علوش: لمحاصرة البؤر الارهابية في طرابلس

عاد التوتر يلف عاصمة الشمال مجددا إثر مواصلة الاعتداءات على المؤسسة العسكرية في طرابلس، حيث أدى اطلاق نار على حاجز للجيش عند نقطة الاكوني في البداوي فجر اليوم، من قبل مجهولين الى استشهاد جندي وجرح آخرين. فهل يعكس هذا الهجوم احتقان الشارع الطرابلسي ضدّ المؤسسات الأمنية؟

القيادي في “تيار المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش اعتبر في حديثٍ لـ”المركزية” “ان طرابلس ليست جزيرة معزولة، هي جزء من الواقع القائم في لبنان. المنطقة في حرب مواجهة مع الارهاب والتطرف ولبنان في عين العاصفة، إذا نحن ننتظر تصرفات من هذا النوع في الأشهر المقبلة الى حين انتهاء المعركة وحسمها في مواجهة الارهاب”، لافتا الى “ان البؤرة المتطرفة في المدينة معروفة بالأسماء، وعاصمة الشمال وأبناء التبانة تحديدا، تناشد الدولة منذ أسابيع وأشهر التخلص من هذه الظاهرة ومحاصرتها، لذلك عمليا يجب ان تتشجع المؤسسة الأمنية وايضا القيادة السياسية وتتحرك ضمن بيئة مؤيدة للدولة والشرعية والاستقرار والاكثرية الساحقة تقف الى جانبهم، أما البؤرة التي ترعى الارهاب لا تتعدى جزءا بسيطا من الموجودين في قلب المدينة”.

وردا على سؤال، أكد “ان الاعتداء على الجيش لا يترجم احتقانا في الشارع الطرابلسي، بل يترجم وجود مجموعات إرهابية مخباراتية لازالت تلعب في الطريقة عينها. في المقابل، لو كان هناك احتقان لكنا رأينا تظاهرة من أبناء المدينة ضدّ الجيش والشرعية وهذا الامر غير صحيح”، مشيرا الى “ان هناك استطلاعا للرأي لجهات مستقلة جرى خلال الاسابيع الفائتة حيث أخذت عينة من سنة لبنان تؤكد ان نسبة المؤيدين للتطرف لا تتعدى 3%، إذا الاكثرية الساحقة مع الاستقرار والاسلام المعتدل، لذلك إذا كانت محاضرة داخل مسجد تضم مئة أو مئتي شخص يسمعون الى التطرف، هذا لا يعني ان هذا الامر سينسحب على المدينة”.

وشدّد علوش على “حاجتنا للمؤسسات الأمنية والدولة لتتخذ الاجراءات لحصر البؤر المتطرفة وبعض المتاجرين بالدين في الوقت الحالي”، موضحا “ان القوى السياسية واضحة في موقفها لناحية الذهاب الى الحلول الأمنية والاجتماعية والسياسية لمحاصرة هذه الظاهرة وتجنيب لبنان ما أمكن التداعيات الاقليمية”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل