
في انجاز امني نوعي تمكن مخفر درك – بعلبك من كشف خيوط ملف امني في غاية الخطورة بعد ان ادلى ثلاثة سوريين وهم دحام عبد العزيز رمضان مواليد 1996 وخالد وليد البكير مواليد 1975 وعبد الله احمد السلوم مواليد 1993 بانتمائهم الى جماعات اصولية، ومشاركتهم في اعمال ارهابية ابرزها ذبح الجندي عباس مدلج الذي كان مختطف لدى المسلحين في جرود عرسال وقتالهم الجيش.
وعملت عناصر من مخابرات الجيش على توقيفهم يوم الثلثاء الفائت على مفترق بلدة ايعات – بعلبك بعد دخولهم خلسة الى الاراضي اللبنانية من جهة جرود عرسال وكان برفقتهم احد المواطنين من بلدة عرسال الذي ساعد على دخولهم. وعلى الاثر تسلم مخفر بعلبك الموقوفين بتهمة دخولهم خلسة غير ان عناصر المخفر عملوا على التدقيق في محتويات الهواتف الخليوية التي كانت في حوزتهم، وخلت هواتف البكير والسلوم من اي ملف يثير الريبة، غير ان هاتف الموقوف رمضان احتوى داخل ذاكرة الهاتف صوراً كان عمد على مسحها واستطاع عناصر المخفر من اعادة نسخ هذه الملفات من داخل ذاكرة الهاتف لتظهر صور للموقوفين الثلاثة بثياب عسكرية ومدججين بالسلاح، اضافة الى التقاطهم مجموعة من الصور الى جانب قادة محاور القتال في القلمون وابرزهم المعروف بـ”التويني”، واعترفوا بانتمائهم الى مجموعته.
خلال التوسع بالتحقيق مع الموقوفين ادلى الموقوف رمضان باعترافه بالمشاركة في ذبح الشهيد العسكري عباس مدلج الى جانب عدد من الارهابيين وهو ليس صاحب الصورة التي ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي، بل كان الى جانبه ليتولى بنفسه لاحقا دفن جثمان الشهيد وعلى مسافة الكيلو متر من مكان ذبحه في وادي الرهوة في جرود عرسال.
كما اعترف الموقوفون بمشاركتهم في قتال الجيش خلال الهجوم الارهابي الذي قامت به المجموعات المسلحة على بلدة عرسال وقتاله الى جانب المسلحين في معارك القصير والقلمون السورية .
ولفت مصدر امني لـ “النهار” انه من المحتمل ان يكون رمضان يحمل هوية مزورة فالهوية التي يحملها وتعرف عنه باسم دحام عبد العزيز رمضان (17 عاما) والدته نجاح وملامحه تدل على انه اكبر سنا ما يدل على امكانية انها ليست هويته الحقيقية وهذا ما قد تظهره التحقيقات التي تولتها جهة خاصة خلال الايام المقبلة والتي يمكن ان تكشف اموراً مهمة تساعد القوى الامنية على كشف انجازات امنية لا تقل اهمية.
وذكر مصدر أمني يواكب التحقيقات مع الثلاثة أنّ دحام رمضان قام بعملية حفرالقبر الذي أُنزل فيه جثمان مدلج. وكشف أنّ الثلاثة يعملون في مجموعة أحمد جمعة، وهم أعضاء في تنظيم “داعش”. وجرى نقلهم من بعلبك الى بيروت ليل أمس تحسّباً من قيام الأهالي بردّ فعل ضدّهم. ولا تزال التحقيقات متواصلة معهم.



وفي وقت لاحق، أصدرت قيادة الجيش بياناً اعلنت فيه توقيف اللبناني بسام يوسف الحجيري، وبرفقته السوريان أحمد سمير حين وفادي عمار الحلبي، اللذان كانا يتجولان من دون أوراق ثبوتية، في منطقة المصيدة في عرسال. ولفتت الى ان السوريين اعترفا بانتمائهما الى تنظيمين إرهابيين. وقد تم تسليم الموقوفين الى المرجع المختص لاجراء اللازم.
وطالب والد الجندي الشهيد عباس مدلج، علي مدلج الدولة، خلال اعتصام على طريق بعلبك دورس، بـ”الاقتصاص من السوري الموقوف دحام عبد العزيز رمضان المتهم بذبح ولده أو تسليمه له للاقتصاص منه”، مطالبا قائد الجيش العماد جان قهوجي بتسليمه القاتل”. وسأل: “لماذا بهذه السرعة تم نقل رمضان إلى بيروت”. بدورها والدة الشهيد مدلج، زينب، ناشدت الدولة “عدم الرضوخ إلى الخارج والجهات الدولية والاقليمية والعمل على الاقتصاص من الجاني”.