناخبة واجبها الأساسي انتخاب رئيس، ارتأينا العودة للبحث بالتشريعات الضرورية على غرار موضوع قانون الانتخاب والموازنة وسلسلة الرتب والرواتب مع تمسك عون و(حزب الله) بسياسة تعطيل الاستحقاق الرئاسي».

وكانت وزارة الداخلية أقفلت منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء باب الترشيحات للانتخابات النيابية المقبلة المقرر إجراؤها في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل على 514 مرشحا بينهم 35 مرشحة، ليتبين لاحقا أن 10 من المرشحين فازوا بالتزكية استنادا إلى المادة 50 من القانون 25 / 2008 التي تنص على أنه «إذا انقضت مهلة الترشيح ولم يتقدم لمقعد معين إلا مرشح واحد، يعتبر هذا المرشح فائزا بالتزكية».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل