#adsense

هل أدى خطأ في التفاوض إلى دفع “النصرة” لتصفية حمية؟

حجم الخط

يُجمع المفاوضون الذين التقوا أمير “جبهة النصرة” في القلمون أبو مالك التلّي في المراحل الأولى للمفاوضات، أن الجبهة لم تكن تنوي  تصفية أيٍّ من العسكريين المخطوفين لديها. غير أن مسار المفاوضات الذي جرى بعكس توقعاتها، أدخل تعديلاً على الخطة. “سياسة سدّد وقارب” أوجبت ذلك، بحسب تعبير أحد عناصر “النصرة”.

ورغم المعلومات التي ترددت عن قيام “النصرة” بتصفية العسكري المخطوف محمد حمية انتقاماً لمقتل عدد من مسلّحيها في الجرود القلمونية، تؤكد مصادر “الجبهة” لصحيفة “الأخبار” أن قتل حمية سببه ما حصل في عرسال بعد التفجير يوم الجمعة الماضي بحق أهل عرسال والنازحين السوريين. وإذ تتحدث المصادر عن قناعة الثوار بأن التفجير من صنع الحزب، تشير إلى أن أمير “النصرة” في القلمون “أبو مالك” اتّخذ قرار إعدام العسكري حمية للقول إننا لسنا نمزح وإننا جادّون… استجيبوا أو هؤلاء أسراكم الذين يمكنكم تحريرهم إن أردتم، أنتم تقتلونهم بأيدينا.

مونة الشيخ مصطفى الحجيري المشهور بـ “أبو طاقية” على قيادة “النصرة” كانت تكفي أن تكون ضمانة للحؤول دون قتل أي من العكسريين، لكن “الظروف كانت غالبة”- كما يقول الحجيري لـ”الأخبار”- ويضيف: ﻻ أدري إن كنت قادراً على إيقاف تنفيذ الحكم بحق حمية، لكن للأسف لم يكن بالإمكان بذل الجهود المطلوبة نتيجة الظروف القاهرة.

هذه الظروف- بحسب الحجيري- تتمثّل بمحاولة اغتياله من قبل الجيش أثناء نقله عائلة العسكري جورج خوري ومساعدتها للقائه في الجرود، معتبراً أن إطلاق النار عليه بالطريقة التي حصلت يدل على نية أكيدة بالقتل، وما التهديدات التي أُطلقت في الأيام والأسابيع الماضية إﻻ أدلة إضافية على ذلك.

أما من يتحمّل مسؤولية ما جرى، فيرد الحجيري بأنّه يُلقى على عاتق الخاطف الحقيقي للبنان، وهو من يملك السلاح، مشيراً إلى أن حادثة تعرضه لإطلاق نار في المرة الأخيرة حالت دون استمرار انتقاله إلى الجرود لمقابلة أمير “النصرة”.

أما من أوصل زوجة العسكري المخطوف علي بزال، المُدرج ثانياً على لائحة القتل، لمقابلة قادة “جبهة النصرة” في الجرود أمس، فتؤكد المعلومات أنه ليس “أبو طاقية”، مرجحة أن يكون قد تمّ ذلك عبر عائلة زوجة المخطوف، باعتبارها ابنة عرسال.

وتنفي مصادر “النصرة” ما يتردد عن تخيير حمية بطريقة القتل، كاشفة أن الجبهة توقفت عن الذبح أخذاً بفتوى الشيخ أبي محمد المقدسي. وتشير المصادر إلى أن سياسة التنظيم التي يعتمدها منذ ما يقارب السنة تقتضي بعدم تصوير عمليات الإعدام التي تُنفّذ، وإن كانت جائزة شرعاً، لما يترتب عليها من مفسدة تفوق المصلحة في عرضها.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل