معالجة ملف العسكريين المخطوفين في سباق مع الوقت وشبح الذبح وينتظر تفعيل الاتصالات المتوقفة مع الموفد القطري، الذي يصل الى بيروت الجمعة، ويبدأ بعيداً من الاضواء الاعلامية حركة اتصالات تشمل قريبين من “جبهة النصرة” وهيئة العلماء المسلمين.
كما أفادت مصادر أمنية رفيعة “المستقبل” بأنّ الموفد القطري سيعقد فور وصوله اجتماعاً مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لإطلاعه على مستجدات الوساطة القطرية مع الجهات الخاطفة والتنسيق من خلاله مع الحكومة اللبنانية إزاء الخطوات المزمع اتباعها لاحقاً على طريق تحرير العسكريين.
وفي سياق «فرملة» تهديدات «داعش» ، أوضحت المصادر الأمنية أنّ “اللواء ابراهيم لعب دوراً فاعلاً على خط الاتصالات التي توصلت إلى تعليق هذه التهديدات، في ظل متابعة مباشرة من قبل وزير الداخلية الذي أجرى من موسكو (حيث بدأ أمس زيارة رسمية) اتصالات حثيثة مع جهات لبنانية معنيّة فاعلة ساعدت في التوصل إلى تعليق مفاعيل التهديد الأخير الذي أطلقه «داعش» بحق الأسرى المحتجزين لديه”.
ومساءً، أطلع الرئيس سلام أعضاء مجلس الوزراء على المساعي الحثيثة الجارية في سبيل تحرير العسكريين لا سيما في ضوء زيارته الأخيرة إلى الدوحة، كما وضعهم في أجواء اجتماعه أمس مع وفد أهالي العسكريين مؤكداً أنّ «الحكومة هي في صفّ واحد معهم في مواجهة الإرهابيين التكفيريين» وأنها تبذل قصارى جهدها من أجل تحرير أبنائهم «بكل الوسائل المتاحة». وأفادت مصادر وزارية «المستقبل» بأنّ سلام أكد أنّ اتصالات جرت للحؤول دون تنفيذ التهديدات بتصفية أي من العسكريين معرباً عن أمله في أن تنجح هذه الاتصالات في تمتين وتثبيت التعهدات التي أعطيت في هذا المجال.
وقال مصدر في وفد الأهالي لـ”الحياة“، إنهم عندما أثاروا مسألة تصريحات بعض الوزراء ضد المقايضة والمبادلة بين العسكريين ومطالب الخاطفين مع سلام، أشار الأخير الى تأثير الخلافات السياسية على الملف، ومنها في شأن المقايضة. ورداً على مناشدة أهالي العسكريين «هيئة العلماء المسلمين» استئناف وساطتها، قال عضو الهيئة الشيخ حسام الغالي لـ”الحياة”، إن الهيئة «لم تنسحب من السعي للإفراج عن العسكريين على رغم انسحابنا من التفاوض الرسمي، إفساحاً في المجال أمام مهمة اللواء إبراهيم». وأشار الى أن «الهيئة اجتمعت منذ خمسة أيام مع وفد من مشايخ سوريين ووجهاء عشائر في عرسال، وأبلغناهم أنه إذا كانت لهم «مَوْنة» على المسلحين فليتدخلوا لديهم للإفراج عن العسكريين»، وقال: «نبهنا الى أن «استمرار التوتر قد يؤدي الى انفجار في لبنان ينعكس بشكل كبير على النازحين السوريين». ووضع هذه المساعي في الإطار غير الرسمي.
أما على صعيد الملفات الأخرى التي طرحت خلال جلسة الساعات الست أمس، فقد تقرر إثر استعراض ملف النازحين السوريين عقد جلسة لمجلس الوزراء تكون مخصصة لهذا الملف في ضوء التقرير الذي سترفعه اللجنة الوزارية المعنيّة، وأوضحت المصادر الوزارية لـ”المستقبل” أنّ مشروع المخيمات التجريبية لإيواء النازحين في المنطقة الحدودية اصطدم أمس باعتراض “حزب الله” المباشر على المشروع بحجة “المحاذير الأمنية”، ونقلت عن الوزير محمد فنيش تبريره هذا الاعتراض بالقول إنّ «إنشاء مخيمات عند منطقة المصنع الحدودية من شأنه أن يخلق إشكالات أمنية، فأكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس إمكانية نقلها إلى نقطة أخرى. إلا أنه وأمام إصرار فنيش على كون هذا الموضوع سيؤسس لاحتكاكات أمنية، أجابه درباس: طالما أننا متفقون في الحكومة على عدم طرح أي بند خلافي على طاولة مجلس الوزراء وبما أنكم تعارضون هذا المشروع، فإنني أسحبه من التداول”.
تزامناً، كشف وزير الداخلية لـ”المستقبل” أنه أبلغ مفوضية اللاجئين في لبنان أمس الأول أنّ “الأجهزة الأمنية المختصة ستمنع اعتباراً من الأول من تشرين الأول المقبل دخول أي نازح سوري جديد إلى لبنان”. وأكد المشنوق أنّ “الأجهزة الأمنية تعمل حالياً على التحضير لتطبيق هذا القرار تمهيداً لإدخاله حيز التنفيذ مطلع الشهر المقبل”.