#adsense

“حزب الله” يحتجز سوريين في مناطق نفوذه لمبادلتهم بجثث لعناصره

حجم الخط

تشهد مناطق لبنانية عدة في الفترة الأخيرة، لا سيما بعد معركة عرسال بين الجيش اللبناني ومسلحين سوريين متشددين، الشهر الماضي، حملات دهم وتوقيفات بـ”الجملة” لعدد كبير من السوريين، تتضارب المعلومات بشأنهم، في حين تؤكد السلطات المعنية أن كل ما تقوم به هو نوع من “الأمن الوقائي”. ويأتي ذلك، في موازاة أعمال العنف التي تستهدف سوريين، والتي زادت وطأتها منذ المعركة الأخيرة، في ردة فعل انتقامية من خاطفي العسكريين، وإقدام “داعش” على ذبح اثنين منهم، ومن ثم تهديد التنظيم، بقتل عسكري ثالث لديه خلال 24 ساعة، بسبب ما قال إنه مماطلة في المفاوضات. وأضيف إلى كل هذا عملية خطف جديدة استهدفت عسكريا في الجيش اللبناني من عرسال أيضا على أيدي مسلحين أول من أمس.

 لا يكاد يمر يوم إلا ويعلن الجيش اللبناني عن توقيفه عددا من السوريين لأسباب مختلفة، توضع معظمها في خانة “ارتباطهم بمجموعات إرهابية”..”بعضهم يُطلق سراحهم خلال ساعات قليلة، وبعضهم الآخر تبقى أسباب اعتقالهم مجهولة بالنسبة إلينا رغم محاولتنا تقصي الأسباب”، وفق ما يقول رئيس المكتب الإعلامي لتنسيقية اللاجئين السوريين صفوان الخطيب لـ”الشرق الأوسط”. من جهتها، تؤكد مصادر أمنية أن المداهمات التي تحصل هي نوع من “الأمن الوقائي”، وتُنفَّذ بناء على أخبار تفيد بوجود أشخاص في بعض المخيمات أو تجمعات للنازحين مرتبطين بمجموعات إرهابية، لا سيما تنظيم داعش، بينما تشير مصادر ميدانية لـ”الشرق الأوسط” إلى أن عددا من الذين يُلقى القبض عليهم، بناء على معلومات تحصل عليها الأجهزة الأمنية، هم من أقرباء عناصر وقادة في “داعش” أو “جبهة النصرة” الموجودين في جرود عرسال، الذين يختطفون العسكريين اللبنانيين لاستخدامهم ورقة ضغط على الخاطفين لإطلاق سراحهم.

وتشير المصادر الأمنية في حديثها لـ”الشرق الأوسط” إلى أن الإجراءات المكثفة تطال مختلف المناطق اللبنانية ولا تقتصر على منطقة دون أخرى، وأن بعض من يُلقى القبض عليهم يُفرج عنهم خلال ساعات بعد التحقيق معهم، فيما يبقى قيد الحجز آخرون، معظمهم يتبين أن لهم ارتباطات بمجموعات إرهابية، وأبرز الأدلة تكون وجود صور وإحداثيات وخرائط وأعلام لـ”داعش” على هواتفهم تثير الريبة، ما يستدعي توسيع التحقيق معهم.

في المقابل، وفيما كان لافتا توقيف القوى الأمنية لسوريين قبل أسبوعين، في منطقة الجنوب، معقل “حزب الله”، قالت مصادر ميدانية، لـ”الشرق الأوسط”، إن هناك معلومات تشير إلى أن “حزب الله” يقوم في مناطق خاضعة لسلطته، لا سيما في البقاع والجنوب، بتوقيف عدد من السوريين، في محاولة منه لاستثمار هذه العملية لمقايضتهم بجثث لعناصره محتجزة لدى “النصرة”، بعدما فشلت مفاوضات سابقة بهذا الشأن.

من جهتها، أشارت مصادر مقربة من “حزب الله” لـ”الشرق الأوسط” إلى أن “التوقيفات في الجنوب الذي يستقبل نحو 200 ألف نازح سوري، تتم بالتنسيق مع حزب الله، وقد وصل عدد الذين أوقفوا وحقق معهم، قبل أن يطلق سراحهم ويُطردوا من الجنوب، إلى 37 شخصا، وذلك لتأييدهم تنظيمات متشددة”.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل