#adsense

“منحى جديد” في ملف المخطوفين و”اتصالات مفتوحة” مع القطريين… هل تحمل الايام المقبلة اخبارا ايجابية؟

حجم الخط

كشفَ مصدر أمني رفيع لـ”الجمهورية” أنّ “خلية الأزمة” اشترطت حصولها على تعهّد خطّي من «داعش» و«جبهة النصرة» بعدم التعرّض لأيّ عسكري آخر، وهذا هو سقف التفاوض. وقرّرت نقلَ عملية التفاوض من الابتزاز إلى التفاوض الجدّي.

كذلك كشفَ المصدر أنّ ليل الخميس – الجمعة ظلّت الاتصالات مع القطريين مفتوحة حتى الساعة الواحدة ليلاً من أجل وقف ذبح العسكري الذي هدّدت “داعش” بذبحه عند الساعة الخامسة عصر الخميس، وقد نجحت الاتصالات بوقف التنفيذ، وإذ أتت المفاجأة في اليوم التالي من “النصرة” وكأنّها بذلك شاءت المزايدة على داعش» في لعبة حسابات «قلمونية» في ما بينهما يريدون صرفَها من الجرود اللبنانية».

وأكّد المصدر الأمني «أنّ ما بعد قتل الجندي الشهيد محمد حمية ليس كما قبله، وأنّه لن يكون هناك تراجع لا في العمليات العسكرية ولا في شروط التفاوض الذي سيستمر على طريقتنا وبشروطنا». وأضاف: «هم خرقوا وعوداً شفهية أعطوها للقطريين بعدم المساس بأيّ عسكري، فإذ بهم يفاوضون بالدم وبالإعدام والذبح».

وأكّد المصدر «أنّ الدولة اللبنانية ليست ضعيفة، ولكن حرصاً على أرواح العسكريين المخطوفين فإنّها ستفاوض من دون ابتزاز».

ولفتَ المصدر الى أن لا صحة للمعلومات التي تحدّثت عن وقف عملية التفاوض، فهو مستمرّ من خلال الجانب القطري، وستشكّل عودة الموفد القطري الى لبنان إشارة إلى حصول تقدّم ينتظر ترجمة عملية، ولا موعد حتى الآن لعودته».

من جهته، قال مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» إنّ الجيش اللبناني وُضع بين سندان الذبح ومطرقة العبوات الناسفة، فاختار الهجوم، خصوصاً بعد العبوة التي استهدفت العسكريين يوم الجمعة بين المصيدة ووادي عطا والتي كان الهدف منها فتح طريق للمسلحين، ظنّاً منهم أنّ الجيش سينسحب من بعض النقاط تجنّباً لاستهدافه من خلال العبوات الناسفة، لكنّ قيادة الجيش قرّرت ردّ الضربات والهجوم، وبالفعل وجّهت لهم في اليوم نفسه ضربات موجعة جداً أوقعَت عشرات الإصابات في صفوف المسلحين بين قتيل وجريح، ومن بين هذه الضربات استهداف الوحدة الصحية لـ»جبهة النصرة» التي يعتمد عليها المسلحون لمعالجة جرحاهم، بعدما تعذّرَ وصولهم الى عرسال لنقل جرحاهم الى المشافي الميدانية في البلدة.

فردّت «النصرة» مساء الجمعة بإعدام الجندي حمية رمياً بالرصاص لإحداث بلبلة داخلية وإلهاء الجيش وتحوير أنظاره إلى الشوارع الداخلية التي توقّعت أن تشتعل بعد إعلانها الخبر، لكنّ حكمة أهل الشهيد آل حمية والبقاعيين عموماً أحبطت هذا المخطط واستمرّ الجيش في عملياته العسكرية لا بل وسَّعها، فكانت الضربات الأعنف ليل السبت ـ الأحد، حيث شنّت وحداته هجوماً واسعاً على نقاط تواجد المسلحين، استُعمِلت فيه أسلحة جديدة، وأدّت مدفعية الجيش دوراً بارزاً، حيث استطاعت أن تشلّ بالنار حركة تنقّل المسلحين ومحاولتهم اعتماد خطط عسكرية لصدّ الهجوم.

وأكّد المصدر أن لا تراجع عن القرار العسكري الذي اتّخذه الجيش اللبناني بفصل عرسال عن جرودها فصلاً محكماً، والاستمرار في ضرب المسلحين في الجرود وصولاً للدخول التدريجي الى العمق العرسالي لحماية الأهالي.

فعرسال ليست محاصرة، إنّما المطلوب محاصرة الإرهاب. ونفى المصدر جملةَ وتفصيلاً، ما تناقلته «بعض وسائل الإعلام عن قيام «داعش» بإعدام 5 جنود لبنانيين»، لافتاً إلى أنّ «قيادة الجيش أجرَت اتصالاتها وتبيّن أنّ المعلومات مغلوطة».

