Site icon Lebanese Forces Official Website

هل على الجيش ان يكون إرهابيا أيضا!!!

الجيش عاجز من دون سوريا والمقاومة! هذا ما كتبته صحيفة “الاخبار”! هذا ما تريد الصحيفة وكاتبها أن تكون عليه أحوال الجيش، عاجز منهك لا حول له ولا قوة لتبقى السيطرة لـ”حزب اللهط وكي نعود ونستنجد بنظام ارهابي قاتل لنحارب تنظيماً ارهابياً قاتلاً آخر! 
يقول الكاتب إن شريحة واسعة من اللبنانيين تعرف تماماً أن “واقع الجيش اليوم لا يسمح له حتى بخوض معركة موضعية، سواء في عرسال أو في جردها أو في مناطق أخرى”، معتبراً أن قدرات الجيش الأمنية والقتالية لا تتيح له خوض معركة ناجحة من دون إسناد ودعم! وشدد الكاتب على الفكرة ليصل الى خلاصة الكلام او زبدته بأن  “كل لبنان يعرف أن هذا الدعم غير ممكن اليوم إلا من جانب الجيش السوري أو قوات “حزب الله” وكل كلام آخر هو تعفيس بتعفيس”!!!
هكذا اذن، هذا ما يخطط له “حزب الله” والنظام السوري، لهذا يمنع “حزب السلاح” وصول الاسلحة المتطورة للجيش ويعرقل أي هبة في طريقها اليه، لذلك يصر على المحاربة بسوريا. لذلك اعترض، بعد اعتراض ايران طبعاً، على التكاتف الدولي لمحاربة “داعش”، ولذلك يجند أقلامه واعلامه للايحاء دائماً بأن الجيش ضعيف وغير قادر على محاربة “داعش” و”جبهة النصرة”، وان الجيش ينقصه الكثير من العتاد والاسلحة وأن وأن وأن… علّ الجماعة يصلون الى لبّ الموضوع الى الزبدة المرجوة، العودة الى فكّ الاسد، الى نير العبودية اياه، الى تعويم نظام الارهاب اياه!!
يتناسى هؤلاء أن الجيش اللبناني كان أول داعم لـ”حزب السلاح” في حربه العبثية في تموز 2006، وان الجيش اياه الذي “لم يكلّف يوماً بمهمة مواجهة جيوش أخرى، لا جيش العدو ولا الجيش السوري، وأن غالبية مهماته محصورة داخل الاراضي اللبنانية وفي مواجهة مجموعات وميليشيات”، بحسب الكاتب “الكبير”، تناسى ان ذاك الجيش حارب اسرائيل، وحارب من هو اكثر ارهابا بعد وهم التنظيمات الجهادية الارهابية في أقسى الحروب التي واجهها وهي حرب نهر البارد وانتصر فيها انتصاراً مدوياً رغم وضع امين عام “حزب الله” خطاً أحمر بوجهه.
“صراحة وبلا مداراة أو مراعاة إن الأمر يتطلب تعديلاً جوهرياً في الموقف من التعاون مع سوريا، وإذا كان خصم لبنان وجيشه اليوم في منطقة القلمون هو نفسه خصم الجيش السوري، فمن المنطقي التوجه صوب آلية تنسيق تتيح للجيش القيام بعملية عسكرية بغطاء ودعم من الجيش السوري”!!
هكذا اذن، قالها الكاتب أخيرا، بق بحصته التي كانت عالقة في ضميره، ولن نقول في كرامته، لان لا مكان لهذه المقولة في كلام مشابه، خصوصا ان الكاتب لم يوفّر جهداً في الاقناع لتمرير الهدف من مقال أقل ما يوصف بالمهين للمؤسسة العسكرية برمتها وللبنان الوطن والكيان عموماً.
في المقال ما هو أبعد بعد من اهانة المؤسسة العسكرية الوحيدة المتبقية من ظلال دولة منهكة، اذ وجّه الكاتب بتهكم واستعلاء واستخفاف من يملك كل شيء ويهزأ بحاجة آخرين، نصيحة بمثابة تهديد ما، اذ حذّر بأن “من يصرّ على اعتبار “داعش” و”النصرة” وجهين يطابقان وجه “حزب الله”، فما على أصحاب هذه النظرية إلا تقديم الحل، وإذا كانت حيلتهم الوحيدة الدعوة للانسحاب الحزب من سوريا، فهذا ليس طيشاً سياسياً وحسب، بل إعلان بالانضمام الى جبهة المجموعات المسلحة وكلنا يعرف الى أين تقود هذه الخيارات”!!
اذن ومما تقدّم يبدو واضحاً ان وقت القطاف حان، فبعد حربه العبثية الاخرى في سوريا، ها هو “حزب الله” عبر اعلامه يعلن صراحة ان على الجيش التعاون مع النظام الارهابي لصد الارهاب! ونحن نجيب ان المؤسسة العسكرية لم تكن يوما نصيرة نظام أو أشخاص أو أحزاب مهما علا شأن تلك بالارهاب أو التهويل، بالنسبة الينا الحل هو منح الجيش قرارا مطلقا للمواجهة وفتح طريق المساعدات اليه والتفرّد بالمواجهات المصيرية وانسحاب الحزب من سوريا ليكف الارهابيون والنظام السوري شرّهم عن لبنان. الحل بضبط الحدود مع سوريا في الاتجاهين، والرفض لهذه الخطوة والاستخفاف بها يذكرنا بموال الحزب وحلفاء سوريا الذي كان يرفض انتشار الجيش في الجنوب قبل القرار 1701 بحجة انه سيصبح حرس حدود لاسرائيل. وللسخرية “الحزب” تحول اكبر حرس حدود “للصهاينة” على غرار نظام الاسد الحارس التاريخي في الجولان!!! وغير ذلك فلتحيّك “الاخبار” بغير مسلّة ما طاب لها من لقلقات في فرن يلوك حكايا نسوان، بالمعنى السلبي لهن، وان كانت لقلقة لكنها تحيّك شراً ما مستطيراً كما هي عادة ذاك… الآخر.
Exit mobile version