رأى عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد الحجار ان الغارات التي شنّها الطيران الحربي الأميركي بمشاركة طائرات عربية، “تأتي في إطار تنفيذ ما تمّ الإتفاق عليه في الإجتماع الذي عقد في جدة لجهة التحالف العربي والدولي لمواجهة تنظيم “داعش” والقيام بما يجب القيام به للقضاء عليه”. وأشار الى أن “هذه الغارات تتمّ من دون التنسيق مع النظام السوري حيث وضعته الولايات المتحدة والتحالف في إطار إرهاب “داعش””.
الحجار وفي حديث الى اذاعة “الشرق”، قال: “إن النظام السوري يتصرف وكأنه لديه نوع من الشرعية مع أنه بعيد عنها كلّ البعد. لقد تعاطت الأمم المتحدة مع سوريا على أساس مندوبية عامة لا أكثر ولا أقلّ، وليست معنية بالنظام وبما يطلبه النظام وبما يريده”.
وعن كلام النائب في البرلمان الإيراني علي رضا زكاتي على ان “ثلاث عواصم عربية أصبحت اليوم بيد إيران”، قال الحجار: “إن ما قاله يدلّ ويؤكد وجود المشروع الإيراني في المنطقة العربية الذي يستغلّ مجموعات معينة من أجل مصالحه وخدمة مشروعه للسيطرة على المنطقة العربية على حساب مصالح العرب والمسلمين”.
ورداً على سؤال، اجاب: “لا أعتقد أنّ هناك استراتيجية عربية جامعة في مواجهة الهجمة الإيرانية في المنطقة. إيران تبحث عن مصالحها ونحن علينا كعرب ولبنانيين أن نذهب باتجاه تغليب مصلحتنا على أي أمر آخر”. ولاحظ عدم وجود أي استراتيجية لمواجهة المشروع الإيراني إنما بعض محاولات سعودية في التصدّي لهذا المشروع، مطالباً بـ”ضرورة الإلتفاف حول هذا الجهد السعودي”.
وعن إطلالة امين عام “حزب الله” السيد حسن نصر الله اليوم، قال: “إن الجوّ الأساسي الجاري العمل حوله هو موضوع التعاطي مع الإرهاب الذي خطف مجموعة من العسكريين والذين اخذوا عرسال رهينة، إنّ موضوع مواجهة الإرهاب أساسي، وهذا ما أتنّمى أنّ يقوله نصر الله”.
أضاف: “إذا كان السيد نصر الله يريد فعلاً محاربة هذا الإرهاب عليه أن يقول ذلك ويعمل من أجله ويترجم ذلك إلى واقع محلّي، لا أن يقول إنه سيكون شريكاَ على الأرض. ليس مطلوباَ من حزب الله أن يواجه الإرهاب بنفسه بل أن يقوم الجيش بذلك ويوظف كل إمكاناته للجيش. القتال في سوريا استجلب الإرهاب”.
على صعيد آخر، علق الحجار على موضوع الإستحقاق الرئاسي والإنتخابي، فأكد ان “نواب قوى “14 آذار” لم يدخّروا جهداَ في سبيل التوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية”، مشيرا الى ان “المشكلة تكمن في فريق معين وتحديداً “حزب الله” ومعه “التيار الوطني الحرّ” المرتبط بالمشروع الإيراني الذي يريد استعمال لبنان ورقة من هذا البازار”. وأوضح ان “كل المؤشرات تدل على أنه لن يكون هناك رئيس”.
وختاماً، اسف “لوجود مؤشرات عدم إجراء انتخابات نيابية كما أعلنت وزارة الداخلية”، لافتا الى “تعطيل متعمّد في موقع الرئاسة نخشى أن ينسحب على السلطة التشريعية ومن هنا نطالب بالتمديد للمجلس النيابي حتى لانقع في الفراغ”.