وأشار إلى أنّ «ما نقلته بعض الصحف عن أماكن تواجد العسكريين المخطوفين لا يعدو كونه تكهّنات، ومجرّد أخبار للزكزكة، فمن الممكن أن يكونوا في أحد المغاور بين عرسال والقلمون، لكن لا يمكن تحديد نقطة وجودهم بهذا الشكل الوصفي»، مشيراً إلى أنّ «التواصل مع الخاطفين يتمّ عبر الوسطاء المكلفين من قِبل الحكومة اللبنانية».

وأوضحَ أنّ «المسلحين الذين خطفوا المعاون الأوّل في الجيش كمال الحجيري في وادي حميد في عرسال في 17 أيلول لم يفصحوا عن مطالب
معيّنة، وقد ضمّوه إلى رفاقه العسكريين المخطوفين»، لافتاً إلى أنّ «نقطة مدينة الملاهي في جرود البلدة التي خُطف منها لا ينتشر فيها الجيش، وهو يتمركز بشكل أساسي في وادي الحصن وعلى المرتفعات والتلال».

وأكّد المصدر أنّ «معركة عرسال الأولى فُرِضت على الجيش، وأنّ الجيش يتحضّر لطحن الإرهابيين والقضاء عليهم إذا ما قرّروا فتحَ معركة ثانية»، مشيراً إلى أنّ «الجيش أعدّ العدّة لمعركة ثانية وأخذ احتياطاته ونقلَ أسلحة متطوّرة الى أرض المعركة، وهو يقوم بالرماية يومياً ويستهدف معاقلهم، ويوقع أعداداً كبيرة منهم بين قتيل وجريح».

وكانت مصادر مُطلعة كشفَت أنّ الجانب التركي لم يعُد متحمّساً للدخول بوساطة على خط ملف العسكريين، وانعكسَ ذلك صرفاً للنظر عن زيارة ثانية كان يُفترض أن يقوم بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الى تركيا قبل سفره الى قطر مع سلام.

في غضون ذلك، كثّفت وحدات الجيش إجراءاتها العسكرية في عرسال ومحيطها وفي مناطق أخرى عدّة لمَنع القيام بأيّ عمليات يمكن أن تؤدّي إلى زعزعة الأمن في المناطق الحساسة، وبهدف الحؤول دون سعي الخاطفين الى إثارة الفتنة السنّية – الشيعية تزامُنا مع اتصالات تواصِلها قيادتا «أمل» و»حزب الله» لدى الجمهور الشيعي الهادف الى تهدئة الخواطر.

الى ذلك، لفتت “اللواء” إلى وصول الوسيط القطري الى بيروت وانتقاله الى عرسال، وفقاً لما صرح به رئيس بلدية المدينة علي الحجيري الذي أبلغ “السفير” أيضاً أن الأيام المقبلة “ستحمل أخباراً إيجابية لأهالي العسكريين”.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ”السفير” ان الموفد القطري كان مقرراً وصوله الى بيروت ليل أمس، على أن يتوجه مباشرة الى جرود عرسال للقاء قادة المجموعات الخاطفة. بالتزامن مع كشفت مصادر عليمة لـ”المستقبل” عن رصد “بوادر منحى جديد ربما يسلكه ملف العسكريين المخطوفين في الفترة المقبلة”، غير أنها رفضت الإفصاح عن أي معطيات متصلة بهذا المنحى المرتقب “بانتظار تبلوره بشكل كامل”.

وكانت مصادر مُطلعة كشفَت لـ”الجمهورية” أنّ الجانب التركي لم يعُد متحمّساً للدخول بوساطة على خط ملف العسكريين، وانعكسَ ذلك صرفاً للنظر عن زيارة ثانية كان يُفترض أن يقوم بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الى تركيا قبل سفره الى قطر مع سلام.

هذا ووردت بارقة أمل بتطورات إيجابية في قضية العسكريين المخطوفين حملها كلام رئيس بلدية عرسال علي الحجيري في حديثه إلى صحيفة “السفير” إذ قال: إن الأيام المقبلة ستحمل أخباراً إيجابية لأهالي العسكريين.

من جهة أخرى، يصر رئيس بلدية عرسال علي الحجيري على رفض معادلة وزير الداخلية بأن عرسال محتلة، ويقول بلغة حاسمة: “عرسال ليست محتلة.. وأهلها رجال”.

ويشير الحجيري إلى أن عرسال اليوم أفضل مما كانت عليه قبل المعركة، فـ “الزعران” تواروا خوفاً من الدولة من جهة ومن المسلحين من جهة ثانية.

ويرسم رئيس البلدية خطوطاً مختلفة لما كان عليه موقفه سابقاً بالنسبة لما يحدث في سوريا، ويشير إلى أننا “كنا مع الثورة السورية على راس السطح، ولكن عندما صارت الثورة عشرين ثورة ولم تعد موحدة قلنا فليدبروا حالهم”.

المصدر:
صحف

خبر عاجل