وردا على سؤال حول التضارب بين تمسك قوى 14 آذار بسياسة النأي بالنفس، وبين تأييدها مشاركة لبنان في التحالف الدولي ضد الارهاب، لفت عضو الامانة العامة في القوى المذكورة الى أن حزب الله أصر على استدراج الارهاب الى داخل لبنان من خلال مشاركته كفصيل إيراني مسلح في الدفاع عن النظام السوري، الامر الذي حال دون تمكين قوى 14 آذار من ترسيخ سياسة النأي بالنفس واستثمار مفاعيلها لتجنب لبنان الانزلاق الى ما كان يخطط له محور الأسد – خامنئي، أما وقد نجح حزب الله في مد النار السورية الى الداخل البناني، أصبح من البديهي على الدولة اللبنانية أن تكون شريكة في العاصفة الدولية ضمن قدراتها المحدودة، إذ لا يجوز أن تنأى بنفسها عن مقتل أبنائها واختطاف عسكرييها.
ولفت علوش الى أن القضاء على التطرف الديني والفكر التكفيري الارهابي، لا يمكن فقط بمواجهته عسكريا وبرسم الخطط الأمنية لتطويقه، إنما أيضا والأهم، بإعلاء صوت الاعتدال السنّي من خلال إطلاق برامج تثقيفية تكوّن مناعة كبيرة لدى الاجيال المقبلة، وتحول دون سقوط ضعفاء النفوس في شرك العصابات الارهابية التي تستعمل الاسلام في غير حقيقته كدين سموح متسامح سبيلا لتجنيدهم، مشيرا الى أن السعودية تلعب دورا رياديا في مكافحة الارهاب من خلال تعقبها للجماعات المغررة بالشباب، وملاحقتها بحزم لمن يُموّل الارهاب والحركات المشوهة للفكر الاسلامي الصحيح.
