
لفتت مصادر مطلعة على المفاوضات في ملف العسكريين المخطوفين في جرود عرسال لصحيفة “الاخبار” عن “تطوراً طرأ قد يسمح بالحديث عن نتائج إيجابية. ويتمثل هذا التطور في إمكان أن يلعب “حزب الله” دوراً بارزاً في الوصول الى صفقة لمبادلة المخطوفين بعدد من المقاتلين من المسلحين ممن فُقدوا في معارك في سوريا”.
وذكرت المصادر أن “الوسيط المركزي في المفاوضات في ملف العسكريين المخطوفين، اللواء عباس ابراهيم، لا يزال يتولى التواصل مع الجانب القطري الذي كلّف رجل الأعمال السوري جورج حصواني إدارة التواصل مع أمير “جبهة النصرة” في القلمون “أبو مالك التلي”، ومع تنظيم “داعش” بمساعدة الشيخ مصطفى الحجيري (أبو طاقية). وكان حصواني قد تولى التفاوض مع التلي و”النصرة” لإطلاق راهبات معلولا، فيما تولى الحجيري التواصل بين بعض أهالي العسكريين ومجموعات «داعش» التي تربطه بها علاقات وثيقة كونها منشقة عن “النصرة” أو “كتائب الفاروق” التي هرب معظم أفرادها الى جرود عرسال بعد معارك القصير وقرى القلمون، وتلقّت مساعدات من الحجيري”.
واشارت الى ان “الرئيس سعد الحريري أصر على أن يتابع اللواء ابراهيم المهمة مع الجانب القطري لأنه سيكون من الصعب على الحريري أو على وزير الداخلية نهاد المشنوق التواصل مع القطريين خشية إثارة غضب الرياض”
واوضحت المصادر إن “ابراهيم شدّد أمام الحريري والقطريين، وأمام رئيس الحكومة تمام سلام والمشنوق، على ضرورة حصوله على تفويض واضح من الحكومة للقيام بالاتصالات اللازمة. وقد وافق الحريري على منحه التغطية الضرورية من جانب رئيس الحكومة ووزير الداخلية، من دون أن يكون الأمر مرتبطاً بقرار علني صادر عن الحكومة. وبالفعل، أبلغ سلام والمشنوق المدير العام للأمن العام أن في إمكانه التفاوض مع كل الأطراف المحلية والخارجية التي قد تساعد في إنجاز عملية إطلاق الموقوفين”.
واكدت على إن “ابراهيم صارح محاوريه بأن الأمر معقّد بسبب طلبات الخاطفين التي نقلها الموفد السوري ــــ القطري. وهي تشمل، الى جانب مبالغ مالية، إطلاق نحو خمسين موقوفاً في سجن رومية ونحو 1500 موقوف من السجون السورية، غالبيتهم سوريون، الى جانب العشرات من جنسيات عربية. وتشير المعلومات الى أن دمشق رفضت الدخول في أي مفاوضات لا تحقق لها مطالبها بإطلاق العشرات من جنودها الذين أسرتهم المجموعات المسلحة. كما اشترطت أن يتولى اللواء ابراهيم التفاوض معها بتكليف رسمي من الحكومة اللبنانية”.