
يجمع “الازهر” بين تشرين الثاني وكانون الاول المقبلين حشدا من مفتي المؤسسات الدينية في العالم العربي، ومن علماء الدين من الطائفيتن السنية والشيعية، وممثلين عن كنائس الشرق والعالم، وعن الفاتيكان، في مؤتمر هو الاضخم بعد نمو الحركات الاصولية وممارستها القتل والاجرام والتنكيل بالمسيحيين والاقليات تحت اسم الاسلام وهو براء منها.
ويفرض هذا الحدث نفسه من خلال استجماع المرجعيات الاسلامية – المسيحية الى طاولة واحدة، بتمثيل جميع الطوائف للبحث في شؤون دينية أبرزها ما يتعرض له مسيحيو الشرق من اضطهاد وتهجير وتهديم كنائسهم في محاولة لاقتلاعهم من ارضهم سواء في العراق او في الشرق عموما، حسب ما قال رئيس الفريق العربي للحوار الاسلامي – المسيحي القاضي عباس الحلبي لـ”المركزية”، مشيرا الى “ان التحضيرات لعقد المؤتمر بدأت منذ فترة “.
وقال “لدى الازهر توجّه للعمل على محورين، الاول الحفاظ على البيت المصري الداخلي بعد تجربة “الاخوان المسلمين” من خلال مراقبته الخطاب الديني في مساجد مصر، ونسخ علاقات جيدة مع المسيحيين، والثاني موضوع استرداد الاسلام من الخاطفين، وهذا هو محور المؤتمر الذي يهدف الى جمع المسلمين سنة وشيعة في محاولة للتقريب بين المذاهب الاسلامية بعد اشتداد الصراع السني- الشيعي، اضافة الى ما يتعلق بالعلاقات الاسلامية- المسيحية في منطقة الشرق الاوسط”.
واشار الى ان هدف المؤتمر التنديد بالاعمال الهمجية التي ترتكب بحق المسيحيين في محاولة لاقتلاعهم من اراضيهم وبيوتهم في مختلف الاقطار العربية، وطمس معالم الوجود المسيحي في المشرق العربي”.
ولفت الى ان التحضيرات اصبحت متقدمة، والهدف اصدار موقف اسلامي جامع ومتناسق مع ما يرمز اليه الازهر من مركز استقطاب نظرا لاعتباره مرجعية في العالم الاسلامي السني خصوصا، ورفض ما يتعرض له المسيحيون والاقليات الاخرى في المشرق العربي، للحفاظ على النسيج المتنوع فيه”.
واذ اعلن ان الامور اللوجستية لم تنته بعد، قال “يتم العمل على وضع لائحة بأسماء المدعوين كافة وتحديد المواضيع التي ستطرح وما ستتضمنه من محاور وبيان ختامي”.
وختم ” المؤتمر لا يتوقف على فئة معينة، فدعوة مرجعيات وشخصيات دينية وسياسية تستوجب حياكة ارضية مناسبة لاصدار موقف جامع يعكس الغرض المرجو”.