#dfp #adsense

جنرال 13 تشرين.. لو كنت تعلم

حجم الخط

مجدّدًا، يضرب الارهاب ضربته، عمليّة عسكريّة تودي بحياة جنديين من الجيش اللبناني فضلا عن الجرحى والخسائر الماديّة، ليتكلّل هذا اليوم الدّموي بإعدام جندي آخر رهينة لدى جبهة النّصرة. كلّ ذلك، في مسلسل دمويّ باتت نهايته محتومة؛ لكن، ألم يتّعظ المسبّبون بعد، ليجعلوا جيشنا الباسل، يدفع ثمن إقحام أنوفهم فيما لم يكن لهم شأنًا فيه؟

مرّة جديدة، يقحمون لبنان في حساباتهم الاقليميّة ويغرقون البلد في أضغاث أحلامهم الكونيّة الفقهيّة، والأكثر يجرّون معهم من المسيحيّين، ضعفاء النّفوس الذين يتركون جنودهم ويهربون عندما تشتدّ ضربات الجلادين عليهم، ليحوّر هؤلاء الفكر المسيحيّ الحرّ من روما إلى طهران. رحم الله شارل مالك الذي علّمنا بأنّ امتدادنا الحضاريّ هو أوروبا والغرب الأميركي الكاثوليكي، بغض النّظر عن كون مهد عقيدتنا الشّرق والقدس، الا أنّ التّاريخ لا يمكن إيقاف تقدّمه وتبدّل مواقعه. فصرنا اليوم في لبنان نسمع خطابًا مسيحيًّا متستّرًا بالمسيحيّة المشرقيّة، مدافعًا عن نظريّة حلف الأقليّات، والدّكتاتوريّات التي تجعل من المسيحيّين أقلّ من أهل ذمّة لحمايتهم.

ولا نستطيع الا الوقوف عند تلطّي “حزب الله” وراء تيّار “13 تشرين” الذي سرق اللون البرتقالي من الثورة الأوكرانيّة السامية، هذا التّلطي إنّما هو لسبب واحد، السيطرة على كلّ لبنان انطلاقًا من تدفيع اللبنانيين، ولا سيّما المسيحيّين، فاتورة تحرير الأراضي التي كانت محتلّة من العدو الاسرائيلي، كما سيدفّع هؤلاء ثمن إيهامه الدّفاع عنهم، أي المسيحيّين، من الخطر الارهابي الذي أسماه، انطلاقًا من عقيدته، الخطر التّكفيريّ.

نسأل كلّ هؤلاء الغيارى:

هل كان ليستشهد كلا من المقدّمين نور الدين الجمل وداني حرب والرائد داني خيرالله لولا ومعهم جنود جيشنا الأخيار لولا تدخّل “حزب الله” بفيتنام سوريا؟

هل كان ليُخطَف جنود الجيش اللبناني لولا تدخّل “حزب الله” بفيتنام سوريا؟

هل كانت لتبقى الانتخابات الرئاسيّة رهينة  لولا تدخّل “حزب الله” بفيتنام سوريا؟

هل كان الوضع الاقتصادي سيبقى متردّيًا والاستثمارات العربيّة والدّوليّة، كما السياحة، لولا تدخّل “حزب الله” بفيتنام سوريا؟

هل كان ليُمَدَّد للمجلس النّيابي مرّة، وليُتَحَدّث عن التّمديد مرّة ثانية، لولا تدخّل “حزب الله” بفيتنام سوريا، ولولا عرقلته وجنرال “13  تشرين” الانتخابات الرئاسيّة؟

هل كان لقانون الانتخابات النيابيّة، أن يستشهد في أدراج مكاتب اللجان النيابيّة، لولا تدخّل “حزب الله” بفيتنام سوريا، ولولا تعنّت جنرال “13 تشرين”، ونقضه كلّ المواثيق التي تمّ الاتّفاق عليها في لجنة بكركي؟

نكتفي بالعودة، كحدّ أقصى، ثلاث سنوات الى الوراء، لنذكّر من يدّعي الحرص على حماية مصالح المسيحيّين بأفعالهم، ولن نستجدي أساليبهم بنبش قبور الحرب، فهذه ليست من شيمنا. ويا لسخرية القدر، يدّعون بالشيء بالعلن، وينفّذون عكسه بالخفاء. فمن ينادي بالدّولة لا يحثّ في خطابه المسيحيين على التّسلح فوق أنف الدّولة. فإذا كان جنرال “13 تشرين” على علم، فهذه مصيبة، وإذا لم يكن يعلم، فهذه الطّامة الكبرى. ولن نستغرب إذا قال بعد حين: ” لو كنت أعلم.” ولكن، ليت السّاعة ساعة مندمٍ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل