
رأى النائب فريد الخازن لـ”لبنان الحر” ضمن برنامج “بين السطور” أننا نشهد اليوم اجتياحا ديمغرافيا وامنيا، فالحرب في سوريا لن تنتهي في وقت قريب، والمهم ان نعرف كيف تنتهي وبأي تسوية، لافتا الى ان الدولة اللبنانية لاتزال ضعيفة وغير قادرة على الامساك بالوضع الامني والسياسي والمجتمع الدولي يتمرجل علينا ولن يهتم ولن يساعدنا.
وفي موضوع عرسال، دعا الخازن إلى ضبط الحدود مع سوريا بخطة تضعها الحكومة وينفذها الجيش وليس فقط بعمل عسكري بل بضبطها عبر الكاميرات وغيرها مثلا، فاليوم لا مصلحة لاحد ان تبقى الحدود متفلتة، وقال: “يتكلمون عن اليونيفل وكأن اليونيفل يضعونهم في جيوبهم، فالامر يحتاج الى رزمة من الاجراءات ويحتاج الى توافق دولي بتفعيل الـ 1701 او بقانون جديد”.
وردا على سؤال حول موافقة “حزب الله” على ضبط الحدود، سأل الخازن من قال إن “حزب الله” سيستمر في القتال في سوريا، فهناك مصلحة لكل الاطراف ان يتم ضبط الحدود بالوسيلة المتاحة لبنانيا ودوليا فهذا الموضوع نحن بحاجة له ولم يعد نظريا فعلى حدودنا اخطر التنظيمات الارهابية.
وأضاف: “ليس واضحا ما حصل في عرسال فهناك معطيات نجهلها، سائلاً ماذا حصل مع هيئة العلماء المسلمين؟
وتابع: “قبل ذلك كان داعش يتسلل الى عرسال اما اليوم فاصبحت منطقة لها اهمية كبيرة بالنسبة للجماعات الارهابية فلم تعد ممرا بل مقرا داعيا الى التنسيق مع الدولة السورية عبر الوسائل الديبلوماسية لحل مشكلة عرسال فموقف الحرد لا ينفع ورفض الامن الذاتي من خلال الدعوة الى التسلح مهما كان السبب اذ لا يجب العودة الى منطق الميليشيات”.
وعن اجتماع جنبلاط عون، أشار الخازن إلى أن “الرجلين لديهما نظرة متقاربة بالنسبة إلى تحصين الوضع الداخلي والوصول الى التصدي للارهاب، لافتا الى انه بعد هذه الزيارة زاد المناخ الايجابي بين الطرفين وفتح باب الثقة على مستوى العلاقات الشخصية اما موضوع الاستحقاق الرئاسي فكما قال جنبلاط لم يبحث فيه”.
وعن المصالحة المسيحية، قال الخازن بدات في بكركي وكان هناك امتحان في قانون الانتخابات ولم ينجح وكان سقف الد سمير جعجع مرتفعا فوصلنا لنهاية الطريق ولم نكمل وبالتالي لم يؤد الامتحان الى نتيجة ولا مانع مجددا من التواصل حول قانون الانتخاب او غيره معتبرا ان القانون الافضل والذي يقدم المناصفة هو القانون الاورثوذوكسي املا الا نكون ذاهبين الى التمديد الذي عارضناه ونعارضه وقال امكانية اجراء الانتخابات قد تكون واردة و متاحة ولا اعتقد ان التمديد قد يحصل.
وعن رئاسة الجمهورية، رأى ان الرئاسة في الـ 2014 مختلفة عن الـ2008 ففي زمن الوصاية السورية كان السوريون يسمون الرئيس، وفي الـ 2008 حصلت صفقة كبيرة في الدوحة، اما اليوم فهناك عودة للحياة السياسية الى طبيعتها بتوازناتها والجديد ان المكون المسيحي اصبح له دور ووزن ورأس وفيتو في كل الاستحقاقات، معتبرا ان العماد عون اليوم هو المرشح الذي له علاقة مع الفريق السني والشيعي ومع جنبلاط فهذا المشهد الحواري قد يأخذ وقتا وله انعكاسات ايجابية حتى ولو لم تثمر.
وحول مبادرة “14 اذار” لفت الخازن إلى أنه لم ير منها الا موقفا في الاعلام، فالموقف الاعلامي شيء والمبادرة شيء آخر.